
بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن
منذ أن تولي السيد (أحمد المسلماني) مسئولية (ماسبيرو)، وأفكار التطوير والإحياء وعودة الروح تتوالي، من قناه للأطفال، وترجمة أهم الأعمال الدرامية والوثائقية إلي بعض لهجات الدول الأفريقية، وعودة الإنتاج الدرامي، وافتتاح الاستديوهات بأسماء رموز مصر.
وإنشاء أكاديمية (ماسبيرو)، وتغيير القيادات، وإطلاق صالون (ماسبيرو)، ومؤتمر للدراما، وتكريمات لرموز مصرية، وضبط أداء إذاعة القرآن الكريم، ومنع الإعلان عليها، وإطلاق إذاعة الدراما، والحديث عن الإذاعات الرقمية، ومنصة (ماسبيرو)، وبود كاست ماسبيرو)، وأرشفة المكتبات رقميا.
وعودة الإنتاج بمسلسل (حق ضايع)، وإطلاق تطبيق رقمي لإذاعة القرآن الكريم، والإنتاج المشترك مع قنوات RT وإنتاج برامج علمية واقتصادية وإخبارية جديدة، وبث ثماني مسلسلات في رمضان 2026 ونقل صلاة التراويح من الأزهر،ومحاولات إدارية وتنظيمية ومالية للإصلاح.
وأخيرا إطلاق فرقة ماسبيرو المسرحية أو عودة مسرح التليفزيون، وربما عودة كورال (ماسبيرو)، وليالي التليفزيون، ومنتدي القاهرة، ومهرجاناتها، وغيرها مما كان له بالغ الأثر في قديم أيام البث، وقت أن كان (ماسبيرو) سيدا وكعبة للبث والإنتاج والتوزيع،ورائدا في مجال قوى مصر الناعمة.

الإحياء وعودة الروح
عندما علم إعلامنا أشقائنا من حولنا لهجة مصر، وعرفهم برواد مصر، ومعالم مصر، وجاءوا ليتعلموا ويستثمروا ويزوروا ويروا ماسمعو عنه وشاهدوه في إعلام مصر، وتشبعوا بحبها وحفظوا جميلها، ولم ينكروا ريادتها ولم يجرؤا على التطاول عليها.. كل ذلك كان عندما كان إعلام مصر بقامتها وقيمتها.
أما وقد ترهل إعلامنا، وتشرزم، وتشابه وتسطح فقد ضعف إعلامنا وضعفت معه قوانا الناعمة، ومع كثرة وسائلنا،وتعدد شركاتنا، وشبكاتنا، وقنواتنا، ومحطاتنا، ومسميات إعلامنا، وغياب خططنا القوميه لقطاع الإعلام إنتاجا وبثا وتوزيعا، وغاب معه أهل الخبرة وصناع المحتوي وبيئة المنافسة، وصناعة الأحداث الإعلامية.
ودعونا نعود لمحاولات (ماسبيرو) للتطوير والإحياء وعودة الروح، بين طرح الأفكار وامتلاك آليات تنفيذها من خطط علمية ومراحل تنفيذها وميزانيات تمويلها وكوادر لتنفيذها.
وطرح الأفكار بتوالي تنفيذها أو على مسارات متوازية، طالما توافرت لها عوامل التنفيذ الجيد والنجاح المطلوب طبقا لآليات السوق وشدة المنافسه الداخليه وضراوة المنافسه إقليميا وظهور الكيانات الإقتصادية الإعلامية الكبرى، وضخ الاستثمارات الضخمه في سوق البث والإنتاج والترويج والإعلان.
ولا ننتقص من طرح الأفكار ولا محاولة السعي للتطوير ولا التطلع لمحاولات الإحياء ولا القيام بمحاولات الترويج لماسبيرو وعودته شامخا كما كان، ولا استقطابه لنجوم المجتمع ولا دخوله في شراكات إقليمية ودوليه، ولا عودته للساحة الإعلامية بما يلائم تاريخه ودوره الوطني والعربي والإسلامي لخدمة أهل مصر والمنطقة العربيه ومجتمعنا الإسلامي.
ولكن كنت أتمني أن نطرح الأفكار القابله للتنفيذ أولا ثم ننفذها لتدر دخلا وخبرات ونسب مشاهده عاليه وتواجد في سوق الإعلام وسط هذا التنافس الشرس، ثم نطرح ثانيا عدة أفكار تالية وننفذها، وهكذا تستمر مسيرة التطوير في مراحلها تدرجا وصولا للهدف الأسمى وهو عودة (ماسبيرو) بعد ترهل وتقهقر دام لسنوات أدى لتراجع دوره ومشاهدته وعوائده.
وأمام هذا الوضع أرجو من قيادة الهيئه الوطنيه للإعلام أن تدون كل هذه الأفكار والتصريحات في أجندة زمنية متوالية، ثم نقف علي ما تم تنفيذه ومايمكن تنفيذه ومايصعب تنفيذه حتي نتوصل إلى آليات التنفيذ ذاتيا، أو عبر الشراكات أو بحتمية عودة دور الدولة في عملية الإنتاج والتطوير من خلال كياناتها الإعلامية المملوكة لها.

لجنة تطوير (ماسبيرو)
ويمكن فعل ذلك من خلال لجنة من الخبراء تحت مسمي لجنة تطوير (ماسبيرو) وليكن لكل عضو فيها عدة ملفات مما سبق التصريح به ويعاونه من يختار من كوادر الهيئة، حتي نتمكن من إنجاز ما تم الإعلان عنه كدليل على مصداقية الإعلان عن هذه المشروعات، وحتي لاتتراكم الأفكار علي بعضها وحتي لايطول إنتظار تنفيذها مما قد يصيب كوادر الهيئه وعشاق الإعلام الوطني وجماهيره باليأس او خيبة الأمل.
أضف إلي ذلك هذا الحب من خبراء المهنه والمجتمع المدني ودعم كافة مؤسسات الدوله لشعار عودة (ماسبيرو) بكل مايحمله من أفكار وتطلعات وطنية صادقة، وهذا أيضا ما دفعنا للكتابة هنا عن ضرورة ترتيب الأفكار وجدولتها وتشكيل لجنة لها وتهيئة ظروف تنفيذها ونجاحه.
مع أصدق التطلعات والأمنيات لإعلامنا الوطني بالتطوير والإحياء وعودة الروح وعودة الدور وعودة التأثير وعودة المشاهدة، وعودة الإيرادات وظهور أزرع استثماريه له تعظم عوائده وتسهم في دعم قوي مصر الناعمة.
وترسخ روافد شخصيتها وتصقل عوامل الإنتماء لدى شبابها وتبث الأمل في غد مشرق لجمهوريتنا الجديده بفضل الله.. حمي الله مصر وأعاد الروح في إعلامها.. اللهم آمين.. وتحيا دوما مصر المحروسه بعين الله التي لاتنام..آمين.