(جهاد جبارة) يقود جولة (كلنا نغني)، حيث يمزج بين الأصالة والابتكار

كتبت: صبا أحمد
ضمن جولة (كلنا نغني) التي يقودها المايسترو التونسي جهاد جبارة، المعروف بمشاريعه الموسيقية التي تمزج بين الأصالة والابتكار، يستعد المغرب هذا الشهر لاحتضان واحدة من أبرز السهرات الفنية المنتظرة، وتشكل هذه المحطة المغربية لحظة فنية مميزة داخل هذه الجولة العربية والأوروبية، لما تحمله من رهانات فنية وثقافية تعكس مكانة المغرب كأحد أبرز حواضن الإبداع في المنطقة.
ويحرص (جبارة)، من خلال مبادرة (كلنا نغني)، على تقديم رؤية موسيقية موسعة تتجاوز النمط التقليدي للحفلات، لتتحول إلى تجربة فنية حقيقية تفتح آفاقا جديدة أمام الجمهور.
وتأتي سهرة (كلنا نغني) لتقدم توليفة موسيقية متنوعة تجمع بين الموسيقى العربية الكلاسيكية التي تشكل جذور الهوية الإيقاعية للمنطقة، وبين الأساليب العصرية التي تمنح العرض طابعا حداثيا يناسب ذائقة الجيل الجديد.
ويشارك في سهرة (كلنا نغني) عدد من الموسيقيين والعازفين القادمين من بلدان عربية مختلفة، في حدث ينتظر أن يشكل مساحة لتبادل الخبرات بين الفنانين، وتعزيز الحوار الفني العابر للحدود. كما سيكون للفنانين المغاربة حضور وازن، إذ يقدمون مجموعة من الأعمال التي تعكس غنى التراث الغنائي المغربي وتنوعه، ما يجعل السهرة لقاء عربيا موسيقيا بامتياز.
ولا تقتصر خصوصية هذا الحدث على الجانب التقني أو الجمالي للعروض، بل تمتد إلى طابعه التفاعلي الذي يعد من أبرز ما يميز مشروع “كلنا نغني”. فالجمهور سيكون جزءا أساسيا من السهرة، عبر مشاركته في بعض الفقرات، ما يخلق إحساسا جماعيا يعيد الاعتبار لقوة الموسيقى كفضاء للتواصل الإنساني.

توسيع دائرة الحضور العربي
هذا التفاعل يضفي على السهرة طابعا دافئا، ويحولها إلى لحظة مشتركة تعكس الروح الإنسانية التي يسعى جبارة دائما إلى إبرازها في أعماله.
وتأتي فعالية (كلنا نغني) ضمن جولة واسعة تشمل عددا من العواصم العربية والأوروبية، بهدف توسيع دائرة الحضور العربي على الساحة الموسيقية العالمية. وتقدم الجولة تصورا جديدا لفن العروض الحية، يدمج بين الاحترافية العالية وروح المشاركة، بما يعكس قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.. وينتظر أن يشكل مرور (كلنا نغني) بالمغرب قيمة مضافة للمشهد الفني المحلي الذي يشهد زخما ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، من خلال الفعاليات التي تستقطب أسماء بارزة من داخل المغرب وخارجه.
وهكذا يؤكد المغرب، مرة أخرى، موقعه كمركز للإبداع والابتكار، ووجهة جاذبة للمشاريع الفنية الطموحة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تنشيط المبادرات الثقافية ذات البعد العربي المشترك، وتوسيع حضور الفن كمكون أساسي في الحياة العامة وفي صناعة صورة المغرب الثقافية على المستوى الإقليمي والدولي.