رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

علي عبد الرحمن يكتب: هيكلة (ماسبيرو).. عود علي بدء!

علي عبد الرحمن يكتب: هيكلة (ماسبيرو).. عود علي بدء!
الهيكلة بمفهوم ضغط الإدارات الكثيرة المتشابهة واستحداث إدارات عصريه أخرى

بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن

هيكلة (ماسبيرو)، حديث قديم جديد، يثار كل فتره من الزمن، نفتح الملف، ونجمع الدراسات، وأوراق الخبراء ونثير البلبله لدي  لآلاف الموظفين وكثير من المتعاملين مع (ماسبيرو)، ولكن سرعان ما يغلق الملف دون تقدم، فما جدوي فتح الملف ثم إغلاقه عند اي تعديل وزاري، أو تغيير قيادي، أو حراك مجتمعي.

وأخيرا يثار هذا الموضوع ضمن هيكلة عدد من الهيئات الإقتصادية تحت إشراف الأستاذ الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الإقتصاديهة، ودعونا نلقي نظرة علي تاريخ حكايات هيكلة (ماسبيرو) تارة وإعادة التنظيم تارة، والاستقلال الذاتي تارة أخرى.

تارة نأخذ الهيكلة بمفهوم ضغط الإدارات الكثيرة المتشابهة واستحداث إدارات عصريه أخرى، وتارة نأخذ الهيكله بمفهوم دمج القطاعات واختصار النفقات علي الإدارات المتشابهة والمديرين الذي يعد استمرار بقائهم فائض عن الهياكل التنظيمية، وتارة يطلق مفهوم الهيكلة علي اقتصاديات (ماسبيرو)، وخلق ذراع استثماري لماسبيرو، وتحقيق استقلاله المالي بعيدا عن كاهل الدولة.

ولأن الهيكلة أصبحت شعارا نخوف به أهل (ماسببرو) من رفع الدعم المالي عن المبني ولهذا دعونا أيضا نتساءل؟

هل (ماسبيرو) أو الهيئة الوطنية للإعلام والتي ورثت إتحاد الإذاعه والتليفزيون ماله وماعليه حتي شعاره المستمر الآن رغم تغيير المسمي، هل هى هيئه مستقلة كما نص الدستور أم لا؟

وإذا كانت حسب النص الدستوري – ويجب أن تكون كذلك – فسنلغي مفهوم الهيكلة الاستقلالي لأنها هيئه مستقله فعلا؟!

ولماذا لم يطلق قطار الهيكلة هذا مع مرحلة التغيير من اتحاد الإذاعة والتليفزيون إلى الهيئة الوطنية للإعلام، وكان هذا أنسب وقت مع التغيير للهيكلة وتغيير المسمي والصفة؟!

علي عبد الرحمن يكتب: هيكلة (ماسبيرو).. عود علي بدء!
حق التصرف في الأراضي والمساحات الشاسعه المخصصه لقنوات الهيئه سواء في القاهرة أو القنوات الإقليمية

مفهوم الهيكلة الملائم

ولماذا هذا التأرجح في توصيف الهيئة من هيئه اقتصادية أو استثمارية أو هيئة خدمة عامه؟!.. فلو كانت هيئه إقتصاديه او إستثماريه فلماذا إطلاق قطار الهيكله إذن؟!

ولو كانت هيئة خدمة عامة، فمن الواجب دعمها لتقديم خدماتها العامه من إخبار وتوعيه وتنوير وتثقيف وتنمية وترفيه، وعندها يصبح بديل مفهوم الهيكلة الملائم هو إعادة التنظيم والإصلاح المؤسسي والهيكلي وتطوير أو تحسين أداء الهيئة وخدماتها العامة، ولماذا لانستقر على تصنيف لهذه الهيئة بين الاقتصاديه أو الاستثمارية أو الخدمة العامة؟!

وهل لو تم تصنيفها كهيئة اقتصادية سيكون لها حق التصرف في الأراضي والمساحات الشاسعه المخصصه لقنوات الهيئه سواء في القاهرة أو القنوات الإقليمية في محافظات مصر، وكذا مراكز الإرسال المنتشرة في ربوع مصر.

وهل نسب مشاركة الدولة المتمثلة في الشركات التي تمثل الدولة فيها هذه الهيئة الوطنية للإعلام كالشركه المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي بنسبة 43%، وكذا الشركة المصرية للأقمار الصناعية (النايل سات)، وأيضا الشركة المصرية لتوزيع القنوات الـ (CNE).

