رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(شادية) تتزوج (صلاح ذوالفقار)، وقصتها مع عازف الناي الحزين الذي أبكاها بسبب حملها! (2)

(شادية) تتزوج (صلاح ذوالفقار)، وقصتها مع عازف الناي الحزين الذي أبكاها بسبب حملها! (2)
مشهد من بداية فيلم أغلى من حياتي

كتب : أحمد السماحي

الحب لمسه من السحر تمس القلوب فتطهرها، وتضيئها، ولا يرى العشاق في حياتهم غير ربيع يتجدد، هذا كان حال دلوعة الشاشة (شادية) عندما وقعت في حب النجم الوسيم (صلاح ذوالفقار) أثناء قيامهما ببطولة فيلم (أغلى من حياتي).

في الحلقة الماضية توقفنا عند مولد الحب بينهما أثناء تصوير مشاهد فيلم (أغلى من حياتي) في (مرسى مطروح)، حيث المناظر الطبيعية الخلابة، ومياه البحر الرائعة، والهدوء العجيب.

وكان لابد أن يسافر فريق عمل الفيلم بأكمله إلى أسوان لكي يكملوا تصوير بقية أحداث الفيلم، وتحت شمس أسوان الدافئة أكتملت قصة حب (شادية)، و(صلاح ذوالفقار).

ويومها سألت (شادية) نفسها ـ كما جاء في حديثها الطويل مع الناقدة السينمائية (إيريس نظمي) ـ: هل ما تشعر به ناحية (صلاح ذوالفقار) حب حقيقي؟ أم أنه كان فقط بتأثير جمال الطبيعة ورقة القصة التى نمثلها؟.

وتضيف معبودة الجماهير: أصبحنا لا نفرق بين واقعنا الذي نعيشه، وبين التمثيل الذي نؤديه أمام الكاميرا، إختلطت قصة حبنا الحقيقية بقصة الحب التى نمثلها، وكدنا ننسى أننا نقف أمام الكاميرا.

وكان مخرج الفيلم (محمود ذوالفقار) ينبهنا إلى ذلك بعد أن لاحظ اندماجنا الشديد في الحب، وعادت إلينا مشاعر أيام المراهقة، وأصبحنا نجري ونمرح ونتصرف كالمراهقين.

ووسط جزيرة النباتات وقف (صلاح) لكي يحفر فوق جذع شجرة كبيرة الحروف الأولى من اسمي واسمه، ثم انشغل بإلتقاط مجموعة من الصور لي وأنا واقفة وسط جزيرة الحب، جزيرة النباتات.

 ثم قمت أنا بإلتقاط مجموعة من الصور له وسط هذه الجزيرة المسحورة التى أكتشفنا فوق أرضها أن الحب قد ربط بين قلبينا.

ولم نفق من هذا الحلم إلا على مشهد النهاية، لقد انتهى تصوير الفيلم دون أن نشعر بأن كل هذا الوقت قد مضى هكذا سريعا، وكان من الممكن أن ينتهي هذا الأندماج بعد الإنتهاء من تصوير الفيلم.

(شادية) تتزوج (صلاح ذوالفقار)، وقصتها مع عازف الناي الحزين الذي أبكاها بسبب حملها! (2)
بدأت أشعر بالاستقرار، وبأن الأمومة لم تعد حلما

زواج شادية وصلاح ذوالفقار

تستكمل (شادية) قصة حبها فتقول : قصتي مع صلاح ذوالفقار استمرت بعد انتهاء التصوير، ولم يمر على موعد انتهاء التصوير شهران حتى كنا متزوجين.

 وبدأت أشعر بالاستقرار، وبأن الأمومة لم تعد حلما، وبأن السماء قد دفعتني للقاء (صلاح ذوالفقار) ليكون هو الرجل الذي سيحقق لي (الأمومة) التى أبحث عنها.

 لم يكن دور(صلاح) في فيلم (أغلى من حياتي) هو الذي جعلنا زوجين نعيش مع الأستقرار في بيت واحد، ولكنه كان الدور الذي ارتفع بإسم (صلاح) إلى مصاف كبار النجوم.

وعشت مع (صلاح) أيام وشهور كلها سعادة، وكان (النظام) من أهم مميزات زوجي العزيز، لقد تعود النظام الدقيق من عمله السابق كضابط بوليس.

(شادية) تتزوج (صلاح ذوالفقار)، وقصتها مع عازف الناي الحزين الذي أبكاها بسبب حملها! (2)
لكن (الصوت العالي) كان من أبرز عيوبه أو هو عيبه الأول

صلاح ذوالفقار .. والصوت العالي

بدأ (صلاح ذوالفقار) ينظم لي حياتي المرتبكة، فمثلا كانت (الضرائب) من أكبر مشاكلي، وكل يوم كانوا يرسلون لي انذارا بالحجز علي، وتولى (صلاح) مهمة تنظيم (حياتي الضرائبية).

فأزال من نفسي شعور القلق الدائم بسبب اخطارات الضرائب التى تهددني، ونظم لي أمورا أخرى كثيرة في حياتي، لكن (الصوت العالي) كان من أبرز عيوبه أو هو عيبه الأول، وأنا لا أحب الصوت المرتفع.

