رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

محمود حسونة يكتب: إساءة (هاني مهنا) لفاتن وشادية ليست (هلوسة)!

محمود حسونة يكتب: إساءة (هاني مهنا) لفاتن وشادية ليست (هلوسة)!
لعنة الله على (التريند) الذي امتد هوسه إلى كبار السن ممن غربت عنهم شمس الشهرة

بقلم الكاتب الصحفي: محمود حسونة

(هاني مهنا) لم تصبه حالة من الهلوسة، ولم يكن كلامه عن فاتن حمامة وشادية (سقطة ذاكرة) كما ادعى في محاولته للاعتذار المرفوض شعبياً وفنياً، ولكنه قال ما قال عن سبق إصرار، وفي النهاية (كله بثمنه) ومن يقبض بلا وجه حق لابد أن يدفع سمعته وكرامته ومصداقيته.

بعد فشل محاولة اغتيال سمعة (أم كلثوم) والتشكيك في مبادئها وقيمها والنيل من مكانتها، لم يستوعب الساحر انقلاب سحره عليه، وعاد ليحاول اغتيال رمزين مصريين آخرين وهما سيدة الشاشة العربية (فاتن حمامة) وقيثارة مصر (شادية)، ومن المؤسف أن يحدث ذلك على يد عازف الأورغ الذي كان الأشهر في زمانه (هاني مهنا).

كانت المحاولة ضد أم كلثوم من خلال فيلم سينمائي جلب العار لكاتبه ومخرجه وبطلته، واليوم تأتي المحاولة من خلال برنامج فاشل خاوي.

لعنة الله على (التريند) الذي امتد هوسه إلى كبار السن ممن غربت عنهم شمس الشهرة وانفض من حولهم المجاملون والمتملقون، ولا يشبعهم الدفء الأسري حال كان موجوداً، فيبحثون عن وسيلة يضربون من خلالها كرسي في الكلوب ويطفئون أنوار الحكمة ويبتدعون عن رموزنا الموتى.

ما يثير الجدل ويعيدهم إلى دائرة الضوء حتى لو كانت عودة مصحوبة باللعنات على المدّعي المنافق، وقد لا يكون هدف هذا الكذاب الأشر تصدر (التريند)، بل الحصول على حفنة من المال ثمناً لتشويهه رمزين مصريين.

وأياً كان ما تقاضاه مقابل هذه الإطلالة فقد ارتد كيده في نحره، وأصبح من المغضوب عليهم جماهيرياً، وبدلاً من تشويهه لفاتن وشادية شوه نفسه ووضع نفسه في مرمى الجماهير لينال من الشتائم في أيام ما لم ينله طوال عمره.

البرنامج الذي أطل من خلاله (هاني مهنا) للطعن في كل من فاتن حمامة وشادية اسمه (كلام الناس)، وهو لا يتناول موضوعات تشغل بال الناس ولا يناقش قضاياهم، ولكنه يسعى لأن يستفز العقلاء ويفرض على الخاوية عقولهم مادة يتسلون بها.

محمود حسونة يكتب: إساءة (هاني مهنا) لفاتن وشادية ليست (هلوسة)!
اللفظ الذي استخدمه والذي تعف الألسن المهذبة

الجدل من طرف الخاوين

ليتصدر ومذيعته (التريند) سواء بالانتقاد والغضب من طرف العقلاء أو بالذهول والجدل من طرف الخاوين، ولكي نعرف مدى التفاهة التي وصل إليها الإعلام بعد أن تخلى عن دوره في البحث عن الحقيقة وتوعية الجمهور، وتحول إلى وسيلة للتضليل وتسميم حياة الناس بما يضر ويهدم ويخرب العقول والنفوس.

فلنتأمل الباطل الذي نطقت به المذيعة في تقديمها للحلقة وهى تطل على الشاشة بملابس ثلجية الملمح، وكلام يحمل برود الجليد وإحساس متبلد ومشاعر صقيعية، حيث قالت: (الجو يا جماعة برد ماسمعش واحدة ست تقول لجوزها قوم استحمى، الزوجة الأصيلة اللي بتحب جوزها لازم تستحمى بدل منه في الشتا وتخليه هو دفيان..

دورك يا مدام في الحياة أنت تبردي وهو يتدفىى، الزوجة الأصيلة تسيب اللحاف كله لجوزها يتغطى ويتكلفت بيه، وتشوف لها ملاية، ولو بردت وهى نايمة كفاها فخراً إنها بردت في سبيل دفا جوزها.. ولو مرضت مش مهم، تاخد مسكن)!

وتستطرد موجهة كلامها للزوجة: (قبل ما تنامي حطي رجليك وإيديك وودانك في مايه، انقعي كل أطرافك في مايه مغليه عشان لو خبطتي في جوزك ما يسقعش!

عندما يصدر هذا الكلام من إعلامية في مقدمة برنامجها فإنه العنوان لما سيرد لاحقاً له، كلام فارغ تافه، وبرنامج مضيعة لوقت من يشاهدونه، ولو كان هذا هو الإعلام فعار على هذه المهنة وعلى من يمتهنونها.

