رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

علي عبد الرحمن يكتب: لجنة تحديث تخصصات الجامعات.. وقطاع (الإعلام)

علي عبد الرحمن يكتب: لجنة تحديث تخصصات الجامعات.. وقطاع (الإعلام)
ثبات تدريس المناهج بصورة نمطية لا تفي بمتطلبات سوق العمل وتسارع التغير فيه

بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن

أشار السيد الرئيس في حديث له إلي الحاجه إلي تحديث وتطوير التخصصات الدراسيه بالجامعات وكذا التخصصات العصريه والعلوم المستحدثه المتعلقه بالرقمنه وتطبيقاتها وإدارة المجتمعات وتأمينها وتنميتها في عصر تفجر المعلومات و(الإعلام)، وكذا تحسين معيشة المواطن.. وزيادة جودة الخدمات المقدمة.

وتحقيق طفرات في الإنتاج وملائمة مناهج التدريس لحاجة الوطن وسوق العمل ورفاهية العيش، وهذا دور الجامعات ومراكز العلم والبحث نحو حياة عصرية أفضل جودة وأيسر مجهودا وأكثر إنتاجا.. وإستشرافا للغد بشكل ريادي سباق.

هذا علاوة على ثبات تدريس المناهج بصورة نمطية لا تفي بمتطلبات سوق العمل وتسارع التغير فيه.. وكذا انفصال بعض التخصصات عن حاجة المجتمع وتسارع التطور التقني، اللهم إلا بعض الجامعات التطبيقية الحديثه، وتخصصات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وبعض التخصصات الرقميه والتقنيه في مجالات عديدة، وكالعادة – وكأن الرئيس هو وحده المعني – بتطوير المناهج، والدراما، و(الإعلام)، والخدمات، والإدارة.

وفور إشارة السيد الرئيس إلي ضرورة تحديث تخصصات الجامعات.. تم تشكيل لجنة لذلك برئاسة الأستاذ الدكتور السيد عبد الخالق وزير التعليم العالي الأسبق، وعضوية ثلاثة من السادة رؤساء الجامعات، ومحافظ سابق، والثلاثة أمناء للمجالس العليا للجامعات الحكوميه والأهليه والخاصة.

وهذا شئ يراد حاليا.. وكان المفروض أن تأتي الدعوة لذلك من جامعاتنا ومجالسها العليا ومراكزنا العلمية والبحثية والتعليمية..المهم أن الدعوه جاءت من السيد الرئيس، وتشكلت اللجنة من خبرات وقامات مصرية ووطنيه وجامعية أيضا.. أي ذات الصلة بمحتوي دعوة السيد الرئيس.

علي عبد الرحمن يكتب: لجنة تحديث تخصصات الجامعات.. وقطاع (الإعلام)
دعونا نذكر لحضراتكم بعضا من الأسباب الملحه لهذه الدعوة الرئاسية ولعمل لجنة تحديث تخصصات الجامعات

تحديث مجالات تدريس (الإعلام)

وقبل التطرق إلي تحديث مجالات تدريس (الإعلام) والذي نادينا به هنا من قبل كثيرا!؟.. دعونا نذكر لحضراتكم بعضا من الأسباب الملحه لهذه الدعوة الرئاسية ولعمل لجنة تحديث تخصصات الجامعات ومنها:

* ثبات ونمطيه المناهج رغم التغير الهائل من حولنا تقنيا ومن حيث محتوي المناهج.

* تقليدية طرق وأدوات التدريس الكمي في هذه التخصصات التقليدية.

* سوء مستوي الخريج وعدم إلمامه حتي بلغته وأيضا تخصصه.

* قصور هذه التخصصات عن ملاحقة التطورات التقنيه وحاجة سوق العمل.

* عزوف بعض الدارسين المصريين والعرب عن الإلتحاق بالجامعات المصريه لنمطية التخصصات وطرق التحصيل العلمي وعدم كفاية التخصصات وسوء مستوي الخريج.

* خسارة مورد استثماري في التعليم يدر عملة صعبة وقوي ناعمة.. سواء للدارسين العرب ولعشرات الآلاف من أبناء مصر في جامعات خارج مصر من روسيا وصولا للسودان!

* هذا بعض من كل حتم علينا ضرورة تحديث تخصصات وطرق تدريس ورفع كفاءة خريجي الجامعات المصرية الحكومية والأهلية والخاصة علي السواء.

* ولأن جامعاتنا إنتشرت في كل محافظات مصر مابين حكومية وأهلية وخاصة، ولكل نوع منها مجلسا أعلى يضع سياساته الإستراتيجية.. وينظر في أمور التحديث والتطوير والملائمه وجدية البحث العلمي في خدمة تطلعات الوطن وأهله.

وحل مشاكله ومعوقات التنمية في تعاون بين أجهزة الدولة والكيانات الاقتصادية الكبري، كما يحدث في دول العالم المتقدمة حيث يدعم القطاع الخاص جزءا كبيرا من مسيرة البحث العلمي.

* وفي كل مجلس من هذه المجالس الثلاث العليا يوجد قطاعات تخصصية مثل قطاع الدراسات الطبية أو الإعلامية أو القانونيه أو العلمية أو التقنية أو الاجتماعية وغيرها.