وشركة صوت القاهره للصوتيات والمرئيات المملوكة بالكامل للهيئة الوطنية للإعلام، وأنشطه استثماريه أخرى، هل قيمة نسب المشاركه هذه ستؤول لخزائن وحسابات الهيئه أم لا!؟

ثم من سيسدد ديون (ماسببرو) المليارية المتراكمة علي الهيئه عبر السنين وفوائدها؟،

ثم من سيدفع للهيئة ملايين الجنيهات المتراكمة لدي الحكومة والوزارات والهيئات نظير ما يسمي بالخدمات الإعلامية المؤداه من أخبار الوزارات والهيئات وإنتاج وبث تنويهات التوعيو، والتنوير والإرشاد والتعليم والإنتاج علاوة علي إنتاج أو بث قيمة الحملات القوميه المتتاليه!؟

ثم ما مصير حصيلة الضرائب التي طالما ناقشناها لصالح (ماسبيرو)، سواء التي تذهب لوزارة الشباب او التي يتم جمعها علي السيارات ذات الراديو والشاشات، وكذا على المقاهي والكافيهات ومتي تفعل وإلى أين ولمن تذهب!؟

ثم ما موقف حملات الإعلان والتوعية التي تنتجها الحكومة عن الضرائب أو مياه الشرب أو مياه الري وغيرها من حملات تقف ورائها الوزارات والهيئات، والتي تذاع على شاشات الهيئة بالمجان ويتم الدفع علي بثها لشبكات وقنوات أخرى؟

علي عبد الرحمن يكتب: هيكلة (ماسبيرو).. عود علي بدء!
استعادة دوره الرائد والمهم على المستوي الداخلي والخارجي في إستعادة قوي مصر الناعمة

خدمات دعم الإنتاج

ثم من سيدفع تكلفة إنتاج وبث برامج المرور والبيئة والتعليم وغيرها التي تنتجها قنوات وإذاعات الهيئه وتبثها!، فالهيئه أصلا كسائر هيئات البث في العالم حتي الـ BBC يأتي تمويلها من الدولة عبر البرلمان وليس عبر التبرعات أو العوائد الخاصة بالهيئة.

ولابد للهيئة أن تكون هيئة خدمة عامة مثل هيئه المستشفيات والخدمات العامه التي تقدم خدمات للمواطنين، وخدمات الهيئة في التوعيه والتنوير والتثقيف والتعليم والحملات القوميه وتشكيل الرأي العام وخدمات دعم الإنتاج وترشيد استخدمات المياه وحروب الشائعات وغيرها أولي بالدعم لأن أمن الوطن والمواطن لايقدر بثمن!

ولقد شاركت مع خبراء كثيرون في اجتماعات وأوراق عمل الهيكلة وإعادة التنظيم والإصلاح المؤسسي، وذلك تحت مسميات الدمج في الإدارات والقطاعات وإعادة تنظيم الهياكل التنظيمية بشكل عصري مرن يلائم صناعة الإعلام وتغييرات سوق الإعلام المتسارعة والمتلاحق، ولكن شئ من ذلك لم ير النور!

ولمن أراد إصلاحا لإعلام الوطن صوتا وصوره وتأثيرا وقوة ناعمة، وبعيدا عن الشعار المرفوع (هيكلة)، أو(إعادة تنظيم)، أو(إصلاح مؤسسي)، فإن (ماسبيرو) يتطلب خطة لإنعاشه وعودة الروح فيه.

واستعادة دوره الرائد والمهم على المستوي الداخلي والخارجي في إستعادة قوي مصر الناعمة ودعم هويتنا والوقوف في وجه الشائعات والمغرضين والمتأمرين علي الوطن ومصالحه وأمانيه ومستقبله وشبابه.. وكل ذلك من الممكن أن يتم من خلال مايلي:

* إرادة سياسية داعمة للإصلاح المؤسسي.

* خطة قومية علمية مدروسة لتطوير الأداء الإداري والمالي والتقني والمحتوي.

* خطط منفصله لتحديث بيئة العمل وادواته ومحتوي مايبث وتسعير خدمات الهيئة طبقا لنسب المشاهده والأخذ بسياسات السوق في الترويج والدعاية وتنشيط المواقع والصفحات الرقميه،و اختيار قيادات عصريه فاهمة، ودعم مؤسسات الدوله في إنتاج وبث موادها الخدميه والدعائية.

وتنشيط إنتاج شركات الهيئة، وعودة وكالتها الإعلانية، وحصرية الأخبار والأحاديث لمسئولي الدوله وأمور تنظيميه وأدلة إنتاج محتوي متنوع، ورؤيه إنتاجية وترويجية، وإصلاح إداري وتقني،عندها فقط، يعود للوطن صوته وصورته ورسائله وقواه الناعمة.

وللحديث بقيه تفصيلية ونوعية وتاريخية تخلصنا من هذا الحكي المتوارث دون غاية نصل إليها.. حمي الله مصر، وأصلح إعلامها، وتحيا دوما مصر المحروسة بفضل وعين الخالق الذي لاينام..آمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.