في (بورصة النجوم): باسم سمره رقم واحد في النصف الأول من رمضان، بـ (عين سحرية)
كتب: أحمد السماحي
في الوقت الذي اشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي خلال الأيام الماضية بتصريحات بعض النجوم، والمنتفعين منهم، و(الفانز) الخاص بهم، عن تفوقهم الكبير، وتصدرهم (التريندات)، حملت (بورصة النجوم) رأيا آخر، لنجوم لم ينطق واحدا منهم (بحرف)، ولم يكتب على حساباته أنه (نمبرون)، وأن مسلسله الأكثر مشاهدة، وأن المشهد (الفلاني) كان هو (التريند).
فأصبح معلوم للجميع أن الساحة الفنية عامرة بالتفاهات والأعمال المسلوقة، والزعيق والمدعين، وفي مثل هذا الجو يموت الفن الحقيقي، وهنا لا نجد كلام أكثرواقعية لما يحدث حاليا غير كلمات شاعرنا الكبير (بيرم التونسي).
ولكن مع تغيير مطلع كلماته بدلا من (يا أهل المغنا)، إلى : (يا أهل الفن، دقيقة سكوت لله، دماغنا وجعنا، دقيقه سكوت لله، دا احنا شبعنا كلام ماله معنا، يا ليل و يا عين ويا آه).
ففي ظل حالة (الهلوسة) و(الجنان) على تصدر (التريندات) التى أصبحت آفة النجوم، خاصة هذا العام، أصبح معظم الزملاء الصحافيين، ينقلون ما يقرأونه على صفحات النجوم أو من خلال الرسائل التى تصلهم، دون التحقق من مدى جديتها، وأصبح الكثير منهم لا يستطيع أن يميز الخبيث من الطيب، أو يقول كلمة الحق.
والحقيقة لا أحد يدري ما سر إصرار النجوم على الادعاء ووهم جمهورهم أنهم الأبرز والأهم والأكثر تفوقا من غيرهم، مع العلم أن (كل شيئ إنكشف وبان) على رأي أستاذنا ونجمنا الكبير (فؤاد المهندس).
فالساحة الفنية رغم اتساعها، لكنها ضيقة جدا، ومكشوفة للجميع، خاصة لشركات الإنتاج، والصحافيين، والنقاد، والأعلاميين، وأهل الفن أنفسهم، فأي نجم يقدم شيئا ناجحا حتى لو مشهدا بسيطا تجد الكل يعلم به، ونفس الشيئ لو قدم شيئا سيئا.
لكن في ظل حالة (الحمى) الحالية وإرتفاع درجة الحرارة ليس من جودة الأعمال الفنية المعروضة، وإنما من شدة الزحام وعلو الضجة، وإختلاط الحابل بالنابل، واندحار القيم، أصبح النجوم (يغلوشون) على فشل أعمالهم بحكاية (التريندات) ووهم المشاهدات العالية!.
بعيدا عن هذا الصراع الذي كنا انتهينا منه في السنتين الماضيتين، لكنه عاد بشراسة هذا العام، تعالوا بنا نقرأ ماذا أعدت لنا (بورصة النجوم) هذا الأسبوع عن نجومنا الذين أمتعونا عبر مسلسلاتهم في النصف الأول من شهر رمضان.
طوال الحلقات الأخيرة من مسلسلات الـ (15) حلقة تحديدا، لم يهدأ مؤشر (بورصة النجوم) عن (اللف، والدوران) خاصة أن لدينا كتيبة ضخمة من النجوم أصحاب المواهب التمثيلية العالية الذين ـ كما ذكرنا من قبل أكثر من مرة ـ لا ينقصهم غير (الورق الجيد) والمخرج المبدع.
باسم سمرة.. عين سحرية
تحرك مؤشر (بورصة النجوم) بقوة وتوقف عند مجموع من النجوم كان أدائهم مدهشا، ولفتوا الأنظار والأنتباه إليهم بقوة، كان أولهم الفنان المدهش (باسم سمره) من خلال مسلسل (عين سحرية) تأليف هشام هلال، وإخراج السدير مسعود.
حيث قدم شخصية (زكي غالب) واشتغل على كم مرعب من التفاصيل، وعلى قيمة ان تبرع باداء شخصية بكل هذا الاحساس وبكل هذه المشاعر وبكل هذا الاحتضار على مهل.
من يعرف (باسم سمرة) عن قرب يدرك جيدا أنه إنسان بذاكرة مليئة بالشغف والتحدي لا يستكين لنجاح بل يبحث دائما عن الجهة التي ينطلق منها الى حيث يجب أن يكون بقيمته وتاريخه ومستقبله.
لهذا منحته (بورصة النجوم) الأبرز والأهم من بين النجوم في النصف الأول من شهر رمضان، أو كما يطلق البعض على نفسه (نمبر ون)، فـ (باسم سمره) كان بالفعل ومن خلال أدائه هو رقم واحد.
منة شلبي.. صحاب الأرض
لم يكن (باسم سمرة) وحده في ملعب الإجادة والإبهار، والأداء المتقن، المليئ بالتفاصيل الدقيقة التى سحراتنا جميعا، فكانت تنافسه بقوة على المركز الأول النجمة (منة شلبي) التى خطفت قلوبنا وعيونا.
وذلك ببساطة أدائها وعذوبتها الشديدة، من خلال دور (الدكتورة سلمى) في أحداث مسلسل (صحاب الأرض) ﺗﺄﻟﻴﻒ عمار صبري، محمد هشام عبية، إخراج بيتر ميمي، واحتلت المركز الثاني بجدارة.
