* تابعت كتابة مسلسل (الخروج إلى البئر) منذ البداية، قبل نحوعامين ونصف
* (الخروج إلى البئر) بشخصياته يحترم التاريخ، والواقع والحقيقة التاريخية، ويحترم أيضا عقل المشاهد
* (القيصر، لا مكان، لا زمان) شهادات حقيقية من داخل المعتقلات السورية خلال عهد النظام الهارب، في معالجة مباشرة لسنوات طويلة ظل الاقتراب منها محظوراً
* انتظروا مسلسل (المليئية، لعنة الحب) وشخصية (نعيم البري) المليئة بالقسوة والعنف والحنان


كتب: أحمد السماحي
يعيش الفنان السوري الكبير (عبد الحكيم قطيفان) في السنوات الأخيرة حالة من النضج الفني، انعكست على معظم الأعمال الفنية التى شارك فيها.
فالوحش الفني العملاق الذي كان رابضا في سكون في أعمق أعماقه، في فترة ابتعاده عن الفن غصبا عنه نظرا للظروف السياسية التى شهدتها سوريا، انطلق مؤخرا وبدأ يصول ويجول في كل دور يقوم به، ويرسم لنا صور إنسانية وفنية مؤثرة تنبض بالحياة للشخصيات التى يجسدها.
وفي رمضان هذا العام يمتعنا (عبد الحكيم قطيفان) بأكثر من شخصية مهمة تفضح النظام السوري الهارب، وتكشف فساده وظلمه، وديكتاتوريته.
أولها المسلسل المهم (الخروج إلى البئر) تأليف الكاتب الجرئ سامر رضوان، وإخراج المبدع محمد لطفي، وبطولة مجموعة من أمهر النجوم السوريين واللبنانيين منهم (جمال سليمان، واحة الراهب، كارمن لبس، مازن الناطور) وغيرهم.
وفي هذا المسلسل يجسد (عبد الحكيم قطيفان) شخصية اللواء (ناصيف بدران) رئيس شعبة المخابرات الذي يشرف على الأعمال القذرة، والمفاوضات مع المعتقلين، ومع (سلطان غالب) الشخصية الرئيسية في العمل.

اللواء ناصيف بدران
وبموهبته، ووعيه السياسي وفكره التقدمي، وحضوره المشع، قدم (عبد الحكيم قطيفان) شخصية اللواء (ناصيف بدران) وتألقت نظرة العين التى بدأت خيوطا من الأتهام اللامرئي، والمرئي، واختفت وراء حدقة عينيه، نظرات مليئة بالهدوء والتركيز والخبث.
والمسلسل الثاني الذي يشارك في بطولته (عبد الحكيم قطيفان) مسلسل (القيصر، لا مكان، لا زمان) كتبه مجموعة من الكتاب، بينهم (نجيب نصير، عدنان العودة، زهير الملا، لؤي النوري، ومؤيد النابلسي)، وإخراج صفوان نعمو.
ويشارك في بطولة (القيصر، لا مكان، لا زمان) نخبة من نجوم الدراما السورية، يتقدمهم (غسان مسعود، سلوم حداد، صباح الجزائري، فادي صبيح، فراس إبراهيم، أنس طيارة، سامر إسماعيل، فايز قزق، مهيار خضور، نانسي خوري، دانا مارديني، جوان خضر، وتيسير إدريس، إلى جانب عدد كبير من الوجوه الشابة.
وحلقات المسلسل عبارة عن شهادات حقيقية من داخل المعتقلات السورية خلال عهد النظام الهارب، في معالجة مباشرة لسنوات طويلة ظل الاقتراب منها محظوراً.
(شهريار النجوم) دق باب الفنان الكبير (عبد الحكيم قطيفان) وكانت لنا هذه التصريحات الحصرية التى خصنا بها، فهيا أربطوا الأحزمة لنطير إلى سوريا لنقرأ ماذا جاء في هذه التصريحات؟!
في البداية أكد (عبد الحكيم قطيفان) سعادته الغامرة بالمشاركة في مسلسل مهم وجرئ مثل (الخروج إلى البئر) رافق وتابع مرحلة الكتابة فيه منذ البداية، قبل نحوعامين ونصف، عندما بدأ مؤلفه وكاتبه الكاتب المهم والجرئ (سامر رضوان) يكتبه.
وهذا العمل يضاف إلى سلسلة أعماله المهمة التى شارك في بطولتها من تأليف (سامر رضوان) الذي تربطه به علاقة صداقة وطيدة منذ سنوات، قدما خلالها أعمال مهمة بداية من مسلسل (لعنة الطين)، مرورا بـ (الولادة من الخاصرة) وصولا إلى (ابتسم أيها الجنرال)، وحاليا (الخروج من البئر).

