رحلة الفنان النوبي (أحمد منيب) في كتاب جديد يرصد حياته الفنية


كتبت: صبا أحمد
يعود صوت الجنوب الفنان النوبي الراحل (أحمد منيب) إلى الواجهة عبر كتاب جديد يوثق رحلة، بوصفه أحد أبرز المجددين في تاريخ الأغنية النوبية والمصرية، في توقيت يتزامن مع الاحتفال بمئوية ميلاده،.
الكتاب للزميل (محمد خضير)، نائب مدير تحرير مجلة آخر ساعة، ويرصد من خلاله المسيرة الإبداعية والإنسانية للفنان النوبي الراحل (أحمد منيب)، عن دار نشر القاهرة اليوم، وذلك بالتزامن مع طرحه ضمن فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
يتناول الكتاب رحلة (أحمد منيب) منذ نشأته في الجنوب، مرورًا بالمحطات التي شكّلت وعيه الفني والإنساني، وصولًا إلى حضوره المؤثر في المشهد الموسيقي المصري، ودوره في نقل الأغنية النوبية من إطارها المحلي إلى مساحة أوسع داخل الوجدان الثقافي العام، عبر ألحان تركت بصمة واضحة في ذاكرة أجيال متعاقبة، وتعاونات فنية مع كبار المطربين.


منهج توثيقي إنساني
ويعتمد (خضير) في كتابه على منهج توثيقي إنساني يجمع بين الدقة الصحفية والسرد الأدبي، مستندًا إلى مصادر تاريخية وشهادات فنية، مع قراءة تحليلية للسياقات الاجتماعية والسياسية المحيطة بتجربة (أحمد منيب)، وانعكاساتها على رؤيته الموسيقية وخياراته الجمالية.
ويأتي صدور الكتاب ضمن سياق ثقافي يحتفي بمئوية ميلاد (أحمد منيب)، ليعيد طرح أسئلة الهوية والذاكرة والعدالة الفنية، مؤكدًا أهمية إعادة الاعتبار لتجارب إبداعية ظل تأثيرها حاضرًا رغم ابتعادها عن دوائر الضوء.
ويمثل الكتاب إضافة مهمة للمكتبة الفنية والتوثيقية، ومحاولة جادة لإعادة قراءة تجربة أحمد منيب خارج الأطر النمطية، باعتباره مشروعًا فنيًا متكاملًا، لا مجرد ملحن.
يُذكر أن (محمد خضير) صدر له من قبل عدد من الأعمال الأدبية، من بينها مجموعته القصصية (5 ساعات في جبل الموت) عن دار نشر ابن معيط، وروايته (المهر) الصادرة عن دار نشر القاهرة اليوم، والتي جاءت في إطار روائي فلسفي ساخر يناقش أسئلة الهوية والحقيقة.
كما قدّم عدة إصدارات في أدب الطفل، من بينها: (الفيل دكتور تجميل، حكايات هدهود، عقارب الساعة، جحا وثمن الشواء، عدنان وطائر الكروان).