رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!

(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!

(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!
(الملحد) وقع للأسف في المباشرة الخطابية: فهكذا وقع (إبراهيم عيسى) كعادته في فخ (المقال السينمائي)
(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!
محمد حبوشة

بقلم الكاتب الصحفي: محمد حبوشة

لاشك أن تجربة فيلم (الملحد) للكاتب إبراهيم عيسى، تعد واحدة من أكثر التجارب السينمائية إثارة للجدل في المشهد الثقافي العربي الحالي، ليس فقط بسبب محتواه الفكري الهزيل جدا، بل بسبب رحلة (المنع الموافقة) الرقابية التي سبقت عرضه بسنة أو أكثر.

ظني أن اختيار اسم (الملحد) في حد ذاته هو بمثابة ضربة تسويقية وجدلية في آن واحد اعتدنا عليها من جانب (إبراهيم عيسى)، كشخصية مثيرة للجدل في كل أطروحاته الإعلامية والفكرية، وندرك جيدا أن الفيلم لا يهدف بالضرورة إلى الترويج للإلحاد أو مناقشته كفلسفة وجودية عميقة بقدر ما يحاول تسليط الضوء على (رد الفعل) المجتمعي والأسري تجاه التساؤل في حد ذاته.

على سطحية الحوار وضعف المناقشة الحقيقية حول شخصية (الملحد)، التي عولجت في السينما المصرية عدة مرات من قبل، إلا أن الفيلم يضعنا أمام مواجهة مباشرة بين سلطة (الأب) السلفي المتشدد وبين (الابن) المشوش الذي يبحث عن إجابات خارج النص الموروث من التراث الإسلامي العتيق.

تدور أحداث الفيلم حول (يحيى/ أحمد حاتم)، طبيب شاب نشأ في أسرة بسيطة يسيطر عليها فكر سلفي متشدد يقوده والده الشيخ (حافظ السروطي/ محمود حميدة).. وتبدأ الأزمة حين يعلن (يحيى) بسذاجة واضحة تمرده على هذا الفكر السلفي العقيم، ليس فقط بالخروج عن طاعة الأب المتشدد، بل بالتشكيك في الثوابت التي قامت عليها حياة أسرته طوال سنوات.

يحسب لفيلم (الملحد) أن اتجه (تمثيليا، وإخراجيا) نحو تجسيد ظاهرة التطرف: ونجح في رسم صورة حقيقية ومرعبة في بعض الأحيان للبيئة المغلقة التي ينتجها الفكر المتطرف من جانب جماعات الإسلام السياسي، فضلا عن ثنائية العلم والإيمان، فقد حاول النص خلق توازن بين تساؤلات العلم الحديث وبين الإيمان الفطري السوي الذي تمثله بعض الشخصيات الثانوية في الفيلم.

لكن (الملحد) وقع للأسف في المباشرة الخطابية: فهكذا وقع (إبراهيم عيسى) كعادته في فخ (المقال السينمائي) وليس صناعة الدراما على أسس منطقية الحبكة المشوقة، حيث تتحول الحوارات أحيانا إلى مناظرات فكرية مباشرة تفتقر إلى النعومة الدرامية، مما يجعل الشخصيات تبدو كأنها (أبواق) لأفكار (إبراهيم عيسى) وليس بشرا من لحم ودم في سياق درامي محكم الصنعة.

(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!
اعتمد فيلم (الملحد) على كوكبة من النجوم، وكان الأداء هو المحرك الأساسي للعاطفة في العمل

الأداء هو المحرك الأساسي للعاطفة

اعتمد فيلم (الملحد) على كوكبة من النجوم، وكان الأداء هو المحرك الأساسي للعاطفة في العمل، ويبدو ذلك من خلال أداء (محمود حميدة) لشخصية (الشيخ حافظ السروطي)، حيث قدم أداء مذهلا يجمع بين القوة والقسوة، وعلى قدر المبالغة أحيانا في الأداء بالتشنج والزعيق، فقد استطاع نقل صورة الأب الذي يرى في ابنه (خطيئة) يجب تطهيرها.

كذلك الحال مع (أحمد حاتم)، فقدم (يحيى) بأداء متزن وهادئ، نجح في تجسيد الحيرة والقلق الوجودي دون مبالغة حركية، ولولا ضعف منطق الحوار وسطحيته لكان قدم (حاتم) الشخصية على نحو يقارب الراحل الكبير (نور الشريف) في ستة أفلام تحمل ملامح شخصية (الملحد)، وأبرزها دوريه في (الأخوة الأعداء، ولقاء هناك).

