في (بورصة المسلسلات): لام الشمسية على القمة، بعد منافسة ساخنة من قهوة المحطة، والغاوي، وظلم المصطبة
كتب : أحمد السماحي
مع عرض الحلقات الأخيرة من مسلسلات الماراثون الرمضاني، لم يتوقف مؤشر (بورصة المسلسلات) عن (اللف والدوران)، والصعود والهبوط، خاصة أن الحلقات شهدت أحداثا مكثفة، وسريعة، جعلت مؤشر البورصة يلهث ورائها.
وهذه الأحداثت المتلاحقة والسريعة، جعلت مؤشر سهم (بورصة المسلسلات)، لا يمرّ بما يُسمّى قاطع الدائرة (circuit breaker)، أو ما يُطلق عليه أيضًا (الحركة الهبوطية الشديدة) نظرا لقوة أحداث المسلسلات المشاركة هذا العام في الماراثون.
والمسلسلات التى تنافس في (بورصة المسلسلات) من الأسبوع الماضي هى (الغاوي، أسود باهت، حسبة عمري، شباب إمرأة، شمال إجباري، ظلم المصطبة، قلع الحجر ـ قبايل الصخرة، لام الشمسية، عايشة الدور، قهوة المحطة، منتهي الصلاحية، نص الشعب إسمه محمد).
فضلا عن المسلسلات التى تتكون من 30 حلقة وهي (العتاولة 2، حكيم باشا، فهد البطل، سيد الناس، المداح 5، إش إش، الحلانجي، جوما، وتقابل حبيب).

عبقرية رياض الخولي
الحقيقة مع إنتهاء الحلقات قدم كثير من نجومنا بأدائهم الرائع مشاهد ستظل في الذاكرة لسنوات طويلة قادمة، لعل واحدا من هذه المشاهد هو مشهد العملاق (رياض الخولي) في الحلقة الأخيرة من مسلسل (قهوة المحطة) تأليف عبدالرحيم كمال، إخراج إسلام خيري.
في هذا المشهد الذي يسترجع فيه (رياض الخولي) حكايته مع أمه المسكينة الغلبانة، واغتصابها معنويا وجسديا من قبل (الباشا) الذي كانت تعمل عنده، وصل (الخولي) إلى قمة الأبداع، وقدم لنا اللؤلؤ بين كفيه.
كما كشف لي شخصيا سر قبوله لهذا الدور، خاصة أنه طوال الحلقات كان أدائه ساكنا وهادئا لا يلفت النظر، حتى أنني اندهشت من موافقته على القيام به، حتى جاءت الحلقة الأخيرة وكشفت السر.
وأكدت لنا إننا لدينا عمالقة لا يقلوا بل يتفوقوا على نجوم الزمن الماضي، وكل ما ينقصهم (ورق جيد) وهذا ما وجده (رياض الخولي) في ورق الكاتب والسيناريست المبدع (عبدالرحيم كمال).
والذي قدم لنا واحدا من أقوى أعماله الدرامية حتى الآن، وأعادنا إلى أهمية الحوار في أعمالنا الدرامية التى يغلب على 99% منها (الثرثرة الكلامية)، وفي (قهوة المحطة) كتب (عبدالرحيم كمال) (مونولوجات) لأبطاله جعلتنا نكتب بعضها بالورقة والقلم.

المسكوت عنه في (لام شمسية)
من أجرأ المسلسلات التى قدمت هذا الموسم، ولن نكون مبالغين لو قلنا أنها الأجرأ في تاريخ الدراما المصرية حتى الآن، مسلسل (لام شمسية) وتأليف مريم نعوم، إخراج كريم الشناوي، الذي ناقش مشكلة التحرش بالأطفال.
ويروى وبكل جلال وثقل درامي أيضا قصة إمرأة عاجزة عن الأستمتاع بعلاقتها الحميمة مع زوجها أثر أزمة تعرضت لها في طفولتها نتيجة تحرش جاراتها بها.
شهدت الحلقة الأخيرة، لحظة حاسمة أعادت رسم مسار الأحداث، حيث قررت (رباب/ يسرا اللوزي) زوجة المتحرش (وسام/ محمد شاهين) أن تكسر صمتها وتواجه الحقيقة التي ظلت تخفيها طوال الحلقات السابقة.
ففي توقيت بدا فيه أن (وسام) سينجو من العقاب، فاجأت (رباب) الجميع بتقديم الدليل القاطع ضده وهو جهاز (لاب توب) يحتوي على تسجيلات مصورة تُدين وسام وتؤكد تورطه الكامل.
لينقلب المشهد وتتحول من امرأة خائفة إلى عنصر أساسي في تحقيق العدالة، هذه الخطوة لم تكن فقط تحولا دراميا، بل حملت رسالة قوية حول قوة المواجهة، حتى لو جاءت متأخرة.
فقد قدمت (يسرا اللوزي) في هذا المشهد أداء عاطفيا معبرا عن صراع داخلي حقيقي بين الخوف والحقيقة، وأكدت أن السكوت قد يحمي الجاني، لكن الاعتراف بالحقيقة، مهما تأخر، يظل السبيل الوحيد للنجاة الأخلاقية.
وشهدت الحلقة تفوقا ملحوظا في الأداء من (أمينة خليل، محمد شاهين، يسرا اللوزي، والطفل علي البيلي)، توقف عنده مؤشر البورصة كثيرا.