سيطرة السجناء على صيدنايا
وعن الذي جذبه لتجسيد شخصية اللواء (ناصيف بدران) قال : العمل ككل مهم، فهو معالجة درامية تستند إلى شهادات ووثائق حقيقية حول معاناة المعتقلين في سجن (صيدنايا)، متناولا الاستعصاءات الشهيرة التي شهدها السجن عام 2008، في محاولة لتقديم صورة أقرب إلى الواقع عن تجارب السجناء وما رافقها من أحداث إنسانية مؤلمة.
كما يشكل العمل مراجعة درامية لمرحلة دقيقة من تاريخ سوريا بين عامي 2007 و 2008، وهي الفترة التي شهدت سيطرة السجناء على سجن صيدنايا، وما تبع ذلك من مفاوضات معقدة وصراعات داخلية.
إضافة إلى دخول التيارات السياسية بخلفياتها الأيديولوجية والعرقية على خط الأحداث، وانعكاس ذلك على العلاقة المتوترة مع النظام الأمني.
وأضاف (سعد بن معاذ) في مسلسل (خيبر): العمل ككل بشخصياته يحترم التاريخ، والواقع والحقيقة التاريخية، ويحترم أيضا عقل المشاهد.
ودور اللواء (ناصيف بدران) دور مهم و(كركتر) مختلف عن كل ما قدمته من قبل فهو مختلف عن (اللواء حيدر) في مسلسل (ابتسم أيها الجنرال)، ومختلف أيضا عن (أبوأياد) في مسلسل (الولادة من الخاصرة).
وتمنى (الدكتور وهبه) في مسلسل (السراب) : أن ينال مسلسل (الخروج إلى البئر) إعجاب الجمهور ومتابعته من خلال القنوات التى يعرض فيها حاليا خاصة (العربي)، وقريبا وبعد انتهاء شهر رمضان سيعرض على منصة (شاهد)، وقناة ( M.B.C).

القيصر لا مكان لا زمان
صرح (عبدالحكيم قطيفان) أن المسلسل الثاني الذي يشارك به في الموسم الرمضاني الحالي هو ثلاثية من مسلسل (القيصر، لا مكان، لازمان) الذي يتألف من 30 حلقة موزعة على عشر ثلاثيات، كتب كل واحدة منها مؤلف مختلف، ضمن رؤية درامية موحدة، شارك في صياغتها عدد من أبرز كتاب الدراما السورية.
تتناول كل ثلاثية قصة منفصلة، تغوص في عمق التجارب الإنسانية المؤلمة، وتسلط الضوء على شخصيات نافذة كانت تتحكم بمفاصل الدولة قبل سقوط النظام المخلوع.
ويسعى العمل إلى تقديم سرد واضح لانتهاكات وجرائم ارتبطت بتلك المرحلة، من دون التخلي عن عنصر التشويق الدرامي، عبر حبكات متماسكة وشخصيات مركبة، تستند إلى وقائع موثقة وشهادات حية.


المليئية (لعنة الحب)
المسلسل الثالث الذي يقوم ببطولته (عبد الحكيم قطيفان)، وتحدث عنه بحب كبير هو مسلسل (المليئية، لعنة الحب) تأليف الفنانة رنا شميس، وجودت البك، إخراج محمد زهير رجب، وتدور الأحداث في حارة (المليئية) حيث تلتقي الأرض بظلال الأساطير، وتشتعل صراعاتٌ إنسانية ونفسية لا ترحم.
وبينما ترقد الحارة فوق أسرارٍ دفينة، تتقاطع حكايات الحب مع أطماع السلطة، التي ترصد تحولاتٍ جذرية في نفوس أبناء الحارة؛ حيث يغدو الطمع اختباراً للمبادئ، والخيانة شرخاً في جدار الروح، في بيئةٍ تسكنها الحقيقة ويغلفها الخيال.
عبدالحكيم قطيفان صرح أن المسلسل مكتوب بذكاء، وحس درامي عالي جدا، مليئ بالصراع الإنساني، والخطوط الدرامية المتعددة، ومن خلاله يجسد دور (نعيم البري) وهو رجل مستبد ومتسلط، سليل أسرة إقطاعية، يشتغل في التهريب، والقتل.
ورغم قسوة هذا الشخص وجبروته وتسلطه، لكن لديه جانب عاطفي حيث يحب زوجة صديقه ويقتله من أجل أن يفوز بزوجته، ولدى (نعيم البري)، حفيد هو نقطة ضعفه، فهو يحبه بقوة، ويعامله بكل الحنان، ويريد تكريس ما يمكن أن تسميه الإستمرارية والأبدية عبر هذا الطفل.
وفي نهاية تصريحاته تمنى (عبد الحكيم قطيفان) أن تنال أعماله رضا وإعجاب الجمهور العربي في كل مكان.