رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو).. والحق الضائع!

علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو).. والحق الضائع!
أفاد (مابسيرو) مصر معنويا وماديا اكثر بكثير من حسابات التوزيع والتسويق ودخل هذه الأعمال الدرامية والمتنوعة

بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن

سعدت كثيرا بالأخبار والصور المنشوره حول عودة (ماسبيرو) إلى مجال الإنتاج الدرامي من خلال قطاع الإنتاج، الذي يعد أبو الدراما وأمها في منطقتنا العربية.. ولقد قدم خلال تاريخه سلاسل من الإنتاج الدرامي والمتنوع التي أذيعت في معظم البلدان العربيه وبعض البلدان الإسلاميه.

حيث قدم أعداد كبيرة من دراما الدين والتاريخ والوطن والمجتمع، وقدم حفلات وطنية وفوازير ومسحراتي ووثائقيات غطت معظم شاشات البث حولنا، وشكلت كثيرا من الرأي العام حولنا، ونشرت لهجتنا المصرية السهلة، وسوقت لمصر شعبا وتاريخا، وإنجازا وفكرا واستثمارا وتعليما وروادا ونجوم وتراث، ودعم ذلك جليا قوى مصر الناعمة، وحبها وزيارتها والتمسك بريادتها ودورها المحوري.

كل ذلك أفاد مصر معنويا وماديا اكثر بكثير من حسابات التوزيع والتسويق ودخل هذه الأعمال الدرامية والمتنوعة، حيث كان قادة الإعلام المصري آنذاك ينظرون لقوة مصر الناعمة قبل عوائد الدراما، وأحيانا كانت مصر ترسل هذه الأعمال لدول عربية وإسلامية للبث دون مقابل مادي دعما لأدوات مصر الناعمة.

واستمرارا لتعلق شعوب هذه الدول بمصر لهجة وفنا وحبا وتعلما وسياحة، ليرى المشاهد الأماكن والبشر اللذين ورد ذكرهم في الدراما المصرية التي شاهدها، لايقتصر حديثنا علي كبار الاعمال مثل (محمد رسول الله، والكعبة المشرفة، والقضاء في الإسلام، وعمر بن عبد العزيز)، وعشرات الأعمال الدينية والتاريخية.

كما قدم أعمالا وطنية مثل (رأفت الهجان، وأحلام الفتي الطائر، والحفار، والطريق إلي إيلات، وحكايات الغريب) وغيرها.. أما الأعمال الاجتماعية فكان على رأسها (ليالي الحلمية، والمال والبنون، والعائلة، وأبو العلا البشري، ونصف ربيع الآخر، والليل وآخره، ولن أعيش في جلباب أبي)، وغيرها الكثير.

علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو).. والحق الضائع!
المسحراتي
علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو).. والحق الضائع!
الفوازير

(المسحراتي) و(الفوازير)

وقدم حفلات كبرى في معظم مناسبات مصر الوطنية والاجتماعية، كما قدم الشيخ سيد مكاوي في (المسحراتي) وقدم (الفوازير) لكبار نجوم الاستعراض في مصر، وقدم أيضا سلسله من الوثائقيات لكبار مخرجيها في مصر عن معالم ومساجد ورواد مصر وغيرها.

وبعد هذا المشوار العريق للقطاع ساندته الأخت الشقيقه شركة (صوت القاهرة) للصوتيات والمرئيات في إنتاج سمعي بصري درامي وغنائي وبرامجي متنوع مما أضاف كثيرا لمسيرة الإنتاج المصري الرائد.ثم جاءت مدينة الإنتاج الإعلامي لتدعم إنتاج القطاع والشركة.

ويمثل هذا المثلث (قطاع الإنتاج، شركة صوت القاهرة، مدينة الإنتاج) رأس الحربة في الإنتاج الرسمي الهادف الجاد الذي يخدم أهداف الوطن، ويتماشي مع خططه وسياساته.. ثم أصاب جهات الإنتاج الرسمية ما أصابها من تعثر وتعطيل لمسيرة إنتاجها.

