رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(صافيناز كاظم) تنتقد (عفاف راضي)، وتطلب من (محمد حمزه، ونبيلة قنديل) الأبتعاد عن التأليف!

(صافيناز كاظم) تنتقد (عفاف راضي)، وتطلب من (محمد حمزه، ونبيلة قنديل) الأبتعاد عن التأليف!
مقال صافيناز كاظم

إعداد: أحمد السماحي

منذ أيام وأنا أبحث في أرشيفي الفني عن موضوع طريف يصلح لنشره في باب (صحافة زمان)، وقع بين يدي تقرير صغير في مجلة (الإذاعة والتليفزيون) عام 1971 للكاتبة الكبيرة (صافيناز كاظم) ـ متعها الله بالصحة ـ تنتقد فيه بشكل ساخر الكلمات التى تختارها المطربة الجديدة (عفاف راضي).

 خاصة التى غنتها للشاعر الكبير (محمد حمزه)، وليس هذا فحسب، ولكنه تطلب من الشاعر الأبتعاد عن تأليف الأغاني، هو والشاعرة (نبيلة قنديل) أيضا!.

ورغم إختلافي مع ما جاء في مقال (صافيناز كاظم) جملة وتفصيلا، لكنني أحببت نشره ليعرف الجيل الجديد من القراء أن الصحافة في الماضي كانت حرة من أي قيود، تنتقد أي مسئول أو فنان، ولا تبالي.

 فهي كانت تطبق مقولة  اللورد نورث كليف (Lord Northcliffe) أحد أساطير الصحافة البريطانية ومؤسس (Daily Mail) و (Daily Mirror ) التى يقول فيها : (إن الصحافة، إن كانت حرة، فهي قادرة على إنقاذ الدولة من أي خطر يحيط بها.

وذلك لأن أسلحتها الأمضى هي أن الشعب بفضلها يعرف الحقيقة، لأن  الصحافة لا تنقل الأخبار فقط، بل تصنع الأحداث وتقدمها للرأي العام).

(صافيناز كاظم) تنتقد (عفاف راضي)، وتطلب من (محمد حمزه، ونبيلة قنديل) الأبتعاد عن التأليف!
هناك بدائل ووسائط عديدة أكثر سهولة ويُسرا ليطلع المرء على أحداث العالم في اللحظة التي تقع فيها الأحداث

انهيار الصحافة الفنية

لكن للأسف الشديد تمر الصحافة المصرية والعربية منذ حوالي عقد أو أكثر قليلا بأزمة يمكن القول ببعض المجازفة إنها أزمة وجود.

 خصوصًا الصحافة الورقية التي ضعفت إلى الحد الذي لم يعُد الناس يقرؤون الصحف أو يلجؤون إليها لمعرفة ما يحدث في العالم، لأن هناك بدائل ووسائط عديدة أكثر سهولة ويُسرا ليطلع المرء على أحداث العالم في اللحظة التي تقع فيها الأحداث في بث مباشرعز مثيله في الماضي.

ومع انهيار الصحافة الورقية وتآكل حضورها ضعفت الصفحات الفنية أو أنها توارت من الصحف وتحولت إلى أخبار منقولة في معظمها من صفحات الإنترنت، أو من حسابات الفنانين على الـ (فيسبوك) وغيرها من صفحات التواصل الاجتماعي.

وهكذا تحولت الصحافة الفنية التي كانت يومًا تحتل صفحات عديدة في الصحف المصرية و العربية الكبيرة إلى صفحة هزيلة لا تمكن القراء من معرفة ما يدور في عالم الفن من خلالها.

 وتكتفي بما يرسله مديرين أعمال النجوم أو بعض العاملين معهم من أخبار، الغرض منها (تلميع) وتزين مسيرة نجمهم، فيقومون بإرسالها بكل ما يجره ذلك من خدش لمصداقية الأخبار وتعظيمٍ لإنجازات فنانيين يحتلون مواقع هامشية في الحياة الفنية.

(صافيناز كاظم) تنتقد (عفاف راضي)، وتطلب من (محمد حمزه، ونبيلة قنديل) الأبتعاد عن التأليف!

