رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

نجوم الفن والصمت الرهيب إبان حرب (إيران) وإسرائيل وأمريكا

نجوم الفن والصمت الرهيب إبان حرب (إيران) وإسرائيل وأمريكا
غارات إسرائيلية على لبنان وسط صمت عربي مريب

كتب: أحمد السماحي

رغم دخول دخول حرب (إيران)، وأمريكا، وإسرائيل أسبوعها الثالث، وتأثيرها السلبي على كل مناحي الحياة العربية، سواء الأقتصادية، أو السياسية، أو الفنية، أو الرياضية.

 لكن الظاهرة اللافتة للانتباه والتى تحدث لأول مرة، هو الصمت الرهيب من (نجوم الفن) في مصر والعالم العربي عن التنديد بما يحدث في (إيران) أو قول رأيهم، أو حتى التعبير عن تعاطف إنساني بسيط.

النجوم الوحيدين الذين قدموا أعمال غنائية، هم نجوم (الكويت) الذين تعرضت بلدهم لهجوم (إيران)، فقدموا بعض الأعمال الغنائية لإيمانهم بأن الغناء الوطني يصبح وسيلة مؤثرة في التعبير عن حب الوطن والوفاء له.

والسؤال الذي نريد طرحه هل انشغال نجوم الفن بمتابعة أعمالهم في الماراثون الرمضاني خلال الأيام الماضية، وراء هذا الصمت الرهيب؟ أم أن كثرة الحروب في السنوات الأخيرة، جعلهم يكتفون بالصمت! أم هناك أسباب أخرى؟ لا أحد يعلم!.

لكن المتابع للمشهد الفني، وصفحات النجوم على مواقع التواصل الأجتماعي، يجدها خالية تماما من أي (بوستات) أو تعليقات على الوضع السياسي الراهن في بعض الدول العربية، أو الغربية حتى!، أو أي تعليقات على حرب (إيران)، وأمريكا، وإسرائيل.

ففي الوقت الذي كانت تترافق فيه الحروب السابقة، مع حركة نشاط ودعم واسعة من النجوم المصرية والعربية بمختلف أجيالهم، وتخصصاتهم، على صفحاتهم على (السوشيال ميديا).

 ظهر المشهد الفني الحالي شبه مشلول، مع غياب مواقف واضحة من العاملين في هذا المجال تجاه ما تعيشه شعوب بعض الدول العربية، وأصبح الحصول على بيان تضامن من فنان حدثاً استثنائياً.

نجوم الفن والصمت الرهيب إبان حرب (إيران) وإسرائيل وأمريكا
محمد شري

بيان الإعلامي الشهيد محمد شري

البيان الوحيد تقريبا الذي ظهرخلال الأيام القليلة الماضية، هو البيان الذي نعت فيه قناة (المنار) الإعلامي محمد شري، مدير البرامج السياسية في المحطة، وزوجته، على إثر الغارة التي استهدفت منطقة (زقاق البلاط) في بيروت منذ يومين.

وأكدت القناة أن الاستهداف طال مدنيين آمنين داخل منازلهم، وقالت (المنار) في بيانها : (بكل فخر واعتزاز، تنعى قناة المنار إلى مشاهديها ومتابعيها، وإلى كل أحرار العالم، مدير البرامج السياسية الحاج محمد شري وزوجته، شهيدين إثر الغارة الصهيونية على منطقة زقاق البلاط.

طالت يد الغدر المدنيين الآمنين في بيوتهم وشققهم السكنية، فاستشهد الزميل وزوجته، وأُصيب أبناؤهما وأحفادهما، ونُقلوا إلى المستشفيات.

وأضافت القناة ختم الشهيد مسيرته المهنية إعلامياً ومقاوماً وإنسانياً هادفاً، بسلاح الكلمة دفاعاً عن الحق مهما كانت الأثمان.

 كان مقدماً ومحاوراً ومثقفاً، وعرفه زملاؤه مديراً للبرامج على مدى عشر سنوات، وعضواً في مجلس إدارتها، ولم يُقعده المرض في أيامه الأخيرة عن حضوره الفكري، وخلال تعافيه من عملية جراحية، طالته يد الإجرام في غارات بيروت، فارتقى شهيدًا مع زوجته الحاجة أم حسن).

ما يحدث هذه الأيام من تخاذل نجوم الفن، والانفصال عن القضايا العامة التي تعيشها الشعوب العربية، يرجعنا إلى الوعي الذي كان لدى نجوم الفن في العصور الماضية، ومعرفتهم بالدور الذي يلعبونه، في رفع معنويات الشعوب والجنود وتعزيز روح التضامن بينهم، خاصة أن للفن والإبداع تأثير كبير في توعية المواطنين والتعبير عن هموم وقضايا الوطن، وتجسيد الملاحم الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.