رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(زياد ظاظا) و(كينجو) يروجان للشذوذ الجنسي من خلال راب (يلا يا بابا)!

(زياد ظاظا) و(كينجو) يروجان للشذوذ الجنسي من خلال راب (يلا يا بابا)!
(سفالة غنائية)، لا تمت للطرب بصلة
(زياد ظاظا) و(كينجو) يروجان للشذوذ الجنسي من خلال راب (يلا يا بابا)!
أحمد السماحي

بقلم الكاتب الصحفي: أحمد السماحي

منذ أنشأنا بوابة (شهريار النجوم) قبل ست سنوات، ونحن ضد الإسفاف الموجود في (أغنيات المهرجانات، والراب)، ومطربيها من نوعية (زياد ظاظا) و(كينجو)، و(كزبرة)، و(وزة)، و(حمو بيكا)، وغيرهم.

ولا ننشر أي شيئ عنهم، ونتجنب الحديث عنهم، وعن ما يقومون به من (سفالة غنائية)، لا تمت للطرب بصلة، ومن ثم يمكن أن نقول عليها بضمير مرتاح أنها (الغناء الحرام) الذي حرمه الدين، وعلماء الدين والفقه.

ولم يكن يخطر ببالنا قط أن أغنيات (المهرجانات والراب) المليئ معظمها بالكلام المسف، البذئ، المتدني، يمكن أن يصل بها الحال أن تروج (للشذوذ الجنسي) والدعارة، وهذا ما دفعنا للكتابة.

والحكاية ببساطة أن اثنين من مؤدي (الراب) هما (زياد ظاظا) و(كينجو) طرحا منذ أيام قليلة أغنية (راب) متدنية هابطة تشبه سحنتهم بعنوان (يلا يا بابا)، حمل جزء منها الترويج للشذوذ، والإباحية والسفالة وقلة الأدب.

(زياد ظاظا) و(كينجو) يروجان للشذوذ الجنسي من خلال راب (يلا يا بابا)!
نأسف للقارئ العزيز على نشر مثل هذه الكلمات المبتذلة

كلمات تحمل البذاءة

وحتى لا يتهمنا أحد أننا نتجنى عليهما، سننشر الجزء الخاص بالشذوذ، والسفالة في أحد (كوبليهات) الأغنية التى تقول كلماتها:

(أمك (أمك، أمك)، ما تجيبش التهزيق لأمك

يا ناعم، يا ابن امك، يا طعِم، يا سيد أمك، آه

ياما نفسي تشطفها، وتجيلي تسلم نفسك

تعلالي، ما تقولش لحد، وأنا على عيني هراضيك وهضمك

ما تهدّي علينا يا إوِر، يا ابن اللذينة

هيّجتني خالص، وقفت السربنتينة (آه)

لو لفيت كل الكون مش هلاقي زيك يا أبو..

ياما نفسي فيك في التوكة، وفي صاحبتك الـ..

يلا يا بابا عيزين نقضي المصلحة).

نحن نأسف للقارئ العزيز على نشر مثل هذه الكلمات المبتذلة، كما أن الكلمات التى وضعنا عندها نقط تحمل البذاءة كلها، ومثل هذه (السفالة) لابد أن يزج بها في قفص المساءلة القانونية لكونها أصبحت تضرب القيم، وتصيبها في مقتل، لأن حجم إساءاتها لا تعد ولا تحصى.

 ففي غياب برامج تلفزيونية تحتفي بالأغنية الحالية، ورموزها من شعراء وملحنيين وموزعين، وعدم إقامة مهرجانات وحفلات غنائية بصفة منتظمة للغناء الراقي، تقف أمام هذا الإسفاف، نجد انتشار رهيب لأغنيات المهرجانات والراب بين الشباب المصري.

والذي أصبح يردد مثل هذه الأعمال المبتذلة والمقززة والحبلى بالكلمات الهابطة، والمضامين الفجة التى يرتفع إيقاعها وصداها في زمن الهبوط هذا الذي سادت فيه الجرأة وقلة الحياء.

(زياد ظاظا) و(كينجو) يروجان للشذوذ الجنسي من خلال راب (يلا يا بابا)!
أين نقابة المهن الموسيقية، والنقيب المحترم  الفنان (مصطفى كامل)؟

أين نقابة المهن الموسيقية

والحقيقة أننا لا ندري أين نقابة المهن الموسيقية، والنقيب المحترم  الفنان (مصطفى كامل)، وجهاز الرقابة على المصنفات بقيادة الكاتب العظيم (عبد الرحيم كمال)، وكذلك نواب البرلمان من مثل هذه الدعارة الغنائية لمؤدي الراب (زياد ظاظا)، و(كينجو)، المتمثلة في (يلا يا بابا)، التى حملت مضامين وعبارات غيرلائقة؟

 فضلاً عن طريقة الأداء وما تتخلله من إيحاءات قبيحة، وتحمل ضمن ما تحمله الكثير من الرسائل المزعجة، التى لم تحدث على الملأ منذ سنوات.

