(الصمت والندم) يمنحان (مجدي كامل) جائزة أفضل ممثل في مهرجان لاهاي السينمائي الدولي


كتب: أحمد السماحي
منذ يومين وفي الوقت الذي يتابع فيه الفنان (مجدي كامل) مسلسله (البخت) تأليف حسام موسي، إخراج معتز حسام، الذي يعرض على قناة أبوظبي منذ بداية شهر رمضان وحتى الآن.
ويشهد الجمهور من خلاله أدائه البسيط الواضح المليئ بالصدق، وإحساسه العفوي، وذكاء نظرته، وكل الامكانات المبهرة التى تشع منه، وتجعل من الصعب تجاهل دور يجسده بإمكانياته الخصبة.
فوجئ (مجدي كامل) بخبر حصوله على جائزة أفضل ممثل في مهرجان (لاهاي السينمائي الدولي) عن فيلمه القصير (صدى) تأليف وإخراج عزة كامل، هذا المهرجان الذي يقيم سنوياً احتفالا بالسينما المستقلة في مدينة (لاهاي) بهولندا، ويهدف إلى دعم المواهب الناشئة والأصوات السينمائية المتنوعة من مختلف أنحاء العالم.
عندما وصل الخبر لـ (مجدي كامل) لحظتها شعر بالرضا عن موهبته، والإحساس بالثقة في نفسه وفي إختياراته، فمن خلال هذه الجائزة شعر أنه حصد ثمرة جهده، وفاتورة حبه لفن أخلص له.
ومن خلال نظرات عينيه الحزينة في نبل وقور، وفي صوته المبتهج أعرب (مجدي كامل) لـ (شهريار النجوم) عن سعادته الغامرة بحصوله على جائزة مهرجان (لاهاي السينمائي الدولي) عن فيلمه القصير (صدى) إخراج شقيقته الدكتورة عزة كامل.

أول تجارب شقيقته (د.عزة)
وما يضاعف من سعادته أن هذا الفيلم هو أول تجارب شقيقته (د.عزة) في الإخراج، حيث وقع اختيارها عليه ليجسد الشخصية الرئيسية في الفيلم وهى (عبد الرحمن) ومن خلاله قدم دورا مؤثرا، كما جاء في حيثيات فوزه بالجائزة.
يذكر أن فيلم (صدى) تدور أحداثه حول عودة (عبد الرحمن) المأساوية إلى والدته بعد سنوات من القطيعة، فيسعى إلى التكفير عن ذنبه بعد هذا الغياب، فيبوح لها بمشاعره في اعتراف طويل ومؤثر، على أمل كسر حاجز الصمت بينهما.
ويصل الفيلم إلى ذروة مفجعة عندما يكتشف (عبد الرحمن) أن والدته فقدت بصرها وسمعها منذ سنوات، وتبقى كلمات اعتذاره وشوقه حبيسة جدران الصمت، لا تعدو كونها صدى خافتاً في فراغ من الشعور بالذنب وضياع الفرص.
والفيلم جاء كاستكشاف سينمائي قوي للذاكرة والإدراك المؤلم بأن كلمة (آسف) تأتي متأخرة جدًا في بعض الأحيان، حيث لا يفيد الندم ولا الأعتذار.
فيلم (صدى) من المقرر أن يشارك أيضا في الدورة العاشرة لـ (مهرجان العودة) التى تبدأ يوم 15 مايو القادم، ومهداة لروح ا(محمد بكري) بالتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وحملة التضامن مع الشعب الفلسطيني (شيفيلد)، ومؤسسة العودة للثقافة والفنون باستراليا، وقناة طلائع فلسطين، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، فرع القاهرة.