إطلاق برنامج (التاريخ الشفهي للشاشة العربية) لحفظ الذاكرة الفنية وتوثيق تجارب روّادها

كتبت: سما أحمد
في إطار تعزيز المحتوى المعرفي المرتبط بصناعة الأفلام في المنطقة، أعلنت هيئة الأفلام السعودية عن إطلاق برنامج (التاريخ الشفهي للشاشة العربية) عبر مبادرة (سينماء) التابعة للأرشيف الوطني للأفلام، ويأتي هذا في خطوة نوعية تعكس التزامها بصون الإرث السينمائي، ويُعنى البرنامج بحفظ ذاكرة السينما والدراما العربية ورصد التحولات التي شهدتها عبر عقود، من خلال توثيق شهادات وتجارب صنّاعها وروّادها.
ويهدف برنامج (التاريخ الشفهي للشاشة العربية)، إلى بناء مرجع معرفي وأرشيف نوعي يُوثّق مسيرة السينما والدراما في العالم العربي بمراحلها المختلفة، عبر إنتاج لقاءات حوارية معمّقة مع شخصيات مؤثرة في مجالات الإخراج، والتمثيل، والإنتاج، والكتابة، والنقد، والتقنيات السينمائية، وغيرها من التخصصات المرتبطة بالصناعة.
ساعيًا إلى حفظ الخبرات المتراكمة، واستحضار التجارب الإنسانية والمهنية التي شكّلت ملامح الشاشة العربية، بما يضمن نقلها إلى الأجيال الجديدة من صنّاع الأفلام والباحثين.
ويأتي برنامج (التاريخ الشفهي للشاشة العربية) امتدادًا لدور هيئة الأفلام في تطوير مجموعات الأرشيف الوطني للأفلام، حيث يهدف إلى إنتاج 40 لقاء على عدة مواسم تتراوح مدتها ساعة تبنى على أسئلة بحثية مُعدّة بعناية من قبل فريق إعداد متخصص، بما يضمن عمق الطرح ودقته التاريخية ومنهجيته العلمية.
توفر اللقاءات مادة بحثية ثرية للدارسين والمهتمين بتاريخ السينما والدراما العربية، تسهم في رفع الوعي بتحولاتها الثقافية والفنية، مؤكدة أهمية التاريخ الشفهي كأداة فاعلة في حفظ التجارب غير المدوّنة واستعادة السرديات الفردية التي شكّلت الذاكرة الجمعية للصناعة.

عن (سينماء)
مبادرة (سينماء) التابعة للأرشيف الوطني للأفلام تهدف إلى تطوير ونشر المحتوى المعرفي السينمائي عبر مسارات متنوعة مثل: المسار المقروء والمرئي والمسموع، بما يسهم في تعميق الفهم بصناعة السينما ونقدها، والقضايا المرتبطة بها، إضافةً إلى تحفيز النشاط النقدي والبحثي، وتوسيع الآفاق العلمية، وتعزيز الحوار المجتمعي حول السينما.
ويعد الأرشيف الوطني للأفلام أحد أهم الركائز الإستراتيجية لهيئة الأفلام، ويسعى إلى حفظ الإرث السينمائي السعودي والعربي وما يتصل به من التاريخ الثقافي والسياسي والاجتماعي للمملكة، وذلك من خلال حفظ ورقمنة وتصنيف وترميم المواد البصرية والسمعية وما يرتبط بها، بما يوفر رصيدًا معرفيًا ثريًا يخدم الأجيال الحالية والمستقبلية، ويمكن صناع الأفلام الوثائقية والروائية.