إننا لم نكن نريد أن ننشر هذه البذاءة الغنائية ـ (يلا يا بابا) ـ ولكن (زياد ظاظا) بدأ ينتشر ويظهر في أعمال درامية آخرها كان دور (يزن) في مسلسل (ميد تيرم)، تأليف محمد صادق، وإخراج مريم الباجوري، الذي عرض مؤخرا.

 وبالتالي الخوف أن تنشر مثل هذه البذاءات الغنائية من خلال أعماله الفنية التى يشارك فيها، وينتشر نوعا من الغناء الحرام الذي يسعد من يريد الأساءة لمصرنا الحبيبة.

لسنا ضد أي نوع من الغناء يتم تقديمه، بالعكس نحن معه جدا، ولكن لابد أن يتم وفق ضوابط ومعايير، ولا يمس قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا من قريب أو بعيد.

(زياد ظاظا) و(كينجو) يروجان للشذوذ الجنسي من خلال راب (يلا يا بابا)!
أين حدود العلاقة بين الفن والأخلاق وطبيعة الخيط الناظم بينهما؟!

حدود العلاقة بين الفن والأخلاق

ما يحدث من أغاني مثل (يلا يا بابا) أرجعنا 100 عام إلى الوراء، وتحديدا إلى حقبة العشرينات، فالمتابع لرحلة الغناء المصري في هذه الحقبة كان يجد مثل هذه البذاءات، التى تتضمن كثير من الكلام الهابط والمتدني والمسف، لكنها لم تحمل صراحة ما حملته أغنية (يلا يا بابا) التى قدمها (زياد ظاظا)، و(كينجو).

وكان معظم غناء حقبة العشرينات قاصرا على الملاهي الليلية، والحانات، وعلب الليل، ولا يجد انتشارا، إلا لو طرح من خلال اسطوانات، وهذه الاسطوانات كانت لا تجد من يشتريها إلا من يريد البذاءة، وهؤلاء كانوا قلة قليلة جدا جدا بالمقارنة بمعظم من يتذوق الغناء الجميل.

ما تعيشه أغنيات المهرجانات والراب في الوقت الراهن من ابتذال وانتشار، جعل كثير من أذواق الشباب وأخلاقهم تحديدا، تتراجع، ليثار التسؤال حول حدود العلاقة بين الفن والأخلاق وطبيعة الخيط الناظم بينهما؟!، فهل انتشار هذا (النمط الغنائي) بمضامينه تلك يجسد المعنى الحقيقي لحرية التعبير في مصر والعالم العربي؟

لاشك أن هناك انحدارا خطيرا تعزفه أغنيات المهرجانات والراب منذ ظهورهما، وحتى الآن، والكارثة أنها تجد من يدافع عنها بحجة أنها ذوق الجيل الحالي،  وأنها نوع من الغناء لابد أن نعترف به، وأن مثل هذه المهرجانات والراب لا أحد يستطيع مقاومتها أو منعها، وغيرها من الأقاويل، التى لا نقتنع بها.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل الوضع راجع لـ (الرداءة) التي تتسم بها الكلمات، والألحان، والأصوات، وتغرقها في مستنقع الابتذال؟ أم السبب هو تدني الذوق العام!

وفي الحقيقة فان كلا السببين وجيهين، لأن هذا التساءل هو اعتراف قوي بأن أغنية المهرجانات الراب الحالية بكل انفلاتاتها تحاول جاهدة سحب البساط من تحت أرجل قيمنا وأخلاقنا وتقاليدنا.

وذلك حتى يصل الكثير منا إلى ترديد أغاني فارغة بلا شكل ولا مضمون ولا طعم ولا رائحة ويتماهى معها الجمهور، خاصة الناشئ منه، معلنا الثورة على أفكار وقوالب جمالية وأخلاقية.

في النهاية: أسوأ ما يمكن أن يتجرعه المرء هو القبول بالرداءة باسم حرية التعبيرأوحرية الضمير.. فهل من صحوة تجاه هذه الرداءة التي تسمى فن (الراب) الذي يزحف على حياتنا في تحد سافر، بدعوى الحرية، بينما هى تنسف كل القيم التي تربينا عليها في زمن الفتوة الغنائية في مصر، خاصة أننا الآن أحوج ما نكون لتتعضديد دور القوى الناعمة المصرية التي تحمينا من هذا الخطر الداهم كما ينبغي لها أن تكون؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.