رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير

سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير
جنازة مهيبة تليق بفنه الأصيل
سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير
أحمد السماحي

بقلم الكاتب الصحفي: أحمد السماحي

الآن يمكن أن يرقد الجسد المسجى لصديقي المطرب (هاني شاكر) في أمان.. قرير العين، تعلو جبهته السكينة والهدوء الذي كان سمته طوال أكثر من نصف قرن من الغناء، بعد أن شاهدنا جنازة مهيبة، وعزاء يليق برحيله من جانب جمهوره المحب، فضلا كل نجوم مصر في كل المجالات، وكثير أيضا من نجوم العالم العربي، فلم يتخلف أحد من النجوم عن حضور العزاء الذي أقيم له أمس الخميس إلا لسبب قهري.

لأن  كثير منهم ـ ورغم وجود (هاني شاكر) على أجهزة التنفس الصناعي قبل رحيله ـ كان يتوقع أن يهزم (أمير الغناء العربي) المرض بإرادته القوية وقدرته على الابتسام حتى آخر نفس، كان يحدوهم أمل كبير في أن يعود سالما موفور الصحة إلى وطنه الذي أنشد له أجمل أناشيده.

ولأنه يعز على النفس أن تتخيل (هاني شاكر) حيا موفور الصحة والطاقة الطاقة الإيجابية، ينثر الصحكات المجلجلة على وجوه محبي فنه الرفيع، عبر الكلمة الحلوة التي تملأ فمه بفيض من النور والإحساس العميق بالناس وأحزانهم ومتاعبهم الصغيرة وهو يقض مضجعه، ثم تتخيله بعد هذا جسدا ساكنا لا حراك فيه، وبركانا  من الشجن والسمو بالفن الرفيع الذي خمد إلى الأبد.

ورغم أن الكثير كان يتمني جنازة رسمية – وأنا أول من دعى لذلك في أعقاب رحيله بساعات – ورغم أن البعض كان يتمنى أيضا مشهد وداع تحضره الجماهير البسيطة من الشعب المصري، بعيدا عن جمهور (الكمبوندات) التي تحيط بمسكنه.

لكن التطفل والسماجة اللذين شاهدناهما في جنازات سابقة لنجوم، من أناس لا علاقة لها بالصحافة، ولا بالإعلام، ولا تحترم حرمة الموت، وتستغل أي حركة غير مقصودة من أي نجم لتقوم بتصويرها، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تكتب عليها ما تشاء من تعليقات سخيفة، جعلتنا نقول (الخيرة فيما اختاره الله) لعبده المرحوم بإذنه تعالى أمير الغناء (هاني شاكر).

سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير
هاني شاكر لم يمت وسيظل روحا محبة للناس

هاني شاكر لم يمت

وكان (هاني شاكر) بحكم صداقتي له على مدى سنوات طويلة يحزن جدا مما يحدث في جنازات النجوم – كما صرح لي في حياته مرارا وتكرارا – وكان يتمنى أن تختفي ظاهرة تصوير النجوم وهم في طريقهم للجنازة، أو خروجهم من العزاء، من المتطفلين، وهوس الدخلاء على مهنة الصحافة والإعلام الذين يقومون بالتصوير دون مراعاة لمشاعر وأحاسيس أحد خلال رحلة الرحيل الأخير.

وذلك لحصد مشاهدات وأرباح، ولتحقيق الشهرة و(الترافيك) عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي لا تضفي على جلال مشهد الموت بقدر ما تصب كثيرا من الزيت المغلي على نار القلوب المكلومة بفعل الفقد والحرمان.

أخيرا توقف القلب النابض بالمحبة، وغابت البسمة الحلوة عن الفم الذي تغني بأروع الكلمات وأعذب النغمات.. رحل (هاني شاكر) وبكيته كما بكاه الملايين في مصر والعالم العربي، بكينا (أمير الغناء العربي) جميعا لأنه كان حبيبنا الذي طبطب علينا جميعا على رغم رحلته الطويلة من المعاناة على فقدان فلذة كبده ابنته الغالية في زهرة شبابها.

صحيح أنه لم يغادرنا فاجأة فتعرضنا أو تعرض بعضنا لخطر الصدمة القاتلة، ولكنه لنبله وطيبة قلبه غادرنا بعد أسابيع من تدهور صحته، وبعد غيبوبة دامت عدة أيام، كأن حكمة الخالق شاءت لنا أن نتهيأ لقبول الخبر الصاعق.

رحل (هاني شاكر) جسديا، لكنه باق في وجداننا ومشاعرنا، فكيف يموت أجمل من حمل النغم رسولا نحو المحبة؟!.. كيف يموت الصوت الخالد والنغم الذي عبر عن أحزاننا ومشاعرنا وأفراحنا وأحزاننا، عن حبنا وآهاتنا على خشبات المسرح والشاشاتين الكبيرة والصغيرة وعبر الأثير.

سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير
سيبقى صوته بيننا خالدا مثل الأرض، والنيل، والأهرامات

تبقى الروح العظيمة

يذوب الجسد الواهن، وتبقى الروح العظيمة، وروح (هاني شاكر) تكمن في صوته، وسيبقى صوته بيننا خالدا مثل الأرض، والنيل، والأهرامات، فصوته كان وسيظل عمودا من أعمدة المزاج والنفس والروح المصرية والعربية التي لا تفنى بمرور الأيام والسنين والدهور.

