انطلاق مهرجان (أنا مهاجر) السينمائي في لندن بين 1 و27 فبراير القادم

كتب: مروان أحمد
تستضيف الدورة الثانية من مهرجان (أنا مهاجر) السينمائي في لندن بين 1 و27 فبراير 2026، أكثر من 40 فيلماً على مدار شهر كامل، في سينما (جينيسيس) المستقلة، في تظاهرة تقول إدارة المهرجان إنها ولدت من مشروع وثائقي شخصي يحمل الاسم نفسه، ويتتبع مسارات فنانين عراقيين عاشوا المنفى في أوروبا منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
يقدّم الفنان العراقي (يمام نبيل) المهرجان بوصفه امتداداً لسلسلة الأفلام الوثائقية (أنا مهاجر) موضحاً أن هدف المشروع هو (الحفاظ على تراث المنطقة ككل، بالإضافة إلى العراق الموازي، الذي رسمه بعضٌ من أعظم فناني هذا الجيل في المنفى.
وأضاف أن التفاعل الجماهيري مع السلسلة دفعه إلى مواصلة العمل من أجل (إيصال أصوات هؤلاء الفنانين المهمين، من منطقة جنوب غرب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا برمتها.
وحسب نبيل، بدأ المسار التنظيمي لمهرجان (أنا مهاجر) في عام 2025 عبر سلسلة عروض سينمائية نُظمت بالتعاون مع المدير الإبداعي لمؤسسة (آرت فورورد) أندرو إيثرينغتون، قبل أن يتوسع المشروع بسبب (الإقبال الواسع من صناع الأفلام الراغبين في المشاركة)، وصولاً إلى اختيار سينما (جينيسيس) بوصفها شريكاً رئيسياً، نظراً لتاريخها في دعم السينما المستقلة.


تحويل العروض إلى مهرجان متكامل
وأشار (نبيل) إلى أن الشراكة، بدعم من معهد الفيلم البريطاني و(فيلم لندن)، مكنتنا من تحويل العروض إلى مهرجان متكامل.
وفي بعده الثقافي – الاجتماعي، يضع مهرجان (أنا مهاجر)، وفق نبيل، تركيزا على شخصيات من المنطقة والمهجر تعمل على (خلق مستقبل أقل مواجهة، وأكثر استدامة وإيجابية) في وقت (يتجه العالم نحو سردية أكثر مركزية أوروبية/غربية) مع (تحول حاد نحو الخطاب المعادي للمهاجرين)، وتنامي النزعات القومية في أوروبا.
ويرى (نبيل) أن الحاجة تتزايد اليوم إلى إبراز الأصول الثقافية للمنطقة وإسهاماتها التاريخية في أوروبا، وإتاحة مساحة لروايات بديلة عما تقدمه السرديات السائدة.
ويطمح مهرجان (أنا مهاجر) إلى أن يغادر الجمهور العروض (بفهم أوسع لثراء الثقافة، والحياة والتجارب الفريدة لكل دولة) في المنطقة، (من السودان إلى لبنان، ومن العراق إلى المغرب).