

بقلم المستشار: محمود عطية *
العلمانيين والملاحدة على وسائل (إعلام الإلحاد) ووسائل التواصل الاجتماعي في مصر أصبح ظاهرة مقلقة يتم فيها استضافة أشخاص لا يفقهون شيئاً في الدين، ويستعرضون عداءهم للعقيدة بشكل صارخ امام الجمهور المصري.
ويبرز هذا الانحدار الفكري من (إعلام الإلحاد) أمثلة متعددة مثل الممثلة المعتزلة بلا أي وزن أو تاريخ التي ظهرت في إحدى المقابلات، وقالت بكل صراحة ووقاحة أنا لا أعرف هذا الرجل في إشارة الى الشيخ محمد متولي الشعراوي وهذا الموقف يكشف عن جهلها التام وعجزها الفكري ويبرز مدى سطحيتها ووقاحتها الفكرية.
ويحول نقد العلماء الى مسألة هزلية ويجعل الوقاحة أداة للتأثير على الرأي العام ويعكس الطريقة التي تسمح بها الدولة والإعلام لمن لا يعرف شيئاً بالدين بالظهور امام الجمهور وكأنه يمثل العقلانية والمنطق بينما هو في الواقع فاقد للمعرفة والدراية ولا يستطيع تقديم أي حجة علمية أو دينية واضحة.
وظهور هذه الممثلة يمثل نموذجاً صارخاً للسطحية والجهل بالدين والأئمة الذين قدموا للمجتمع معرفة صادقة وهو ما يجعل الدولة مطالبة بموقف حاسم لمنع (إعلام الإلحاد) مثل هذه الانتهاكات.

انهيار الضوابط الأخلاقية
ولا تقتصر الظاهرة على هذه الممثلة فقط بل هناك الطبيب السكير المعروف بسلوكه المشين الذي يظهر ويرشق في أي حدث ليقلب المفاهيم وينشر الانحراف الفكري مستخدما منصات (إاعلام الإلحاد) لإثارة الاستهزاء بالقيم الدينية وتشويه صورة العلماء.
ولعل سلوكه الشخصي وانحرافاته الفكرية تجعل من كل ظهور له هجوماً على ثوابت المجتمع والدولة التي تسمح له بالظهور بشكل مستمر تتحمل مسؤولية كبرى في نقل هذه الرسائل السامة، وهو النكرة الباحث عن الشهره بعد أن لفظته جميع الفضائيات.
وهناك المناضلة التي تتحدث بفخذيها وتزعم أنها تجدد الخطاب الديني، وهى بذلك تحاول الإساءة إلى العلماء والأئمة من منظور جنسي واجتماعي سطحي بعيد عن أي معرفة بالدين وزعمها بتجديد الخطاب الديني من خلال جسدها يظهر مدى الانحراف الفكري والاخلاقي.
ويعكس انهيار الضوابط الأخلاقية ويضع الدولة أمام مسؤولية كبرى لحماية القيم والاخلاق العامة، وهناك المدعو حمالات أو نفخوا الذي أصبح رمزاً للعداء المفتوح للدين والعلماء ويظهر في كل فرصة ممكنة عبر (إعلام الإلحاد) ليهاجم الثوابت الدينية بطريقة مستفزة ومتعالية ويروج للجهل الفكري والعداء المفتوح للقيم ويجعل من نفسه نموذجاً للمعارضة الفكرية.
بينما هو في الواقع يفتقر لأبسط مقومات العلم والوعي الديني، ويظهر بشكل منتظم على الاعلام والسوشيال ميديا كجزء من حملة ممنهجة لتشويه صورة الدين والأئمة، وهناك الملحد العدو للحجاب المنتمي لجماعة (الميم ميم) الذي يسعى لتقويض القيم الاسلامية، ونشر أفكار معادية للدين ويهاجم رموز الإسلام والقيم الاخلاقية والاجتماعية.

الانحراف الأخلاقي والفكري
ويعمل على تشويه صورة الدين أمام الجمهور والشباب مما يجعل الدولة مطالبة بمراقبته بشكل صارم للحد من تأثير(إعلام الإلحاد) السلبي على المجتمع، استمرار استضافة هؤلاء الشخصيات يجعل الشباب والمجتمع المصري عرضة لتقبل الأفكار المنحرفة والعداء المفتوح للدين، ويقلل احترامهم للأئمة والعلماء.
كما يعزز الانحراف الأخلاقي والفكري ويجعل قبول الإساءة جزءاً من النقاش العام، ويضع الدولة في موقع المتفرج على انهيار الأخلاق والثوابت الدينية، ويجعل من الضروري إعادة النظر في السياسات الإعلامية والثقافية، وفرض رقابة صارمة على المحتوى وحماية المجتمع من التأثيرات السلبية لهؤلاء الشراذم الفكرية.
ظهور الممثلة المعتزلة والطبيب السكير ومفتي أستراليا المزعوم الجاهل وباقي شلة الشراذم، بالإضافه إلى الشهير بـ (ميدو) على منصه فارغة، والمناضلة التي تتحدث عن بفخذيها وتزعم تجديد الخطاب الديني، والمدعو حمالات أو نفخوا، والملحد العدو للحجاب المنتمي لجماعة (الميم ميم) يعكس الانحدار الفكري والعداء الواضح للدين والقيم والأخلاق.
وهذه الشخصيات ليست مجرد أفرادا في منظومة (إعلام الإلحاد)، بل نموذج للوقاحة الفكرية التي تستثمر على منصات الإعلام والسوشيال ميديا بشكل ممنهج والدولة تتحمل المسؤولية الكبرى، ويجب عليها اعادة النظر في السياسات الإعلامية والثقافية وفرض رقابة صارمة على المحتوى وحماية العلماء والأئمة والثوابت الدينية واحترام القيم الاخلاقية.
ويجب محاسبة كل من يحاول تدمير القيم الدينية والفكرية ووضع آليات واضحة لمنع هذه الوقاحة الفكرية من التأثير على الشباب والمجتمع، وحماية المجتمع من هذه الفوضى الفكرية ليست خياراً بل واجباً وإلا سيستمر الانحدار الفكري والأخلاقي في الإعلام والسوشيال ميديا، وستتحمل الدولة جزءاً كبيراً من هذه الفوضى التي تهدد الأساس الديني والثقافي للمجتمع المصري.
* المحامي بالنقض – منسق ائتلاف مصر فوق الجميع