رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

محمد شمروخ يكتب: فيلم (اغتصاب) في شبرا الخيمة!

محمد شمروخ يكتب: فيلم (اغتصاب) في شبرا الخيمة!
حادث الاغتصاب الأخير الواقع بإحدى مناطق دائرة قسم ثان شبرا الخيمةيعيدنا لأجواء الماضي

بقلم الكاتب الصحفي: محمد شمروخ

يااااه.. أخيراً سمعنا عن جريمة (اغتصاب) رجعتنا للزمن الجميل، زمن فتاة المعادى، وطالبة الفيوم، وسيدة إمبابة، وعروس الدرب الأحمر، وفتاة العتبة!.

(فين أيام لما كانت بتخطف قبلك ندهة بتوع الجرايد في الإشارات وعلى النواصي [اقرا الحادثة]، وتجرى عليه علشان تشترى الجورنال وتقلبه على صفحة الحوادث وتبدأ تقرأ وتستمتع بما هو جديد في الحادث)، الذي شغل مصر بحالها من أول من حدائق المتنزه بالإسكندرية، وحتى حديقة النباتات بأسوان.

(وآه وآه.. على أيام لما كانت الحادثة تصبح وتمسى حديث الجميع، في المواصلات وعلى المقاهي وبالأمسيات العائلية أمام شاشة التلفزيون النشونال فب المساء والسهرة؟!).

ولكن هذه المرة كان حادث الاغتصاب الأخير الواقع بإحدى مناطق دائرة قسم ثان شبرا الخيمة، والمبثوث على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، حيث هبط علينا فجأة إلى ذكريات زمن الاغتصاب الجميل، ليلقى بنا إلى قلب الثمانينات والتسعينيات من القرن العشرين، مصحوباً بمقطع فيديو، وإن كان المقطع قد تأثر بالمرحلة الثمانينية في التصوير والوضوح والنغبشة!.

فالفيديو تلوح فيه من بعيد، حركات غامضة لأشباح كائنات يبدو أنها في الأصل آدمية، لكنها تقوم بأفعال مريبة، غير أن ما يفهم منها، هو أن هناك أمرًا غريباً يجرى في عمق الخرابة المصور فيها مقطع الفيديو.

والذي يؤكد بأن تلك الكائنات التى تلوح فيه، تنتمى إلى عالم الآدميين، أنهم يرتدون ملابس مشابهة لملابس البشر، فهم إذن ليسوا من الكلاب الضالة التى اعتادت – بدون أى إذن من أى حد – ممارسة حقوقها الشهوانية الطبيعية في الخرائب والمزابل المتخللة للتجمعات البشرية!، لكن الكائنات الشبحية التي لاحت في الفيديو، كان يبدو عليهم الاستعجال!

محمد شمروخ يكتب: فيلم (اغتصاب) في شبرا الخيمة!
الفيديو تم نشره على أنه يحوى وقائع يوم بها رجلان مجهولان باغتصاب) امرأة مجهولة!

(اغتصاب) بجد وبحق وحقيق

غير أن الفيديو تم نشره على أنه يحوى وقائع يوم بها رجلان مجهولان باغتصاب) امرأة مجهولة!

أين الرجلان؟!

أين الامرأة؟!

لكن يبدو أن هناك نسخاً أخرى يستفهم منها أن هناك جريمة (اغتصاب) قد ارتكبت من رجال على امرأة، (اغتصاب) بجد وبحق وحقيق وليس تحرش الألفية الثالثة.

 أو ربما تم التاكدغمن المحتوى لأن أجهزة الأمن بوزارة الداخلية و المختصة بتتبع الفيديوهات التى يتم بثها على مواقع الإنترنت، لديها من الإمكان ما يتيح لها إصلاح عيوب التصوير وفحص المحتوى جيداً ومن ثم التعرف على أطراف الواقعة.

ويقينى بأن هذا هو السبب الأساسي في سرعة التوصل إلى حقيقية الحادث وضبط مرتكبيه لتقع الواقعة بمفاجأة أن ما حدث لم يكن حادث اغتصاب من القرن العشرين ولا خطف من القرن التاسع عشر.

ولا حتى من تحرشات الألفية الثالتة، وإنما – وياخيبتها يوم ما قالوا خلفت دكر- كان مجرد اتفاق على ارتكاب فعل مخل بالآداب العامة لشخصين من المسجلين خطر جنائياً مع سيدة مسجلة تشاركهما في التسجيل الجنائي لكن في حقل آخر من حقول الجريمة.

