(الفن يجمعنا).. الجراح ومصطفى كامل يفتحان الطريق أمام نجوم الأردن ومصر

كتبت: صبا أحمد
لم تكن زيارة الدكتور هاني الجراح، نقيب الفنانين الأردنيين، إلى نقابة المهن الموسيقية المصرية مجرد لقاء بروتوكولي ينتهي بصورة جماعية وتبادل عبارات المجاملة.. فهذه المرة كان على الطاولة اتفاق يمكن أن يفتح أبوابًا جديدة أمام الفنانين الأردنيين والمصريين معًا تحت عنوان (الفن يحمعنا).
في مقر نقابة المهن الموسيقية في مصر، استقبل الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، الدكتور هاني الجراح نقيب الفنانين الأردنيين، بحضور أعضاء مجلس النقابة وعدد من وسائل الإعلام، قبل أن يوقع الطرفان بروتوكول (الفن يحمعنا) في تعاون مهني وفني بين النقابتين.
والرسالة التي حملها اللقاء كانت واضحة: لم يعد المطلوب أن يبقى التعاون الفني العربي مجرد كلام جميل في المناسبات.. بل أن يتحول إلى شراكات وفرص عمل وحضور حقيقي.
بروتوكول (الفن يحمعنا) يفتح المجال أمام الفنانين الأردنيين والمصريين لتسهيل مهامهم وأعمالهم في كلا البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات والاستفادة من الطاقات الفنية المتاحة، سواء من الخبراء والأساتذة أو العازفين والمطربين، في الفعاليات والمشروعات المشتركة.
لكن الملف الأهم ربما يتعلق بالمهرجانات.. فالاتفاق يمنح مساحة للتعاون والمشاركة في المهرجانات والفعاليات الكبرى في الأردن، بالتوازي مع تعزيز حضور الفنانين الأردنيين في المهرجانات والفعاليات الفنية المصرية.

نافذة إلى تجارب جديدة
وهنا تحديدًا يمكن أن يتحول بروتوكول (الفن يحمعنا) من ورقة موقعة إلى مساحة واسعة للحركة الفنية؛ فالفنان لا يحتاج فقط إلى الاعتراف بموهبته، وإنما يحتاج أيضًا إلى منصة، وفرصة، وسوق، وجمهور، ونافذة يعبر منها إلى تجارب جديدة.
والأردن ومصر يمتلكان تاريخًا طويلًا من التبادل الفني، لكن التحدي الحقيقي يظل في تحويل هذا التاريخ إلى مشروعات عملية ومستدامة، ومن هذا الباب تأتي خطوة الجراح ومصطفى كامل.
فنقابة الفنانين الأردنيين تتجه من خلال هذا البروتوكول إلى توسيع شبكة علاقاتها العربية، وبناء شراكات تتيح للفنان الأردني مساحات أرحب للحضور والعمل والتبادل الفني، بينما يمثل التعاون بالنسبة إلى نقابة المهن الموسيقية المصرية فرصة لتعزيز التواصل مع التجارب والمواهب الأردنية.
الموسيقى هنا لا تعرف حدودًا سياسية.. والفن لا يحتاج إلى تأشيرة عندما يجد الطريق مفتوحًا، وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أن البروتوكول يمثل بداية لمرحلة أكثر فاعلية من التعاون المصري الأردني في المجال الفني، وترجمة عملية للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.
ويبقى الاختبار الحقيقي من الآن فصاعدًا: كم مشروعًا سيولد من هذا التوقيع؟ وكم فنانًا سيعبر من خلاله إلى فرصة جديدة؟.. فالقيمة الحقيقية لأي بروتوكول لا تقاس بعدد التوقيعات على الورق.. بل بعدد الأبواب التي يفتحها أمام أهل الفن.