رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(أحمد العوضي، ومصطفى شعبان، وعمرو سعد، ومحمد إمام).. (نجوم) الضحك على الغلابة!

(أحمد العوضي، ومصطفى شعبان، وعمرو سعد، ومحمد إمام).. (نجوم) الضحك على الغلابة!
أحمد العوضي
(أحمد العوضي، ومصطفى شعبان، وعمرو سعد، ومحمد إمام).. (نجوم) الضحك على الغلابة!
مصطفي شعبان

كتب: أحمد السماحي

من يتابع أعمال (نجوم) رمضان مثل: (أحمد العوضي، ومصطفى شعبان، وعمرو سعد، ومحمد إمام) التى تعرض تحديدا في شهر رمضان من كل عام، يجد أنهم لا يقدمون جديدا!

يلجأ (نجوم) رمضان في العادة إلى نفس تيمة القصة التى يقومون ببطولتها، حيث تتكرر كل عام، باستثناء الملابس، والديكورات، وأماكن التصوير، وتقريبا يقومون ببطولة مسلسلاتهم مع نفس النجوم الذين يعملون معهم ـ الشلة يعني ـ باستثناء تغيرات طفيفة.

 فهم (نجوم) يسيرون على مدرسة (جيمس بوند) الشهيرة دون إمكاناتها المادية والنسائية، فهم فقراء لكنهم شرفاء، وأبطال مغاوير، شديدي الذكاء، والفهلوة، والنساء تتعارك عليهم ولا يستطيعون مقاومة فحولتهم، ولا وسامتهم ولا خفة ظلهم إن كانت موجودة أصلا!.

وطوال السنوات الماضية، ومن خلال مسلسلاتهم الشعبية التى تحكي قصصا وهمية وخيالية أشبه بقصص حواديت الجدات لأحفادهم ـ وإن كانت قصص الجدات فيها براءة ـ يحتالون على المحتالين ويكسبونهم، ويقفون مع المظلومين وينصرونهم.

وفي رحلتهم الشائكة طوال أحداث المسلسل يعرض عليهم أموال طائلة لكنهم يرفضون أخذها بحجة أنها مال حرام، وينجحون بعضلاتهم وبعيدا عن سيادة القانون في أن يرجعون حقوقهم الضائعة أو معرفة القاتل الحقيقي، أو الكشف عن المجرم، أو تعرية رجل أعمال غني!

في النهاية المدرسة التى ينتمي إليها (نجوم) مثل (أحمد العوضي، ومصطفى شعبان، وعمرو سعد، ومحمد إمام) مدرسة قديمة قائمة على هدهدة الحلم المستحيل الكامن في أعماق كل شاب مصري وعربي فقير.

فيفتحون له باب الجنة، ويجعلونه يعيش حرمانه ثم انتصاره من خلالهم هم، لكنهم في الطريق يسلكون كل شيئ خارج عن القانون، وعن التقاليد والعادات المصرية.

(أحمد العوضي، ومصطفى شعبان، وعمرو سعد، ومحمد إمام).. (نجوم) الضحك على الغلابة!
عمرو سعد
(أحمد العوضي، ومصطفى شعبان، وعمرو سعد، ومحمد إمام).. (نجوم) الضحك على الغلابة!
محمد إمام

(نجوم) يتمتعون بالشفونية

وطوال السنوات الماضية، وحتى هذا الموسم من خلال مسلسلات (درش، علي كلاي، الكينج، وإفراج) لم يفكروا – (نجوم) رمضان المكررين كل عام – بعد أن وصلوا إلى قمة نجوميتهم أن يغيروا من قصص أعمالهم وطريقة تمثيلهم (الأوفر) ولا أظن أنهم سيغيرون خلال هذه الفترة.

هؤلاء (نجوم) يتمتعون بالشفونية، وهم في هذا يعشقون ذاتهم، ونجوميتهم، لا يهمهم المستوى الفني لأعمالهم لأنهم متأكدين أن الشركات المنتجة توفر لهم أفضل الإمكانيات حتى يقدمون (الهلس) الذي يقدمونه.

والمشكلة ليست في هكذا (نجوم)، فهؤلاء كل ما يهمهم الملايين التى يتقاضونها، وأن يسيروا في الشارع والناس تلتف حولهم ويطلبون التصوير معهم، وينادونهم (الكينج أهه)، أو (علي كلاي أهه) أو (درش أهه)، أو غيرها من الأسماء التى لابد أن تقترن بأسمائهم حتى يشعر (نن عين أمه) بنجوميته!.

المشكلة الحقيقية  ليست في هؤلاء النجوم، ولكن في شركات الإنتاج التى تقبل أن تنتج (هلس درامي) يضر المجتمع أكثر مما يفيده.

جدير بالذكر أن مسئولة في (الشركة المتحدة) ظهرت في برنامج (منى الشاذلي) قبل أيام من شهر رمضان، للترويج لـ (22) مسلسل الذين أنتجوهم وتكلفوا مئات الملايين إن لم تكن مليارات، وتباهت بما سيقدمونه هذا العام وقالت والضحكة تملأ شداقيها: (سترون مصر الحقيقة كلها في مسلسلاتنا)!

وحقيقي مصر الطيبة المحروسة، مصر العظيمة، صاحبة الريادة الفنية، بريئة منهم ومن أعمالهم القبيحة التى يسيطر عليها العنف والبلطجة والمخدرات.

والسؤال إذا كانت هذه الشركة نجحت في تقديم عملين أو ثلاثة أو أربعة أو حتى خمسة في النصف الأول من رمضان: هل تكفي هذه الأعمال القليلة لتبديد الظلام الكثيف الذي أطبق علينا كاللعنة، وأجلس قامات فنية مصرية في بيوتهم؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.