(صافيناز كاظم) تنتقد (عفاف راضي)، وتطلب من (محمد حمزه، ونبيلة قنديل) الأبتعاد عن التأليف!
(غريب إصرار عفاف راضي أن تنتقي ـ تحرص أن تنتقي ـ دائما أكثر الكلمات ركاكة!)

نقد لكلمات أغاني عفاف راضي

بعيدا عن ما وصلت إليه الصحافة، تعالى بنا عزيزي القاري نعود في ليالي شهر رمضان الكريم، إلى عام 1971، ونقرأ ما كتبته الكاتبة والناقدة الكبيرة (صافيناز كاظم)  التى تقول في نقدها: (غريب إصرار عفاف راضي أن تنتقي ـ تحرص أن تنتقي ـ دائما أكثر الكلمات ركاكة!.

 وأكثر الصور تكرارا، وأقل الجمل إحتواء للشعر، لتجعلها بداية إطلالتها على عالم الغناء، وعلى أذاننا، من (ردوا السلام، ولا تجرحوش إحساسي)، إلى (سلامات إزاي حالكم، وبس والنبي، والنبي ده حرام).

نجد أن (عفاف راضي)، (هبدتنا) في ردة مفاجئة غير مرغوب فيها إلى لغة أغنيات نشهد أنها حوربت في جميع عصور غنائنا العربي من جانب كل فنان عرف ـ ولو بالسليقة ـ أن الجمال لا يمكن إلا أن يكون متكاملا.

أجمل أغانينا ـ حين نسترجعها ونتأملها نجدها تناسقا بين ثلاثة أنداد، اللغة، والموسيقى، والأداء أوالصوت، لا أستطيع أن استرجع اسما لمغن أو مغنية دخل قلب الناس إلا وكانت جهوده لتأكيد وتطوير هذا التناسق كل في اتجاهه الخاص.

أليس حراما و(النبي) أن تهدر (عفاف) ركنا أساسيا في مسئوليتها الفنية فتسمح لنفسها أن (تتركهم) يدخلون صوتها الغض الطازج إلى القلوب بتلك المزق الدميمة البالية.

عندما أراد (عمر الجيزاوي) منذ أكثر من عشرين عاما ـ وكنت طفلة ـ أن يضحكنا قدم لنا فقرة كان يغني فيها بجدية ـ  تعمد المبالغة فيها ـ كلمات تقول (يا ميت ندامة، وكيف ما أزعلشي، أخ ع اللي حب يا بوي ولا طالشي).

وكانت على لحن عاطفي مشهور (أما دو مي يو.. حبني إلى الأبد)، وكنا نغرق في الضحك عندما يصل إلى (كانت في خشمه وطفحوهاله)، وكان محرك الضحك الأساسي هو التناقض بين مسخرة الكلمات، والعاطفة المشبوبة في اللحن والجدية في الأداء.

هذه الفقرة (للجيزاوي) أتذكرها عندما أجد نفسي رغما عني، (أكركع) بالضحك، و(عفاف) المسكينة بأدائها الجاد للألحان العاطفية تغني تلك الكلمات المعتوهة الشبيهة بكلمات أغنية (الجيزاوي).

 طبعا الحل ليس أن يسكت (محمد حمزه)، ويكف عن إدعائه لتأليف الأغاني، لتبدأ (نبيلة قنديل)!، الحل أن يصمتا سويا هما وأمثالهما وينقشعا عن سمائنا إلى الأبد!.

(صافيناز كاظم) تنتقد (عفاف راضي)، وتطلب من (محمد حمزه، ونبيلة قنديل) الأبتعاد عن التأليف!
هل يا ترى أستاذتنا (صافيناز كاظم) تسمع ما يحدث الآن من تردي وانهيار في الساحة الغنائية؟

سؤال برئ لأستاذتنا صافيناز كاظم

السؤال الذي أريد طرحه الآن هل يا ترى أستاذتنا (صافيناز كاظم) تسمع ما يحدث الآن من تردي وانهيار في الساحة الغنائية، خاصة في مجال الكلمة، التى أصبح بعضها يعاقب عليه القانون، أم هي بعيدة تماما الآن عن الإستماع إلا للقرآن الكريم؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.