رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

تعرف على أغنية (كمال الشناوي) التى غناها بمناسبة الوحدة، وأذيعت مرة واحدة واختفت!

تعرف على أغنية (كمال الشناوي) التى غناها بمناسبة الوحدة، وأذيعت مرة واحدة واختفت!

تعرف على أغنية (كمال الشناوي) التى غناها بمناسبة الوحدة، وأذيعت مرة واحدة واختفت!
كثير من القراء لا يعرف أن النجم الوسيم (كمال الشناوي) احترف الغناء بشكل حقيقي عام 1958

كتب: أحمد السماحي

من نجوم التمثيل الذين كانوا يتمتعون بالصوت العذب الحلو، الفنان الكبير (كمال الشناوي) الذي عرفناه كأحد نجوم فن الأداء التمثيلي الكبار، والذي كان يغني أحيانا، وعلى استحياء مع بعض نجمات الغناء.

 وقدم ثنائيات ناجحة ما زالنا نتذكرها ونستعيدها حتى اليوم، خاصة التى قدمها مع الفنانة شادية في (سوق على مهلك سوق)، ومع المطربة صباح في (زي العسل).

وما بين الأثنين كان يحلو له (الدندنة) معهم، في أغنيات مثل (دور عليه تلقاه) و(يا دنيا زوقكي بالعز والهنا) و(أنا أستاذة مرات أستاذ، وأنا أستاذ ومراتي أستاذة) وغيرها.

لكن كثير من القراء لا يعرف أن النجم الوسيم (كمال الشناوي) احترف الغناء بشكل حقيقي عام 1958، حيث اهتزت أوتار روحه الفنية بسبب وحدة مصر وسوريا، وتحمس جدا للحدث، وفكر في التعبير عن فرحته بالوحدة من خلال صوته.

وبالفعل اتصل بصديقه الموسيقار (فريد الأطرش)، وعرض عليه فكرة الغناء، فتحمس بدوره جدا لتقديمه للساحة الفنية كمطرب، خاصة أنه كان قد إستمع إلى صوته من قبل، وكان أول من نصحه بالغناء.

واتصل (فريد الأطرش) برئيس الإذاعة (محمد أمين حماد) وأبلغه بقرار (كمال الشناوي) ورحب رئيس الإذاعة، بالمطرب الجديد، والممثل البارع.

لكن كانت العقبة التى واجهت (الأطرش، والشناوي) هي فكرة الأغنية، وماهي الأغنية التى سيقدمها المطرب الجديد لجمهوره العريض الذي ينتظر طلته الصوتيه، بمناسبة وحدة مصر وسوريا.

تعرف على أغنية (كمال الشناوي) التى غناها بمناسبة الوحدة، وأذيعت مرة واحدة واختفت!
عثر (كمال الشناوي) على قصيدة لشاعر النيل (حافظ إبراهيم) عنوانها (سورية ومصر)

قصيدة سورية ومصر

بعد أيام قليلة عثر (كمال الشناوي) على قصيدة لشاعر النيل (حافظ إبراهيم) عنوانها (سورية ومصر)، كان الشاعر الكبير قد ألقاها في حفل تكريمه، بفندق (شبرد) بالقاهرة في نهاية العشرينات.

حيث قامت مجموعة من السوريين بتكريمه، وبهذه المناسبة نظم الشاعر قصيدته، والتي هدف من خلالها بث روح الأخوة والوحدة ما بين الشعوب العربية، كما عبر عن الروابط القومية والتاريخية التي تجمع ما بين أبناء هذه الأمة الواحدة.

فلغتهم واحدة، وكذلك تاريخهم وثقافتهم وحضارتهم، فتلك أواصر غليظة عريقة من شأنها أن تجمع بينهم وتوحدهم، فيكون الجرح واحد، والألم واحد، مهما ابتعدوا بعضهم عن بعض من ناحية جغرافية سواء كان ذلك في المشرق أو في المغرب.

إذن فالتوجه في القصيدة قومي عربي، هكذا قال (كمال الشناوي) لنفسه، وفرح بالقصيدة جدا، وأسرع إلى صديقه (فريد الأطرش) الذي أعجب بالقصيدة هو الآخر.

 وأختار منها بعض الأبيات التى تتناسب مع الحدث المصري السوري، وبدأ في تلحينها، ونشر الخبر في كثير من الجرائد المصرية والعربية.