وكان هناك ثالث يراقب الطريق -لم يظهر في المحتوى وكان ينتظر دوره- وأنه بالتوصل إلى الأشخاص الظاهرين بالفيديو، قررت السيدة محل شبهة الاغتصاب، أن ما حدث كان بالاتفاق والتراضى وبإرادتها الحرة، مع الشخصين الظاهرين بالفيديو!.

لا يا شيخة!.

بس الشهادة لله.. البنت طلعت معلمة وأستاذة، لأنها وزنتها في دماغها بعد ما استدعتها الشرطة لتوجه الاتهام إلى المتهمين، لأنها وجدت أنها لو قالت لهم إنها تم خطفها واغتصابها عنوة ورغم إرادتها، فلماذا إذن لم تصدر منها أى استغاثة؟!.. خصوصاً وأن المنطقة التى تقع فيها الخرابة “مسرح العمليات” قابعة وسط تكدس لتجمعات سكنية وتجارية، وبتشغى بنى آدمين ليل نهار!

ثانياً: البنت لو ادعت باغتصابها، فسوف يتم كشف حقيقتها – لأنها معروفة لديهم – لسابقة نشاطها في المنطقة وما حولها!

ثم إن ثالثاً وده الأهم: الهانم مسجلة رسمياً لدى الحكومة في نشاطها المحرم والمجرم، وستصبح حديث العالم كله عندما سينشر سجلها الجنائي على الملأ!

محمد شمروخ يكتب: فيلم (اغتصاب) في شبرا الخيمة!
البنت دى تستاهل (وسام الصياعة من الطبقة التانية)

حبس بسيط مع إيقاف التنفيذ

وعموماً فعقوبة ارتكاب فعل مخل بالآداب في الطريق العام ممكن ترسي على حبس بسيط مع إيقاف التنفيذ أو الغرامة.. يعنى يا بهوات، أهون بكثير من عقوبة ممارسة الفحش مع الرجال بدون تمييز والمشهورة بالدعارة!

–  دعارة؟!.. دعارة إيه يا بت؟!

–  بنقول إعارة.. إعارة.. ألف مبروك يا حاجة بنتك طالعة اعارة!

(أجمل تحية للفنان الكبير المبدع (محمد هنيدي).. وكذلك بالمثل إلى الفنانة المحبوبة الجميلة (حنان ترك)، في المشهد الشهير بينهما في فيلم جاءنا البيان التالي).

يعنى.. البنت خدتها من قصيرها وجابت من الآخر، وعلى إيه البهدلة والفضايح؟!

ثم إنها لو عرفت تخلص من غلب قانون الحكومة، فأنى لها أن تفلفص من نار انتقام المسجلين خطر.. إقصرى الشر يابت.. وأنتى مش قد دول ولا دول.. إنما الفضايح فدى أخدنا عليها خلاص!.

الصراحة.. البنت دى تستاهل التحية على ذكائها الفطرى والشجاعة في صراحتها، مما جعلها تستحق (وسام الصياعة من الطبقة التانية) لأنها اختصرت علينا الطريق!، وعلى إيه وجع دماغ من سوشيال ميديا ممكن توصل للإعراب عن القلق من الهيومن رايتش والفيمينست والأفروسنتريك والميكروويف والإنتركم!.

وبعدين يا جدعان.. البنات من النوعية دى مهما كانوا، مالهمش في اللوع الغامق ولا التسييح المايع.. بالضبط زيها زى الفتوة الحقيقي، ضربته يا إما تجيب دم.. يا إما ما يدخلش في عركة أكبر من إمكانياته.

البنت يا عيني عليها (منحرفة شعبية).. يعنى ممكن لا تجد اى مساندة من قنوات فضائية ولا فيس ولا انستجرام ولا “برودكاست”.

وعليها فالموضوع برمته طلع (شُرُك..😭).

يا سنة سوخة يا ولاد!

بقى الحكاية لا فيها خطف ولا (اغتصاب) ولا حتى شبهة تحرش.. يعنى ماحدش هيطالب بتدخل بان كي مون؟!

–  بان كي مون مين يا جدع.. ما خلاص بقى أنطونيو جوتيريش!.

–  أنطونيو مين؟!

–  جوتيريش يا جدع.. أنت ماتعرفهوش؟!

–  لأ

ولا أنا 😜

وسمعنى أجدع سلام لهيئة الأمم😘.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.