رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!
استهداف إسرائيل لوسائل (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة إسرائيلية
إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!
محمد حبوشة

بقلم الكاتب الصحفي: محمد حبوشة

دولة إسرائيل هى العدو الأول لوسائل (الإعلام) في العالم، وهى لا تريد أن يرى العالم الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، في وقت تمنع فيه الطواقم الصحفية الدولية من الوصول إلى غزة وتغطية حرب الإبادة، وكل ذلك يأتي في إطار عملية شاملة تمارس فيها الإبادة الجماعية ومجموعة جرائم دولية أخرى، تحاول من خلالها ترسيخ نكبة ثانية ضد 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة.

ولم يكن استهداف إسرائيل لوسائل (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة إسرائيلية فحسب، إنما لإدراك القيادة الإسرائيلية السياسية والأمنية لأهمية سلاح (الإعلام)، الذي لا يقل أهمية عن السلاح القتالي، لا بل إنه أهم، وأكثر فائدة ومردودا على كفاح الشعب العربي الفلسطيني الأعزل.

لاشك أن سلاح (الإعلام) ماض ومؤثر جدا، ويستطيع إيصال صورة الظلم والقهر والقتل الجبان للأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب للعالم، ويظهر بشاعة ووحشية عمليات التدمير المنهجية ووفق بنك أهداف القتلة من قادة المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية.

نعم سلاح (الإعلام) الفلسطسني يشكل رافعة مهمة من  روافع الكفاح الوطني، وشاهدا حيا على جريمة الحرب الإسرائيلية، ويقدم كل يوم الوثائق الدامغة عن عملية التطهير العرقي عبر التصفية الجسدية لأبناء الشعب في محافظات الجنوب.

كما وتقوم وسائل (الإعلام)  الفلسطينية وغيرها بإبراز المأساة التراجيدية للشعب العربي الفلسطيني، الذي يذبح على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وما زال هذا العالم يراوح في ذات المكان، رغم أنه يرى ويشاهد ويسمع ودون مساحيق أو رتوش حجم المعاناة، ويعاين حجم همجية القصف الإسرائيلي المسعور والمنفلت من عقاله.

إلا أنه لم يحرك ساكنا، حتى الإدارة الأميركية، التي اهتزت عندما تم تدمير مكاتب وكالة الأنباء الأميركية، الأسوشيتد برس، وأدان الجريمة الصهيونية، بيد أنه ما زال يمنح حكومة نتنياهو الضوء الأخضر لمواصلة حرب الإبادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فضلا عن جرائمه في إيران.

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!
كشفت إفلاسها وعارها وجنونها وهمجيتها، وأكدت للعالم مصداقية الرواية الفلسطينية

استهداف (محمد وشاح)

حرب إسرائيل المارقة والخارجة على القانون على وسائل ومنابر الإعلام، تهدف للتغطية على جرائم حربها، والحؤول دون رؤيتها وتوثيقها من قبل العالم، ولتتغول أكثر فأكثر في الدم الفلسطيني.

ولكن عمليات قصف الأبراج التي تحتضن مكاتب المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والدولية، التي يزيد عددها عن 40 منبرا عرت هذه الدولة – قبل أشهر – وكشفت إفلاسها وعارها وجنونها وهمجيتها، وأكدت للعالم مصداقية الرواية الفلسطينية، وعززت أمام الدنيا كلها ضرورة إنصاف وتحقيق آمال الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة والمساواة وتقرير المصير.

في سلسلة جرائمها، قبل أيام قليلة استشهد مراسل الجزيرة مباشر في قطاع غزة (محمد وشاح) بعد استهداف مسيرة إسرائيلية سيارته الأربعاء الماضي غرب مدينة غزة، وتأتي هذه الجريمة في سياق استهداف ممنهج للصحفيين الذين ينقلون حقيقة المجازر والواقع الإنساني المأساوي في القطاع.

تصاعدت عمليات الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين في قطاع غزة إلى مستويات غير مسبوقة، مع اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر (محمد وشاح)، مما يسلط الضوء على نهج يسعى إلى إخراس (الإعلام) الفلسطيني ومنع نقل الصورة الحقيقية للصراع.

ويمثل اغتيال وشاح حلقة جديدة في سلسلة استهدافات إسرائيلية دقيقة ومتعمَّدة، تؤكد أن الصحفي الفلسطيني في غزة أصبح هدفا إستراتيجيا ضمن المواجهة، وليس مجرد ضحية عرضية للحرب.