أما الفنانة عتيقة الأداء (صابرين)، فقدمت الأم (إيمان) بحرفية مذهلة، رغم ضعف حجتها تماما أمام ابنها الملحد؛ فلا تملك هذه الأم إلا أن ترجوه التظاهر بالإيمان، والإيمان معرفة ويقين، وقبول وإذعان، وهذا يعود إلى ضعف السيناريو والحوار في إدراك مشاعر الأمومة في مثل تلك الحالة الشائكة.

ولابد لي من التنويه إلى أن المخرج (محمد العدل) قدم كادرا سينمائيا نظيفا، واستخدم الإضاءة بشكل جيد للتعبير عن الأجواء النفسية، وهو ما يعكس قدرته كمخرج محترف في سيطرة الألوان القاتمة والباردة على مشاهد المنزل (سجن يحيى)، بينما كانت المشاهد الخارجية أكثر اتساعا وإشراقا واعيا لتعكس فكرة التحرر من قيود التدين الشكلي.

ولكنه في ذات الوقت وقع في المحظور، فقد عانى الفيلم في منتصفه من بعض الترهل بسبب تكرار المواجهات الكلامية، وربما استعاد زخمه في الفصول الأخيرة مع وضع خط النهاية، ولو أنها ليست مقنعة، بل تعكس خوفا ما من المواجهة الصادمة بين الأب والابن والمجتمع المحيط بيحيى.

وبنظرة متأنية بعيدا عن الجدل الذي صاحب فيلم (الملحد) قبل عرضه، نجد أنه لا يهاجم الدين، بل يهاجم (التدين الشكلي، والإرهاب الفكري)، ويطرح سؤالا جوهريا: هل الإيمان الناتج عن الخوف هو إيمان حقيقي، من خلال شخصية (يحيى)؟.. ويوضح الفيلم أن (الملحد) في مجتمعاتنا غالبا ما يكون ضحية لتقديم صورة مشوهة ومنفرة عن الدين، وليس بالضرورة رافضاً لفكرة الإله في ذاتها.

وتبدو لي ملاحظة مهمة، أن صناع (الملحد) كانوا شجعان جدا في طرح قضية (حرية العقيدة) في مجتمع محافظ، وهى منطقة نادرا ما تقترب منها السينما المصرية بهذا الوضوح، في ظل الجدل الدائر والمتمدد على خارطة الإعلام حول (حرية المعتقد) في وقتنا الحالي الذي يموج بالتحولات المذهلة.

(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!
فيلم (الملحد) هو صرخة في وجه التشدد، وهو عمل ضروري لفتح باب النقاش المسكوت عنه

منطق فعل كسر محرمات

ومن هنا أرى فيلم (الملحد) هو صرخة في وجه التشدد، وهو عمل ضروري لفتح باب النقاش المسكوت عنه، رغم عيوبه الفنية المتمثلة في الحوار الضعيف والسيناريو المهلهل في غالبه، خاصة في طرح أسئلة عميقة تقابلها إجابات من جانب السيناريو بسطحية لاتدرك عمق القضية، أو الإلمام بمنطق الدين والعقيدة ورأي الأمة في قضايا (الإلحاد)، إلا أنني أرى أنه يتفوق بجرأته وقدرته على استفزاز العقل.

ومن هنا لست مع وجهة النظر القائلة أن فيلم (الملحد) يظل علامة فارقة في السينما المصرية الحديثة، ليس لكونه فيلما (كاملا) من الناحية الفنية على مستوى السيناريةو اوالحوار، بل لكونه (كسر المحرمات) المسكوت عنها في توقيت شديد الحساسية.. إن القيمة الحقيقية للفيلم تكمن في قدرته على تحويل صراع فكري فلسفي إلى مأدبة بصرية، وإن شابتها بعض النواقص من خلال سيناريو يملك حبكة مميزة.

فيلم (الملحد) يبقى هو مرآة تعكس أزماتنا الفكرية العميقة.. إنه فيلم حتما سيشاهد ويناقش على نطاق واسع و لسنوات طويلة – في ظل الجدل الدائر الآن – ليس فقط كعمل سينمائي، بل كوثيقة اجتماعية عن صراع الأجيال وبحث الإنسان الأزلي عن الحقيقة في بيئة ترفض السؤال المهم.

وذلك على الرغم من أن سيناريو (الملحد) يواجه إشكالا واضحا، وهو التبسيط المفرط في بعض المراحل، وأهمها رحلة الشك التي تسبق إلحاد الطبيب (يحيى)، وهى رحلة معقدة ومتعددة الطبقات، فقد بدا أن الفيلم تخوف لأسباب أو لأخرى من التوغل العميق في الأسئلة الفلسفية، مما قلل من ثقل التجربة الدرامية.

وأظهر الإلحاد كرد فعل نفسي واجتماعي لشخص بسبب مشكلة مع الأب أكثر من كونه مسارا فكريا متماسكا لدى بعضهم على أرض الواقع، مما أضعف صدقية التحول الدرامي.