* وفي كل قطاع يوجد نخبة من عمداء وأساتذة التخصص بخبراتهم المتراكمة، وهم يشرفون على سير العملية المنهجية في تخصصهم.. ويعطون الموافقة بفتح كليات جديدة، أو اعتماد لوائح أو تخصصات جديدة، ومن هنا يتابعون التخصصات والمستحدث منها واللوائح المنظمة لهذه العملية التعليمية الجامعية.

* وفي قطاع الدراسات الإعلامية بكل مجلس أعلي يوجد خيرة عمداء وأساتذة وخبراء تدريس (الإعلام)، وأمام سرعة المستجدات التقنيه وتطبيقاتها في مجال الميديا، وأمام تنوع وتعدد الوسائل الإعلامية، وأمام حاجة سوق العمل وظهور المؤسسات والكيانات الإعلامية الإقتصاديه الكبيرة.

وأمام طغيان وزيادة أثر الميديا في المجتمعات، وحاجة الوطن لاسترداد قواه الناعمة، وحاجة المواطن للمعرفة والانفتاح علي العالم وبث الأمل في غد أفضل.

علي عبد الرحمن يكتب: لجنة تحديث تخصصات الجامعات.. وقطاع (الإعلام)
غياب كبير للتدريبات والتطبيقات العملية والاحتكاك عبر الزيارات الميدانيه

سبوبة التدريب الإعلامي

كل ذلك لايمكن أن يتحقق ونحن مازلنا ندرس طلاب (الإعلام) أنماطا تقليدية من ملزمات هى مجرد مداخل لتاريخ المادة، وموادا بعيدة عن صميم التخصص، وطرقا وأدوات تعتمد على الكم والحفظ وليس الكيف والفهم.

إضافة إلي غياب كبير للتدريبات والتطبيقات العملية والاحتكاك عبر الزيارات الميدانيه، وغياب اللقاءات الدورية المباشرة بين خبراء الميديا وطلابها، إضافة إلى انتشار سبوبة التدريب الإعلامي دون رقابة أو توجيه في أسلوب لايختلف كثيرا عن إسلوب التدريس وطرقه في الجامعات.

فإننا ننتهز فرصة هذه الدعوه الرئاسيه وتشكيل هذه اللجنة العلمية المتخصصة، لنهمس في أذن أساتذتنا في قطاعات الدراسات الإعلاميه بالمجالس العليا الثلاث.. في إطار الحرص على موائمة مايتم تدريسه إعلاميا بتقنيات العصر، وحاجة الوطن والمواطن والمهنة وسوق العمل، ونقول بكل ود وحرص ووطنية واحترام مايلي:

** أن معظم مناهج الإعلام تقف عند المدخل التاريخي والمصطلحات النظرية

** إن أدوات التدريب يتم تنفيذها للاعتماد ثم لا يتعايش معها الطلاب فيما بعد كثيرا.

** أن غياب الزيارات الميدانيه لمؤسسات (الإعلام) يجعل الخريج منفصلا عن واقع سوق العمل.

** ان مناهج التدريب العملي لابد أن يقوم بها ممارسون ذوي خبرة.

** أن معظم الدراسات ذات محتوى تحصيلي نظري ولا تستشرف الغد.

علي عبد الرحمن يكتب: لجنة تحديث تخصصات الجامعات.. وقطاع (الإعلام)
المناهج ينقصها كثيرا مما يحتاجه سوق العمل وما فرضته علينا تطورات علوم الميديا الرقميه

تطورات علوم الميديا الرقميه

إن المناهج ينقصها كثيرا مما يحتاجه سوق العمل وما فرضته علينا تطورات علوم الميديا الرقميه مثل:

** أسس صناعة المحتوي العصر الجيد الجاذب.

** الإبداع والابتكار في صناعة المحتوى.

** حسن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لصالح المهنة وكوادرها.

** تطورات صناعة الهويه ومفرداتها والأسس العلميه لها.

** علوم الفواصل وصناعة الإيقاع للمحتوى الإعلامي.

** علوم الديكور والمونتاج الرقمي ورفع جودته.

** صناعة المؤثرات الصوتيه والبصريه والإبتكار فيها.

** نظم إدارة المؤسسات الإعلاميه بهياكل وآليات عصريه مرنة.

** تنويع الموارد للوسائل الإعلامية وأنشطتها الاستثمارية.

** الكيانات الإقتصاديه الكبري في عالم (الإعلام).

** مدن الإنتاج ومناطق التصوير والأقمار الصناعية.

** دراسات التفاعل بعد البث وطرق الاستفادة منها.

** التجارب التطبيقية للدول المتقدمة في مكونات الميديا العصرية.

** الأشكال البرامجية العصرية وطرق إنتاجها.

** الاستديوهات الرقميو للصوت والصورة.

** الإعلام وصناعة الأحداث وتنفيذ الحملات القومية.

** إعلام الطوارئ والأزمات والحروب.

** صناعة الصورة الذهنية للأوطان والأنشطة والشخصيات.

** مهارات التعرض والانتقاء لما يعرض تقليديا ورقميا.

** التشريعات الإعلامية وأخلاقيات المهنة وتطبيقاتها المستحدثة.

** (الإعلام) والإعلان الرقمي وضوابطه ومستقبله.

** مجالس (الإعلام) وهيئاته ونقاباته والعلاقه بينهم.

وموضوعات أخرى كثيرة بعيدة عن مناهج التدريس يجب أن تمتد إليها يد التحديث لصالح المهنة والخريج والوطن والمواطن.. حمي الله مصر وحفظ مسارها.. وتحيا دوما مصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.