ماجد الكدواني.. كان يما كان
النجم الثالث الذي توقف مؤشر (بورصة النجوم) عنده كثيرا، ونافس (باسم) و(منة) على المركز الأول، من خلال مسلسله (كان يما كان) تأليف شيرين دياب وإخراج كريم العدل، كان الفنان المبدع (ماجد الكدواني) الذي ملأ الشاشة الصغير بكل طاقته، وكل حضوره الأسر.
وفي رأيي البسيط أن (ماجد الكدواني) كلما يكبر ينضج أكثر، ويفيض موهبة وحضورا وابداعا، لهذا منحته (البورصة) المركز الثالث بقوة.
دينا الشربيني.. اتنين غيرنا
كما توقف مؤشر البورصة بإعجاب وتقدير عند أداء النجمة (دينا الشربيني)، حيث خطفت الأضواء من خلال تجسيدها لدور يبدو بسيطا، لكنه مركبا، ومليئا بالتفاصيل، وهو دور النجمة (نور أبو الفتوح).
وأصعب شيئ أن تقول لممثل، مثل أنك ممثل، فكثير من النجوم يمكن أن يقع في هذا الفخ ويقدم أداءا (أوفر)، كما حدث لبعض النجوم من بداية السينما وحتى الآن عندما جسدوا شخصية فنان أو فنانة، لكن (دينا الشربيني) قدم الدور ببساطة وعفوية فإستحقت المركز الرابع.
إياد نصار.. صحاب الأرض
من خلال أداء مليئ بالتراجيديا المليئة بالسخرية المرة، لعب (إياد نصار) شخصية (ناصر) الأب والعم الفلسطيني، الذي يعيش مأساة حرب غزة على أرض الواقع، وقدم تفاصيل دقيقة في الصوت والملابس والشعر وحركة الجسد، وأبدع في كثير من المشاهد، لهذا أستحق المركز الخامس بقوة.
ياسر جلال.. مين ميحبش مودي
انقسم كثير من الجمهور على الفنان الكبير (ياسر جلال) منذ بداية شهر رمضان، وحتى انتهاء مسلسله الممتع (مين ميحبش مودي) تأليف المبدع أيمن سلامه، وإخراج أحمد شفيق.
البعض صفق لـ (ياسر جلال) بإعجاب شديد، لأنه نجح في تغيير جلده من خلال دور (مودي)، والبعض انتقده بقوة بحجة أنه لا يصح لنائب في (مجلس الشيوخ) أن يقدم دور رجل (نسوانجي)!.
ونسى هؤلاء أن (ياسر جلال) فنان، ومن حقه تقديم كل الشخصيات الموجودة في المجتمع، وبعيدا عن الفريقين احتل (مودي) الشهير بـ (ياسر جلال) المركز السادس.
آسر ياسين.. اتنين غيرنا
خلال الحلقات الأخيرة من مسلسل (اتنين غيرنا) ﺗﺄﻟﻴﻒ رنا أبو الريش، وإخراج خالد الحلفاوي، كان الجمهور في المنازل يراهن بعضه، هل سيعود (د. حسن) الذي جسده ببساطة وبذكاء ومهارة (آسر ياسين) لـ (نور) أم لا؟!
وجاءت الحلقة الأخيرة لتسعد الجمهور في البيوت وعلى صفحات (السوشيال ميديا)، وجعلت الجمهور يصوت لعذوبة أداء ونضج (آسر ياسين) في هذا المسلسل، وتعطيه (البورصة) المركز السابع.
عصام عمر.. عين سحرية
بأداء بسيط مليئ بالعفوية الشديدة والتلقائية استطاع الفنان (عصام عمر) من خلال مسلسل (عين سحرية) أن يغزو قلوب وعقول الجمهور سواء في البيوت أو على مواقع التواصل الإجتماعي، ويرسخ مكانته الفنية التى تحققت أخيرا في أكثر من عمل فني، وكان التتويج في مسلسل (عين سحرية)، لهذا احتل المركز الثامن.
مصطفى غريب.. هى كيميا
من النجوم الذين دخلوا بورصة النجوم هذا الأسبوع لأول مرة، الفنان (مصطفى غريب) الذي نجح في رسم البسمه على وجوه الجمهور في النصف الأول من رمضان من خلال مسلسله (هي كيميا) ﺗﺄﻟﻴﻒ مهاب طارق، إخراج إسلام خيري.
قدم (مصطفى غريب) مع زملائه (دياب، وميشيل ميلاد يوسف) أدائا كوميديا بسيطا كان حديث البيوت المصرية، ومواقع التواصل الإجتماعي طوال الأيام الماضية، لهذا أحتل المركز التاسع بقوة، ولولا شراسة المنافسة مع نجوم كبار كان من الممكن أن يحتل مراكز متقدمة.
أمير كرارة.. رأس الأفعي
أما النجم (أمير كرارة) فحقق نجاحا كبيرا ـ توقعناه في (شهريار النجوم) قبل شهر رمضان ـ من خلال شخصية الضابط في مكافحة الإرهاب (مراد عز الدين) في مسلسل (رأس الأفعى) تأليف هاني سرحان، إخراج إخراج محمد بكير.
وسر نجاح (أمير كراره) حب الجمهور لأدائه لدور (الضابط)، وساعده على هذا لياقته البدنية العالية، واشتغاله على جسده، لهذا احتل المركز العاشر.