(رندلي قديح) تقدم تجربة جديدة تجمع بين التمثيل والإخراج في (نفس المدينة)


كتبت: سما أحمد
خاضت المخرجة والممثلة اللبنانية (رندلي قديح) تحديًا جديدًا، في تجربة فنية لافتة، من خلال توليها مهمتَي الإخراج والتمثيل في فيديو كليب أغنية (نفس المدينة) للنجم العراقي علي جاسم، لتقدّم عملاً بصريًا متكاملًا يجمع بين الحس الدرامي والرؤية الإخراجية المعاصرة.
في التفاصيل، يتميّز الكليب بسرد بصري درامي يعكس مشاعر الحنين التي تحملها الأغنية، حيث نجحت (رندلي قديح) في ترجمة كلمات العمل إلى صور نابضة بالإحساس، معتمدة على لغة بصرية مفعمة بالدراما وتفاصيل إنسانية دقيقة تعكس عمق القصة.
وجاء ظهور (رندلي قديح) أمام الكاميرا منسجمًا مع رؤيتها الإخراجية، ما أضفى صدقًا أكبر على الأداء وأتاح لها التحكم الكامل بإيقاع المشاهد وتفاصيلها، في حين قدّم الفنان علي جاسم إحساساً لافتًا انسجم مع أجواء العمل ومضمونه العاطفي.
وفي سياق قصة الكليب، تمحورت فكرتها حول امرأة عاشقة وقوية في آنٍ معاً لكنها تعاني من المرض الخبيث (السرطان) إذ جسدت (رندلي قديح) هذا الدور التراجيدي بكافة عناصر الممثلة المحترفة بجدارة.

تبلورت موهبتها التمثيلية
وعاشت صميم هذه الشخصية بكل أعماقها، فتبلورت موهبتها التمثيلية، لتستعيد (رندلي قديح) من خلال كليب نفس المدينة نجاحاتها السابقة في مجال التمثيل بأعمال لا زالت تعيش في ذاكرة الجمهور العربي.
ومنها (حكاية أمل، رجل من الماضي، طالبين القرب، الليلة الأخيرة) وغيرها حتى حازت على إعجاب شديد من الجمهور فور طرح الكليب المذكور، مطالباً (رندلي قديح) بالعودة إلى الشاشة كممثلة، وهى بالفعل بدأت تتلقى عروضاً تمثيلية بعدما ركّزت خلال السنوات الأخيرة على مجال الإخراج.
من جهة أخرى، نشير إلى أنّ أغنية (نفس المدينة) هى من كلمات وألحان حيدر الأسير، توزيع علي ثامر، ميكس وماستر حسن العراقي، أما الكليب الذي تولت إخراجه (رندلي قديح) إلى جانب التمثيل، فحمل أيضاً بصمة مميزة للمخرج الفني والستايلست علي قديح، ويُعد كليب (نفس المدينة).
إضافة نوعية لعالم الكليبات حيث خرج بصورة فيلم سينمائي قصير يعكس تطورًا ملحوظًا في الأسلوب الفني والاهتمام بالصورة الإخراجية كعنصر أساسي في إيصال الرسالة الموسيقية، وسط تفاعل إيجابي وكبير من الجمهور على المنصات الرقمية في العراق والعالم العربي ومحققاً أرقاماً قياسية إذ اجتاز حاجز المليون مشاهدة عبر يوتيوب بعد يومين من طرحه فقط.