ويبدو واضحا أن (الملحد) سلط الجدل الذي صاحب رحلة الفيلم الضوء على إشكال دائم، وهو علاقة الفن والدين وحدود النقاش عبر شاشات السينما والدراما والإبداع، وفي أثناء عرض العمل منذ أيام، بدا هنالك انقساما حادا في الآراء بين مرحبين بفكرة حرية الإبداع من جهة، ومتحفزين على الجانب الآخر ضد عرض قضايا مثيرة ضد قيم وقواعد المجتمع ومؤسساته، بخاصة القضية الدينية.

ربما تبدو صعوبة العمل في أنها تكمن في الأساس بسبب توقيته الزمني، وندرة الاقتراب العام من موضوع الإلحاد أو التشكيك الديني بشكل صريح، في وقت يشهد العالم تصاعدا في النقاشات حول الهوية والدين والتطرف، وتخيم أجواء من التعنت والحساسية المجتمعية تجاه أي عمل يقترب من المقدسات الدينية.

بل إنني أري إن السينما في الأعوام الأخيرة اكتفت بالتلميح أو التناول الهامشي لأي قضية دينية حساسة على رغم الانفتاح الفكري المزعوم، ولهذا قد يكون أفضل ما في فيلم (الملحد) هو جرأته في اقتحام منطقة محرمة، حتى وإن اختلفنا مع طريقة الطرح أو عمقه في سياق أحداث تتسم بالصراع.

(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!
تلحظ أن أحداث فيلم (الملحد) تبدأ بشكل سطحي وساذج للغاية حول الطبيب الشاب (يحيي)

السطحية في بعض المشاهد

ولعلك تلحظ أن أحداث فيلم (الملحد) بدأت بشكل سطحي وساذج للغاية حول الطبيب الشاب (يحيي) الذي يجري في الطريق بطريقة جنونية حتى يصل إلى بيته ليمنع زواج أخته القاصر من شاب يكبرها، ويهدد والده وهو شيخ سلفي يظهر بلحية كثة بيضاء طويلة وجلباب من تحته سروال، وتتصاعد الأمور عندما يهاجم الطبيب والده، ويخبره من دون مقدمات بلغة صريحة وعبارة مباشرة أنه (كفر)، وكلها حجج واهية لاترقى لمستوى الصراع الدرامي.

تسبب هذا المشهد في صدمة للمتلقي، إذ لم يعرف أحد أسباب وصول الشاب لهذا المنطق والقرار بهذا الشكل السريع غير المفهوم، وتتوالى الأحداث إذ يصاب الأب المتزمت بحالة هستيرية غاضبة مصحوبة بالتشدد، بسبب مصارحة ابنه له بالإلحاد، فيلجأ إلى عمه (كارم السروطي)، الذي يقوم بدوره (حسين فهمي)، ويطلب منه أن يثنيه عن قراره حتى لا يستبيح دمه، وبالمناسبة لعب (فهمي) الدور بنعومة شديدة تعكس خبرة طويلة في الأداء الاحترافي.

وتستمر سطحية السيناريو والحوار في بعض المشاهد والعبارات، مثل مشهد رفض الشيخ (حافظ السروطي) السلفي مصافحة زوجة أخيه غير المحجبة، وانتقاد هذا الشيخ المتزمت عمل أخيه في الآثار، وقوله إن هذا محرم شرعا، ومن هنا لجأ الفيلم منذ بدايته للخطاب الصريح والمباشر، رغم أن هناك طرقا كثيرة غير مباشرة كانت ستفي بالغرض لو لجأ السيناريو إلى الرمزية في هكذا مشاهد.

وتم محاصرة المشاهد بـ (أكليشيهات) ومسلمات المتزمتين بشكل متكرر في مشاهد العمل، وكأن صناعه تجنبوا استخدام الصورة أو الرمزية، وفضلوا الطرق الآمنة التي لا يمكن أن يفهمها الجمهور بأكثر من طريقة، واستمر الطرح بشكل أقرب إلى المحاضرات والمناظرات الإعلامية، خاصة في مشاهد جلسات (الاستتابة) التي جمعت الطبيب بشيوخ يحاولون إقناعه بالمنطق والحجة للعدول عن الإلحاد والرجوع للدين والإيمان كشرط للحوار.

وبدلا من التحاور الفكري المقنع المتبادل بين الطرفين كانت حجج الشيوخ تقليدية، تعكس تزمتا مقيتا على طريقة السلفية الحالية، بينما رد فعل ا(لملحد) يتسم بالبلاهة والسخرية، ولا يبرر فكره بأي قناعات أو أسباب ذات معنى، بحيث تخدم اللحظة الدرامية في تجلياتها المرعبة.