 وفي اليوم المحدد لتسجيل القصيدة، وقف المطرب الجديد (كمال الشناوي) وخلفه الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو (أحمد فؤاد حسن) وهو يشدو قائلا:

لِمِصرَ أَم لِرُبوعِ الشامِ تَنتَسِبُ

هُنا العُلا وَهُناكَ المَجدُ وَالحَسَبُ

رُكنانِ لِلشَرقِ لا زالَت رُبوعُهُما

قَلبُ الهِلالِ عَلَيها خافِقٌ يَجِبُ

خِدرانِ لِلضادِ لَم تُهتَك سُتورُهُما

وَلا تَحَوَّلَ عَن مَغناهُما الأَدَبُ

إِذا أَلَمَّت بِوادي النيلِ نازِلَةٌ

باتَت لَها راسِياتُ الشامِ تَضطَرِبُ

وَإِن دَعا في ثَرى الأَهرامِ ذو أَلَمٍ

أَجابَهُ في ذُرا لُبنانَ مُنتَحِبُ

هَذي يَدي عَن بَني مِصرٍ تُصافِحُكُم

فَصافِحوها تُصافِح نَفسَها العَرَبُ

فَما الكِنانَةُ إِلّا الشامُ عاجَ عَلى

رُبوعِها مِن بَنيها سادَةٌ نُجُبُ

الإشادة بصوت كمال الشناوي

تعرف على أغنية (كمال الشناوي) التى غناها بمناسبة الوحدة، وأذيعت مرة واحدة واختفت!

تعرف على أغنية (كمال الشناوي) التى غناها بمناسبة الوحدة، وأذيعت مرة واحدة واختفت!
أشاد الموسيقار فريد الأطرش بصوته قائلا: (كمال صاحب صوت حلو، له نبرات عذبة، حنونة

مفاجأة في عالم الغناء

بعد أن انتهى (كمال الشناوي) من غناء القصيدة، أشاد الموسيقار فريد الأطرش بصوته قائلا: (كمال صاحب صوت حلو، له نبرات عذبة، حنونة، وسيكون مفاجأة كبيرة في عالم الغناء ودنيا الطرب).

أما مدير الإذاعة المصرية (محمد أمين حماد) فقد أسرع وتعاقد مع (كمال الشناوي) على أن يقدم للإذاعة عشر أغنيات في العام، لأي مؤلف، وأي ملحن يشاء!.

وقد قرر المذيع الشهير (جلال معوض) صاحب برنامج (أضواء المدينة) أن يقدمه للجمهور مباشرة في إحدى سهرات البرنامج قريبا.

أما (كمال الشناوي) نفسه فهو سعيد للغاية بأغنيته الأولى في الإذاعة المصرية، ولا حديث له اليوم إلا عنها، وهو يتمنى أن يرضى الجمهور عنه في هذه الأغنية.

 كما رضي عنه من قبل على الشاشة عندما غنى مع (شادية)، خاصة أنه يعلم أن الجمهور المصري ، جمهور فنان، يميز بين الغث والثمين، وهو في حكمه قاس لا يرحم.

وستذاع أغنية (سورية ومصر) اليوم في تمام الساعة العاشرة ونصف مساء، وسيقدم (كمال الشناوي) للجمهور، الموسيقار (فريد الأطرش)، ومن المقرر أن يغني النجم الوسيم هذه الأغنية في العيد الأول للوحدة في شهر فبراير القادم.

وذلك من خلال الأحتفالات الضخمة التى ستشهدها مصر وسوريا، وستنقلها الأذاعة المصرية من سوريا.

يذكر أن الفنان الكبير الراحل (كمال الشناوي) كان سعيدا للغاية ـ كما ذكر لي ـ بهذه الأغنية، خاصة بعد الاستقبال الرائع التى استقبل به عند غنائها في سوريا، ومات وفي قلبه غصة حيث اختفت الأغنية فور إذاعتها مباشرة، ولم تذاع سوى مرات قليلة.. وبعد فشل الوحدة بين مصر وسوريا توقفت الإذاعة عن إذاعتها، وإختفت تماما، وفي ظروف غامضة.

 ونتمنى من المذيع الكبير (إبراهيم حفني) رئيس إذاعة الأغاني العثور على هذه الأغنية النادرة التى جمعت بين ثلاثة عمالقة كبار، هم الشاعر الكبير حافظ إبراهيم، والموسيقار فريد الأطرش والفنان (كمال الشناوي).

خاصة وأن المذيع الكبير (إبراهيم حفني) ـ الذي يواجه هذه الأيام هجوما قاسيا من بعض الفشلة والمأجورين – سبق وقدم لنا كنوز غنائية كثيرة لم نكن نتوقع أن تكون موجودة في الإذاعة، وأذاعها من خلال برامجه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.