وكثيرا ما كنت استيقظ من نومي العميق فزعة مضطربة بسبب صوته الغاضب، وشجاره وصراخه مع (الطباخ)، وطبعا يصعب على أن أنام مرة أخرى، كيف أنام بعد ذلك التوتر المفاجئ الذي أصابني؟!

وكيف يكون شعور الإنسان إذا كان الصراخ هو أول صوت يسمعه في بداية يوم جديد؟ أليس من الأفضل أن يستيقظ ويفتح عينه على وجه باسم، وصوت هادئ حنون، فتكون هذه بداية رائعة ليوم جديد؟! لكن قلت لنفسي أن هذه عيوب يمكن إصلاحها ومعالجتها.

(شادية) تتزوج (صلاح ذوالفقار)، وقصتها مع عازف الناي الحزين الذي أبكاها بسبب حملها! (2)
كانت فرصة مناسبة للإنجاب بعد أن قدمت خلال الفترة الماضية أفلاما كثيرة

التفكير في الإنجاب

تستكمل (شادية) قصة زواجها من صلاح ذوالفقار فتقول: بدأت أفكر فعلا في الإنجاب، كانت فرصة مناسبة للإنجاب بعد أن قدمت خلال الفترة الماضية أفلاما كثيرة، الآن من حقي أن أستريح قليلا، وأن أهتم بحياتي الخاصة بعد هذه الرحلة الفنية الطويلة الشاقة جدا.

آن الأوان لكي أعرف طعم الراحة، ويكفيني كما قلت دور واحد، وفيلم واحد كل عام، وبدأت أنفذ هذا القرار بدقة عندما بدأت أشعر بحركة الجنين في أحشائي، أنها أسعد لحظة في حياتي تلك التى شعرت فيها بأول حركة للجنين في بطني.

وأن حياة جديدة تولد داخلي، شعور جديد لم أعرفه من قبل بدأ يستولى على قلبي وكل أحاسيسي، شعور لا تعرفه إلا الأم، أن الحلم الذي انتظرته طويلا بدأ يتحقق أخيرا.

ونسيت السينما والأفلام والأستديوهات والأضواء، بل نسيت العالم كله، ولم أعد أفكر ولا أهتم إلا بطفلي وتجربتي الأولى مع الأمومة، وبدأت أعد الأيام والشهور وأرقب حركته داخل أحشائي.

وانتظر بفارغ الصبر ذلك اليوم الذي سيخرج فيه الجنين إلى الوجود، ومضت سبعة أشهر، ولم يعد باقيا سوى شهرين، وتمنيت أن يمر هذان الشهران في لحظات.

وأن أغمض عيني وأفتحهما فأجد طفلي بين يدي ألاعبه وأطعمه وأحتضنه وأقبله بحب، حب الأمومة الذي لا يدانيه حب آخر في العالم.

وأثناء ذلك وفي ساعة الغروب كنت أسمع وأنا ممدة فوق سريري أحلم بطفلي القادم، صوت عازف الناي الذي كان يختار هذا المكان بالذات على النيل، وهذا الوقت بالذات مع الغروب لكي يقدم ألحانه المؤثرة جدا، وكان صوت الناي يختلط بأحلامي فيجعلها رائعة أكثر.

(شادية) تتزوج (صلاح ذوالفقار)، وقصتها مع عازف الناي الحزين الذي أبكاها بسبب حملها! (2)
كدت أصرخ، لكن الذهول قيد لساني، ماهذا الكابوس المزعج؟

شادية تفقد الجنين

في أحد الأيام ومع منتصف الليل شعرت (شادية) فجأة بآلام مبرحة، ونقلوني بسرعة إلى المستشفى، وغبت عن وعيي، ولم أعد أشعر بشيئ، وعندما أفقت كان بطني ساكنا هادئا لا حركة فيه!.

وكدت أصرخ، لكن الذهول قيد لساني، ماهذا الكابوس المزعج؟ ما هذا الحلم المخيف؟ هل هذا صحيح أم أنني أحلم رب أجعله خيرا، ولم أفق من ذهولي إلا في اليوم التالي، عندما عدت إلى البيت، وتمددت فوق السرير، والحزن يعتصر قلبي.

ومن حولي (صلاح)، وأختي، وبقية الأهل، وفي نفس الموعد سمعت صوت الناي، ولكن صوته اليوم حزين، وهو يعزف لحن (واحشني وأنت قصاد عيني)، بكيت كما لم أبك من قبل.

فمع هذا اللحن كنت أدلل طفلي، وهو يتحرك بعنف في بطني، وكأني أقول له فعلا (واحشني وأنت قصاد عيني)، لكن عازف الناي لا يعرف أن الجنين لم يعد يتحرك على ألحانه.

أنه لا يعلم أن عزفه يحرك كل أحزاني، وانفجرت في البكاء، وكأن عازف الناي شعر بمآساتي، فتوقف عن العزف مع غروب الشمس الذي أحسست معه بغروب الأمل.

في الحلقة القادمة نستكمل ذكريات (شادية)، وقصة حبها وزواجها من الفنان الكبير (صلاح ذوالفقار) فانتظرونا..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.