حاول فيلم (الملحد) تكثيف الحبكة والصراع عن طريق زيادة جرعة غضب الأب من الابن، ومحاولات تهديده بالقتل في حال عدم عدوله عن الإلحاد، وأضاف صناع الفيلم مرض الأب واحتياجه إلى زراعة كبد ليفتحوا ملف زراعة الأعضاء وتحريمها لدى المتشددين، وهذا إقحام للملف غير مبرر بالمرة.

في معظم المشاهد لم يقدم فيلم (الملحد) حجة قوية أو مشاعر أو منطقية تدعم الصراع أو التعاطف مع أي من الفريقين، بل جاءت الأحداث بصورة غير عميقة وسطحية غير مطلوبة أصابت العمل بحالة من الملل الشديد الذي ساد من منتصف الفيلم حتى النهاية التي عولجت بسذاجة غير منطقية.

(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!

(الملحد).. فيلم وقع في فخ المقال السياسي على حساب الدراما!
لا يمكن اعتبار (الملحد) فيلما جدليا أو فكريا بالمعنى الدقيق

سيطرة الخطابة على المشاهد

وعلى رغم ضعف السيناريو وسطحية الحوار نجح (أحمد حاتم) بطل العمل في تجسيد بعض الملامح النفسية والتناقضات بصمته ونظراته وانكساراته الداخلية التي انعكست في بعض المشاهد، بينما كان أداؤه أقل جودة في المناظرات والحوارات المباشرة بسبب وهن اللغة، وسيطرة الخطابة على كثير من المشاهد.

خلاصة القول: إن المشاهدة المتأنية لفيلم (الملحد)، تكشف أن الفيلم لا يفي بهذا الوعد الذي سبق الدعاية للفيلم، إذ ينزلق السيناريو في مجمله سريعا من فضاء التفكير إلى منطق الخطاب التبسيطي والدعاية المباشرة، مستبدلا الدراما الحقيقية بطرح أحادي النظرة، بل يفتقر إلى العمق والحياد الفني المطلوب من شريط سينمائي يفترض أن يكون متقنا في ظل التكنولوجيا الحديثة.

وأخيرا: يعاني الفيلم من فقر درامي واضح؛ فالصراع المركزي – المفترض أن يكون بين الإيمان والشك – لا يتجسد دراميا عبر أفعال ومواقف في حياة (يحيى)، بل يلقى في شكل حوارات تقريرية مباشرة، هى أقرب إلى مناظرات مدرسية منها إلى مواقف إنسانية يعيشها البطل بين الشك والإيمان.

في المحصلة: لا يمكن اعتبار (الملحد) فيلما جدليا أو فكريا بالمعنى الدقيق، بل هو عمل يخشى السؤال الحر، ويستبدله بإجابات جاهزة.. تبدو جرأته شكلية، ومعالجته سطحية، وبناؤه الدرامي هش وحواره يفتقد منطق الدراما، ومن ثم فقد أضاع الفيلم فرصة نادرة لتقديم عمل سينمائي جاد يناقش واحدة من أعقد قضايا العصر، مفضلا الطريق الأسهل:، عن طريق الوعظ بدل الفن، والإدانة بدل الفهم.. وعليه فإن الفن الحقيقي لا يُقنع.. بل يُقلق.

ومع كل مامضى لابد من الاعتراف بأن فيلم (الملحد) نجح في خلق حالة من (الواقعية النفسية)،  لم يكن الصراع في أغلب المشاهد بين شخصيات، بل كان صراعا بين (عالمين): عالم قديم يمثله (الشيخ حافظ السروطي/ محمود حميدة) بكل جبروته وانكساره، وعالم جديد يحاول الانبثاق يمثله (يحيى/ أحمد حات) بهدوئه المربك.. هذا التضاد هو الذي منح الفيلم زخمه الظاهري، وجعل المشاهد يشعر بأنه طرف في الحوار وليس مجرد متفرج يطمح لإدراك الحقيقية مهما كانت مرة وقاسية.

ويبقى المأخذ الأبرز على غالبية مشاهد فيلم (الملحد) هو (المركزية الفكرية)، فالمؤلف (إبراهيم عيسى) غلب عليه شغفه بالمناظرة، مما جعل السيناريو في بعض الأحيان يبدو كأنه (دفاع فكري) أكثر منه رحلة إنسانية أو عقائدية.. نعم كان بإمكان الفيلم أن يرتفع إلى مصاف العالمية لو ترك للصمت والمواقف البصرية مساحة أكبر للتعبير عما تعجز عنه الكلمات.. لكن ما الحيلة مع ورق يفتقد لرصانة الحكمة، ورصد الواقع بطريقة علمية، طبقا لنظرية (الضرورة والاحتمال) عند أرسطو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.