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين الذين قتلهم الاحتلال (الإسرائيلي) إلى 262 صحفيا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع  بعد الإعلان يوم الأربعاء الماضي عن اغتيال الصحفي محمد وشاح مراسل قناة الجزيرة مباشر.

وأدان المكتب الإعلامي الحكومي بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج، ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكل المنظمات الصحفية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وحمل المكتب الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا؛ المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النَّكراء الوحشية.

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!
اتخاذ خطوات عملية وفورية لضمان حماية الصحفيين الفلسطينيين

تقديم مجرمي الاحتلال للعدالة

كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في كل دول العالم إلى إدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة، كما طالبهم بممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم.

وأكد المكتب أن استهداف الصحفيين، بما في ذلك القتل والاعتقال والاعتداء الجسدي، يندرج ضمن نمط متصاعد من الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى مستوى الجرائم الخطيرة، ويعكس إصرار سلطات الاحتلال على منع التغطية الإعلامية المستقلة، خصوصاً في ظل تصاعد الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.

كما شدد على أن هذه الجرائم، تمثل خرقاً فاضحا لاتفاقيات جنيف، واعتداء مباشرا على مبادئ القانون الدولي الإنساني، والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين أثناء أداء عملهم.

ودعى المكتب، المجتمع الدولي والاتحاد الدولي للصحفيين، وكافة المؤسسات الحقوقية والإعلامية، إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لضمان حماية الصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، بما يضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب.

يرى المكتب أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمعن في اتباع سياسة ممنهجة للقضاء على الصحافة في قطاع غزة، كجزء لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية، من خلال الاستهداف المباشر وعدم إعطاء أي اعتبار للشارة الصحفية، علماً أن هناك صحفيين قتلوا خلال ارتدائهم زي الصحافة المميز، ويباشرون أعمالهم، وفي مكان معروف لقوات الاحتلال.

وفي الوقت نفسه تؤكد كافة المراكز الحقوقية حول العالم، أن استهداف الصحفيين جاء بهدف الاستفراد بالضحية وتغييب نقل وقائع الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال ضد المدنيات والمدنيين في قطاع غزة.

ولذلك تطال تلك المراكز المجتمع الدولي بإدانة استهداف العاملين بالصحافة بشكل علني، والضغط على دولة الاحتلال لوقف استهدافهم بشكل فوري، والعمل دون تأخير على توفير حماية دولية للمدنيات والمدنيين بما فيهم للصحفيات والصحفيين في قطاع غزة.

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!

إسرائيل تسعى لتكميم أفواه (الإعلام) عن جهل وعنجهية وغطرسة!
الصحفيون محميون وفقًا للمادة 79 من البروتوكول الأول الملحق لاتفاقيات جنيف الأربع

اتفاقيات جنيف الأربع

يعيد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان التذكير بأن الصحفيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني شأنهم في ذلك شأن المدنيين.. فوفقًا للمادة 79 من البروتوكول الأول الملحق لاتفاقيات جنيف الأربع، والتي وصلت لمستوى القانون العرفي الدولي، (يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة أشخاصاً مدنيين ضمن نطاق الفقرة الأولى من المادة 50).

كما يتمتع هؤلاء بحماية القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي، وترفض الاعتراف بانطباقه على سكان الإقليم المحتل، تمامًا كما تنكر انطباق القانون الإنساني الدولي عليهم.

ويؤكد المركز أن القتل العمد للصحفيين وكافة وسائل (الإعلام) يعد جريمة حرب تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وفقًا للمادة 8 من نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة، كما يعد حرمانًا تعسفيًّا من الحياة وفقًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويستوجب مساءلة مرتكبيه.

كما ويعد استهداف الصحافة اعتداء على الحق في حرية الصحافة وحرية التعبير المكفولة وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصا المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وسوف يواصل المركز عمله في ملاحقة كل من تورطوا في جرائم ضد الصحفيين والمدنيين من أبناء شعبنا ومحاسبتهم، لكن هل تفلح تلك المحاولات كبح جمح هذا المحتل الغاشم جراء من يفعل الصهاينة من عمليات تكميم أفواه الإعلام كل يوم على مرأى ومسمع الجميع؟!.. أشك في ذلك طالما ظلت إسرائيل دولة فوق القانون!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.