وهنا تأثر المشهد الإعلامي بغياب ما كان ينتجه هذا المثلث الرسمي من دراما تاريخية أو دينية، وكذا الحفلات والفوازير والمنوعات وأيضا وثائقيات القطاع.. واستمر القطاع الخاص في إنتاجه الاجتماعي والعاطفي والأكشن.

ومع غياب دراما الهوية والتاريخ والدين وهذه المنوعات والوثائقيات، سارعت دولا من حولنا في تغطية هذا القصور.. ورأينا دراما تاريخية تركية وسورية، ودراما دينية إيرانية، وانتاجا متنوعا وأحداثا سعودية، هذا إضافة إلي سيل الدراما الأجنبية المدبلجة من تركيا والهند وأمريكا اللاتينية.

والتي غطت جزءا كبيرا من أوقات البث.. وأثرت لهجات الدبلجة سلبا علي لهجات أطفالن، إضافة إلي عادات وقيم لا تتفق تماما مع عادات وتقاليد مجتمعنا المصري الوسطي المحافظ.. ودفع ذلك إلي مسيرة انتاج درامي يحمل أفكارا لا تتفق أيضا مع قيمنا كالبلطجه والخيانه والتآمر والثراء الغير مشروع وتجارة الآثار والمخدرات والسلاح وغيرها.

وهذا الإنحراف عن المسار الصائب كان جزءا من أسبابه غياب إنتاج المثلث الإنتاجي الرسمي في مصرنا الحبيبة.

ومنذ تغيير قيادة (ماسبيرو) وبدء تحريك السواكن في بحيرة الإنتاج، ورفع شعارات عودة (ماسبيرو)، وعودة الروح. (وماسبيرو) قادم.. و(ماسبيرو) الأصل.. كل ذلك أسعد مصريين كثيريين لأنهم يحبون وطنهم وصوته وصورته.

علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو).. والحق الضائع!
هل يعود منتدى القاهرة لللإعلام؟

ملتقي الدراما ومنتدي القاهرة للإعلام

وبدأت بعض الأفكار تري النور مثل إقامة الأحداث كـ (ملتقي الدراما ومنتدي القاهرة للإعلام)، ونتمنى أن تعود مصر إلي صناعة الأحداث الإعلاميه من مهرجانات وأسواق منتجات ومعارض معدات وملتقيات ترسخ وتطور من صناعة الإعلام وتدعم تواجد مصر بما يلائم قيمتها وقامتها.

ومشروعات أخرى، مثل إذاعة الدراما وأكاديمية (ماسبيرو)، ومركز دراساته وانتاجه البرامجي، وتحريك قياداته، وعودة علاقاته داخل مصر وخارجها واهتمامه بقوة مصر الناعمة، وتطلعه لذراع رقمي واستثماري وغيرها من الأفكار والمشروعات التي تبشر بأن شيئا ما يحدث وسيحدث.

وكل ذلك أضفي انتظارا مشوبا بالأمل في عودة لصوت الدولة وصورتها.. إما بدعم الدوله أو بالشراكات مع الشركه المتحدة، أو شركات الإعلام العربية الكبري وشراكات مع شركات القطاع الخاص. وحتى مع الكيانات الاقتصادية الكبرى شراكة ودعما لمسيرة الإنتاج الإعلامي المصري.

ونتمنى أن يستمر هذا الدعم وهذه الشراكات لتحقيق إنتاج برامجي عصري تنافسي.. وكذا إنتاج متنوع في الحفلات والمنوعات وإنتاج وثائقي راق وإنتاج درامي متنوع.. عبر شراكات محلية أو عربية، أو تمويل لكيانات اقتصادية مصرية أو عوائد حملات الترويج الحكومية ووثائقياتها.