مقتل هند في ظلم المصطبة
شهدت الحلقة الأخيرة من مسلسل (ظلم المصطبة) تأليف محمد رجاء، وإخراج محمد علي، تطورات درامية مثيرة، جعلت مؤشر البورصة (يروح، ويجيي) يصعد ويتوقف، ثم يعاود الإستقرار، حيث تلقت (هند / ريهام عبدالغفور) صدمة كبيرة عندما علمت أن زوجها (حماده / فتحي عبدالوهاب) الذي كانت تعتقد أنها قتلته، ما زال على قيد الحياة.
لتستمر سخونة الأحداث حيث واجهت مأزقًا جديدًا بعدما أدركت أنها أصبحت زوجة لـ (حسن / إياد نصار)، رغم استمرار زواجها من (حماده).
وبلغت الأحداث ذروتها مع وقوع جريمة قتل مفاجئة، حيث لقيت (هند) مصرعها على يد حماده، في مشهد درامي صادم ختم به المسلسل أحداثه.

موت فاروق في حسبة عمري
يبدو أن صناع مسلسل (حسبة عمري) تأليف محمود عزت، إخراج مي ممدوح، وجدوا أنفسهم في مأزق حول التصرف في سن قانون (الكد والسعاية) فلجأوا إلى موت (فاروق / عمرو عبدالجليل) زوج (هند / روجينا) فجأة.
وقدموا مبادرة (سند ليكي)، ليرضوا الرجال، وكنت أتمنى أن يظل (فاروق) على قيد الحياة، وتستمر (هند) في طريقها حتى لو تم رفض مبادرة (الكد والسعاية).
وتوقف مؤشر البورصة كثيرا عند أداء بطلة المسلسل (روجينا) التى قدمت أداءا بسيطا سلسا، جعلها تنافس بقوة مع نجوم البورصة.

قتل الخواجة في الغاوي
شهدت الحلقات الأخيرة من مسلسل (الغاوي) ﺗﺄﻟﻴﻒ محمود زهران وطارق الكاشف، وإخراج محمد العدل، توترا وأثارة، وتشويق، وكان قمة الأثارة هو مشهد قتل (الخواجة).
وكان بطل هذه الأحداث المخرج (محمد العدل)، وشاركه في هذه الأحداث المليئة بالحركة والأكشن، والتصوير في الشوارع والبلاتوهات مصور ممتاز.
وانتقلا ليرصدا خفقات كثيرة من خفقات قلب مدينة القاهرة وشوارعها، وجعلتنا هذه المشاهد، نرى أبطال الملسل في اماكن نعرفها من القاهرة، كل مشهد يفجر إحساسا عند (العدل) يعبر عنه المصور بدقته ولونه وحركته.
وقدم النجم (أحمد مكي) أداءا متميزا، سواء في الحركة والأكشن، أو في الأداء التمثيلي، وكل هذا ترك أثره على ملامح وجهه التى شاهدنا من خلالها كل المشاعر المتناقضة دون أن يتحدث، مما جعلنا نؤمن مجددا بقدرات (أحمد مكي) التمثيلية الدرامية.
وكانت مفاجأة البورصة هذا الأسبوع هو تراجع مسلسل (عايشة الدور) من المركز السابع إلى المركز التاسع، وتقدم مسلسل (وتقابل حبيب) ليحل محله.
ودخول البورصة لأول مرة منذ بداية الماراثون الرمضاني مسلسلي (إش إش) و(فهد البطل)، والآن إليكم المراكز العشرة في الأسبوع الأخير من بورصة (المسلسلات):
1 ــ لام شمسية
2 ـ قهوة المحطة
3 ـ ظلم المصطبة
4 ــ الغاوي
5 ــ حسبة عمري
6 ـ منتهي الصلاحية
7 ـ وتقابل حبيب
8 ـ نص الشعب إسمه محمد
9 ـ إش إش
10 ـ فهد البطل