عسير علينا أن نتصور الساحة الغنائية المصرية والعربية بدون (أميرها) وصوته وأغنياته، وضحكته الصافية العالية المعدية التى كانت تنتقل إلينا على الفور ونجد أنفسنا نبتسم بتلقائية اللحظات الجملية.

ويعز عليّ أنا بشكل شخصي ألا أسمع صوته، ورأيه في بعض الظواهر التى كانت تجتاح الساحة الغنائية، وأسأله فيها، ويجاوبني بإجابات تحمل خبرته وتجربته الحياتية والفنية التي التزمت الرصانة والكبرياء في الفن الرفيع.

والآن وبعد أن تماسكت واستطعت الكتابة عنه أقول: وداعا (هاني شاكر)، وداعا يا أمير الغناء العربي، وداعا يا صديقي، ولكن انتظر ياقلمي لا تتسرع بالرثاء، لأن (هاني شاكر) لا يرثى، فالأموات هم الذين تكتب عنهم المراثي جراء عظمة أفعالهم وسعيهم نحو القدرة على تحمل مرارة الحياة الصعبة والظروف القاسية التي نمر بها.. لقد كان مشعلا من نور يمنحنا الأمل.

وأمير الغناء العربي، حي، وسيبقي صوته المليئ بالحنية والدفء، يطبطب على مشاعرنا، ما بقيت الثوابت الشامخة في أمتنا العربية مهما تعددت وكثرت النوائب والأحزان.

سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير
قدم أغنيات خالدة ستظل راسخة في الوجدان

أغنيات خالدة

من منا سينسى (حلوة يا دنيا، كده برضه يا قمر، سيبوني أحب، قسمة ونصيب، ياريتك معايا يا حبيبي، تسلم لي عيونه الحلوين، لف يا قلبي، صدقيني، هو اللي اختار، حكم الهوى على القلوب، كتبت لي السنين..

وحكاية كل عاشق، لو كنت غالي عليك، مشتريكي، ايه ياللي بحبك، يا فرح اسعد ليالينا، علي الضحكاية، يا أم العيون حزينة، شاور، بعشق ضحكتك، اتمدت الأيدين، غلطة، تخسري، أنا قلبي ليك..

 ولا بيك ولا بيا، بتحبيه، معقول نتقابل تاني، سيبتيني ليه، في عز ما كنت خاين، ارجعيلي، المفروض، ياريتني، الحلم الجميل، ليه ما نحلمش، واليوم جميل) وغيرها من روائعة الغنائية التى تعاون فيها مع كبار نجوم الكلمة واللحن.

سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير
من منا لن يتذكر أعماله السينمائية والتليفزيونية والإذاعية؟

أعماله السينمائية والتليفزيونية والإذاعية

من منا لن يتذكر أعماله السينمائية والتليفزيونية والإذاعية؟، التى قدمها على مدى مشواره، حيث قدم وهو طفل مجموعة من الأفلام وهى (بحبوح أفندى) مع إسماعيل ياسين، و(سيد درويش) مع هند رستم، وكرم مطاوع، و(من أجل حفنة اولاد) مع سهير المرشدي، وسهير زكى، ورشدى اباظة .

وعندما بدأ مشواره الفني وهو شاب في بداية العشرينات من عمره، وبالتحديد وعمره عشرين ربيعا، قدم ثلاثة أفلام هي (عايشين للحب) مع نيللي، و(هذا أحبه وهذا أريده) مع نورا، وحمدي حافظ، و(عندما يغنى الحب) مع ليلى حماده، وعادل امام .

وفي التليفزيون قدم الفيلم التلفزيونى (المصباح السحرى) مع نجوى فؤاد، ومسلسل (يوميات مدرسة) مع زيزى البدراوي، ومسلسل (حبيب الله) مع أحمد ماهر، وسهرة تلفزيونية بعنوان (إنهم يضربون عنتر) مع محمد توفيق، وسهرة تلفزيونية أخرى بعنوان (عيون لا ترى) مع شيرين.

وفي المسرح قدم أوبريت (سندريلا والمداح) مع نيللي، وأوبريت (مصر بلدنا) مع لبلبة وفايزة أحمد وشكوكو، فضلا عن المسلسل الإذاعى (دنيا بنت دنيا) مع فؤاد المهندس وشويكار، والمسلسل الاذاعى (غزل البنات) مع منى عبد الغنى.

كثيرة هى الأعمال التي قدمها (هاني شاكر) لتظل علامة بارزة على صفاء فنه الراقي الذي زرعه في أرض مصر الطيبة وفي وطننا العربي الكبير، وسيبقى كالأشجار السامقة واقفة في عليائها تداعب نسائم حياتنا بالكلمة واللحن، لتبث روح الأمل في غدا أكثر إشراقا ملئه المحبة.. فالسلام لروحه التواقة للتفاءل والضحك النابع من القلب.. ونقول له: (نسيانك صعب أكيد).

نجوم حضروا العزاء والوداع الأخير

سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير سلاما لروح أمير الغناء العربي (هاني شاكر) في مرقده الأخير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.