ليلة (وائل جسار) في القاهرة.. (غريبة الناس) تعيد زمن الأغنيات التي لا تموت

كتبت: سدرة محمد
حين بدأ (وائل جسار) الغناء، لم تكن القاهرة بحاجة إلى كثير من الوقت حتى تدخل في أجواء الحفل.. فالأغنيات التي حفظها الجمهور عن ظهر قلب عادت من جديد، ولكن هذه المرة بصوت صاحبها وعلى المسرح مباشرة.
النجم اللبناني (وائل جسار) أحيا حفلًا غنائيًا مميزًا في القاهرة، وسط حضور جماهيري وتفاعل لافت، ليقدم ليلة امتلأت بالبهجة والغناء، ويتحول الجمهور من مجرد مستمع إلى شريك أساسي في كل أغنية تقريبًا.
وبمجرد أن بدأ (وائل جسار) تقديم أشهر أعماله، ارتفعت أصوات الحضور بالغناء معه، خاصة مع أغنيات (مشيت خلاص، وكل وعد)، قبل أن تأتي اللحظة التي انتظرها كثيرون مع (غريبة الناس)، واحدة من الأغنيات التي ارتبط بها جمهور (وائل جسار) على مدار سنوات.
(وائل جسار) لم يكتفِ بالغناء، وإنما حرص على التفاعل مع الجمهور طوال فقرات الحفل، في أجواء بدت أقرب إلى جلسة غنائية جماعية، بعدما تولى الجمهور مهمة استكمال الكلمات في أكثر من مقطع.

الأسرع إلى قلوب الحاضرين
لكن الحفل لم يكن غنائيًا فقط، إذ خطف نجوم الفن جانبًا من الأضواء، بعدما شهد حضور الفنان باسم سمرة والفنان أحمد مالك، إلى جانب أحمد عبد الحميد وعصام كاريكا، وكان لباسم سمرة حضور خاص داخل الحفل، بعدما حرص وائل جسار على توجيه تحية له أمام الجمهور، مشيدًا بمشواره الفني وما قدمه من أعمال خلال سنوات طويلة، في لفتة حظيت بترحيب وتفاعل من الحضور.
وهكذا لم تمر ليلة (وائل جسار) في القاهرة كحفل غنائي عابر؛ فالأغنيات القديمة حضرت، والجمهور غنى، ونجوم الفن كانوا في المشهد، بينما وجد جسار في (غريبة الناس) وغيرها من أعماله الطريق الأسرع إلى قلوب الحاضرين.
ويواصل (وائل جسار) خلال الفترة الحالية نشاطه الفني وحفلاته في مصر، في ظل ارتباط خاص بينه وبين الجمهور المصري، الذي طالما احتفى بأغنياته ورددها عبر سنوات طويلة.
ليلة جديدة لوائل جسار في القاهرة.. والرسالة كانت واضحة: بعض الأغنيات لا تحتاج إلى تقديم نفسها من جديد.. يكفي أن تبدأ موسيقاها، فيتولى الجمهور الباقي.