ولعلي أحلم بإطلاق وحدة لإنتاج الحملات الحكومية ووحدة لإنتاج الأفلام الوثائقية والترويجية الحكومية، ووحدة عصر للتسويق بعد تسعير الخدمات بشكل يتفق مع نسب المشاهده وقواعد السوق.

كما انتظر وحدة لصناعة الهوية، ووحدة لدراسات جدوي المشروعات الإعلامية، إضافة إلي وحدات التدريب بأجر، ووحدات إنتاج التقارير والمقابلات للغير بالقنوات الإقليميه.. كل ذلك سيعجل بعودة الروح والدور لـ (ماسبيرو) ويدعم موارده ليعود لنشاطه الدرامي والمتنوع والوثائقي كما كان وأفضل.

كل هذا الكلام جاء فرحة بعودة قطاع الإنتاج إلى نشاطه بعد توقف زاد عن عشر سنوات بدون مبرر للتوقف، هل هو غياب النصوص الجيدة؟، أم الكوادر الجيدة؟، أم التمويل الكافي؟، أم المعدات والاستديوهات؟، أم فرص التسويق والعرض؟، أم غياب ثقافة العوده للإنتاج والإيمان بها.

علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو).. والحق الضائع!
ليالي الحلمية
علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو).. والحق الضائع!
رأفت الهجان
علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو).. والحق الضائع!
لن أعيش في جلباب أبي

من أين جاء التمويل

ومهما كان المبرر، فلقد عاد القطاع مع بدء تصوير مسلسله حق ضائع، ولست أدري من أين جاء التمويل؟، هل من (ماسبيرو)؟، أم شركات مع الغير؟، ولماذا هذا النص؟، ولماذا لم يكن نصا تاريخيا أو دينيا أو وطنيا أو تنمويا؟، وهل هذا الكاست الذي لايمثل الصف الأول من نجوم الدراما؟

هل هيكون لديه فرصه للتسويق والتوزيع والمنافسة أمام نجوم الأعمال التي ستقدمها الشركة المتحدة وmbc؟، أم أن العمل للعرض على شاشات (ماسبيرو) فقط؟، وهل سيكفي مسلسل واحد لكل هذه الشاشات؟، وهل هذا العمل سيتوفر له رعايات إعلانية ومعلنين، أم شدة المنافسة الرمضانية لن تمكنه من ذلك؟

وهل بدء التصوير في منتصف يناير سيمكن من اللحاق بعرض المسلسل في رمضان الذي سيهل علينا الشهر القادم؟، وهل أعد (ماسبيرو) حملة للترويج للعمل على شاشاته وعلى لوحات الأوت دور..أتمني كل ذلك.. نقول لـ (ماسبيرو) وقطاع الإنتاج عود حميد، وأمل جديد ولعلها بداية لاتتوقف في كافة أنواع الإنتاج الإعلامي.

ولعل عودة (ماسبيرو) يحدث حراكا ونشاطا في مشهد الإنتاج الإعلامي المصري.. ومرحبا بتمويل الدولة أو الشركات أو رعايات الكيانات الوطنية الاقتصادية دعما لصوت الوطن وصورته.

ولعلنا نسمع قريبا عن عودة (المسحراتي والفوازير والحفلات والوثائقيات) لشاشات (ماسبيرو) ومن ثم إلى شاشات مصرية وعربية وإسلاميه كثيرة.. ومرحبا بعودة أدوات قوى مصر الناعمة، وعودة الإنتاج الدرامي الرسمي.

ومبروك لماسبيرو وقطاع الإنتاج.. وفي انتظار دراما (ماسبيرو) وإنتاجه.. وعودة حقه الضائع في ريادة مشهد الإنتاج الدرامي والمتنوع والوثائقي وصناعة أحداث الإعلام.. حمي الله مصر، وأعلى صوتها.. وتحيا دوما مصر المحروسه بفضل الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.