المذيعة (فلتة زمانها) التي شطحت كثيراً ولم تجد من يحاسبها ويوقفها عن ترهاتها، اتصلت بعد هذه المقدمة بعالم الفضاء المصري (فاروق الباز) لتسأله أسئلة تافهة تشبه برنامجها ولمدة 5 دقائق، والغريب أن تقبل قامة مثله الإطلال في مثل هذا البرنامج، والمعروف أن المداخلات السريعة تكون للتعليق على حدث آني، ولكن كلام (فاروق الباز لم يحمل ما يفيد خصوصاً أنه كان يرد على أسئلة تافهة ومعادة ومكررة.

وبعد ذلك أطلّ (هاني مهنا) ليتناغم مع البرنامج خواءً وتضليلاً وتزييفاً واعتداءً على سمعة رموز غادرت حياتنا ولم تترك لنا سوى ما يسعدنا بعد أن أسعدت آبائنا وأجدادنا وما زالت تسعد أجيالاً ناشئة.

سواء اختلق (هاني مهنا) أو لم يختلق روايته عن خلاف بين فاتن حمامة وشادية، فإن اللفظ الذي استخدمه والذي تعف الألسن المهذبة عن ذكره، لم يكن ليصدر سوى عن إنسان غربت شمس شهرته وأراد فرض نفسه على الناس وإثارة الجدل، متوهماً أن ذلك يمكن أن يجني من ورائه بعض المكاسب ويعيده لدائرة الضوء.

محمود حسونة يكتب: إساءة (هاني مهنا) لفاتن وشادية ليست (هلوسة)!
عائلة (شادية) نفت كلام (هاني مهنا)، وأكدت أن العلاقة بين (شادية وفاتن حمامة) كانت قائمة على الود والاحترام

العلاقة بين (شادية وفاتن حمامة)

وهو بالفعل أعاده مادة لحديث الناس ولكن باللعنات والغضب الذي لن يغفره ادعاءه بأن كلامه قد تم اجتزاؤه، وأعاده متهماً يجلس أمام لجنة تحقيق شكلتها نقابة الموسيقيين واتحاد النقابات الفنية، وأعاده ممنوعاً من الإطلال عبر الإعلام بقرار من المجلس الأعلى للإعلام.

وأعاده مغضوب عليه من الملايين المحبين لفاتن وشادية والمقدرين لأعمال كل منهما ومسيرة حياتهما التي لم تلوثها أي أفعال لهما أو أقوال لغيرهما، أو ادعاءات من ألد أعدائهما والذين لم تسمح لهم عداوتهم الانزلاق إلى هذا المستنقع.

المعروف أن (فاتن وشادية) كانت تربطهما علاقة صداقة واحترام، ومن يريد معرفة رأي كل منهما في الأخرى فالأرشيف موجود ومتاح للجميع، كما أنهما اشتركتا سوياً في عدة أعمال ولم نسمع عن خلاف بينهما، ولكن (هاني مهنا) اليوم يحاول إحياء نفسه على جثتيهما بلا احترام لغيابهما عن الحياة، ولا لمكانة كلتيهما في الوجدان الجمعي.

عائلة (شادية) نفت كلام (هاني مهنا)، وأكدت أن العلاقة بين (شادية وفاتن حمامة) كانت قائمة على الود والاحترام المتبادل.. وعلقت (ناهد شاكر) نجلة شقيقة الفنانة (شادية) على الموقف.

وكتبت عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: (في فيديو اتبعتلي لتخريف شخص ما.. وأنا مالقتش مكان للفيديو غير سلة المهملات).

فعلاً سلة المهملات هى المكان الأنسب لهذا الكلام، والدفاع عن (شادية وفاتن) لم يقتصر على عائلة (شادية)، ولكن امتد للآلاف من المعجبين بهما وبفنهما والواعين بأن (فاتن) كانت دائماً رمزاً للخلق الرفيع، وأن (شادية) التي اعتزلت الفن وتفرغت للعبادة لم تنشغل بغيرها وكانت مثالاً للترفع عن الانزلاق في أي جدال عقيم.

(شادية) قالت رأيها في (فاتن) في ذكرياتها، ونقلته ابنة شقيقها: (كانت عمتي شادية تحب فاتن حمامة كثيراً وكانتا على اتصال دائم ببعض.. فقد كانت تعجبها دقة (فاتن) وشياكتها وأخلاقها، وتعتز بفيلم (موعد مع الحياة) الذي جمع بين النجمتين الكبيرتين.

و(فاتن) قالت رأيها في (شادية) عبر حوار تليفزيوني، مؤكدة أن علاقتها بها اتسمت منذ بدايتها بالعفوية والود، وأنها كانت إنسانة طبيعية جدًا وبسيطة، وتتمتع بخفة ظل واضحة، رغم أن أدوارها التمثيلية كانت في كثير من الأحيان جادة.

وأضافت (فاتن حمامة): (مثّلت مع شادية في أعمال كتير، ومكانش في أي غيرة بينا خالص، كل واحدة فينا كانت بتعمل شغلها وهى مطمّنة، وده خلّى العلاقة بينا دايمًا صحية وحلوة).

حسناً فعل (المجلس الأعلى للإعلام) بقراره ضد (هاني مهنا)، ولكن كنا ننتظر منه قراراً أيضاً بشأن المذيعة والبرنامج والقناة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.