الدكتور إبراهيم أبو ذكري: صناع (الدراما) يسعون لجذب المشاهد بمواصفات شباك تذاكر السينما!

كتبت سدرة محمد
فيما يبدو لنا أنه تعليقا على فشل موسم ضبط المعايير في دراما رمضان الحالية، قال المنتج الكبير الدكتور (إبراهيم أبو ذكرى)، رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب: (الدراما) هى السلعة الوحيدة الموجودة في مصر، وتعتبر سلعة عربية من الدرجة الأولى، موضحا أن (الدراما) موجودة ولكن لايوجد صناعة لها في الوقت الحالي.
وأشار (أبو ذكري) إلى أن منظومة صناعة (الدراما) التي اعتمدت على التمويل من الإعلانات أصبحت مدرسة الإنتاج متروكة لمسوقي البضائع ووكالات الإعلان التي لا تضع اَي قيود علي المحتوي الذي يقدمونه، وينتجون ما يجذب الإعلام ويفرض المصنف علي كل القنوات حتي الرسمية منها، والتنافس أصبح هو جذب المشاهد بمواصفات شباك التذاكر بالسينما.
وأصبحت (الدراما) العربية في سباق غير طبيعي إلى الإسفاف والاستخفاف بعقول المشاهد العربي أينما كان.. فقد أصبحت ظاهرة انتشرت وتفشت، وتقارب العمل التليفزيوني الملتزم إلى الإنتاج التليفزيوني الذي يبحث عن المشاهد بكثير من المشاهد التي كنا نرفضها علي شاشاتنا الصغيرة.

لابد أن يكون لنا مرجعية
ويؤكد رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب: هنا كان لابد أن يكون لنا مرجعية ومنارة مهنية تتحمل مسؤلية التوجيه والمشاركة وتحقق العمل العربي المشترك وتقدم لأطفالنا وشبابنا.
يقصد (أبو ذكري): (الدارما) هنا لابد أن تكون مدروسة.. مهنية تحمل رسالة إعلامية معالجة للعديد من قضايانا السياسية والاجتماعية حتى والسياحية، وتعمق العلاقات الوثيقة بين الشعوب العربية وتنمية الانتماء الذي فتر بين الشباب العربي، والتفاعل مع قضايانا القومية في إطار درامي روائي مشوق يجذب المشاهد ليتلقي ما نريد أن نوصله إليه.
ولحل هذه المعضلة، طالب (أبوذكري) بإنشاء لجنه عليا للدراما المصرية كحل أمن للخروج من الأزمة الحالية، ونهدف من خلالها تقديم دراما مصرية عربية متميزة، وتقدم رساله محترمة، ولها قيمه ومعاني تتماشى مع التقدم التي تشهده البلاد حاليا في جميع المجالات.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظم حزب التجمع ندوة عن أسباب تراجع (الدراما) التليفزيونية المصرية، وذلك ضمن منتدى خالد محيي الدين الشهري، الذي يقدمه الحزب.
وأدار الندوة الكاتب الصحفي (خالد الكيلاني) المنسق العام للمنتدى، بمشاركة عدد من الخبراء والكتاب والفنانين والصحفيين والإعلاميين.. وناقشت الندوة عدة محاور هامة من بينها كيف تعود مصر إلى عصر الريادة الفنية وتستعيد قوتها الناعمة مرة أخرى.