نور الشريف حاضر رغم الغياب.. (بتوقيت القاهرة) يجمع أبطاله في ليلة وفاء للسينما

كتبت: سما أحمد
بعد مرور نحو 12 عامًا على عرضه العالمي الأول، عاد فيلم (بتوقيت القاهرة) إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة من بوابة الذاكرة والاحتفاء بتجربة سينمائية جمعت عددًا من الأسماء المهمة، وفي مقدمتهم النجم الراحل نور الشريف.
ونظمت أمانة الثقافة والفنون بحزب العدل فعالية خاصة تضمنت عرض الفيلم وندوة لمناقشة تجربته، بحضور مؤلفه ومخرجه أمير رمسيس، والفنانة آيتن عامر، والفنان شريف رمزي، قبل أن تختتم الفعالية بتكريم عدد من صناع وأبطال العمل.
(بتوقيت القاهرة) من تأليف وإخراج أمير رمسيس، وإنتاج عام 2014، وشارك في بطولته نور الشريف، ميرفت أمين، سمير صبري، شريف رمزي، أيتن عامر، وكريم قاسم، إلى جانب عدد من الفنانين. وعُرض الفيلم عالميًا للمرة الأولى في مهرجان دبي السينمائي في ديسمبر 2014، قبل طرحه في دور العرض المصرية في يناير 2015.
وكان الفيلم من آخر الأفلام الروائية الطويلة التي صوّرها نور الشريف قبل رحيله، وهو ما منح العمل لاحقًا مكانة خاصة في مسيرته السينمائية.
تدور أحداث الفيلم خلال يوم واحد في القاهرة، من خلال ثلاث حكايات تتقاطع شخصياتها ومصائرها.
الحكاية الأولى تجمع الممثلة المعتزلة ليلى السماحي بزميلها الممثل سامح كمال، حين تزوره في منزله وتطلب منه طلبًا مصيريًا، أما الحكاية الثانية فتدور حول سلمى ووائل، اللذين يخوضان خطوة جديدة في علاقتهما العاطفية، بينما تأتي الحكاية الثالثة مع يحيى، الرجل المصاب بالزهايمر، الذي يتوجه إلى القاهرة بحثًا عن صاحبة صورة يحتفظ بها، ويلتقي في طريقه بتاجر مخدرات شاب.

آيتن عامر وشريف رمزي
وجود أمير رمسيس في الندوة أتاح للحضور العودة إلى تفاصيل التجربة من صاحبها، خاصة أن الفيلم اعتمد على مزج ثلاث حكايات منفصلة تجري في اليوم نفسه، وهو البناء الذي شكّل أحد ملامحه الأساسية منذ عرضه الأول.
كما حضرت آيتن عامر وشريف رمزي، وهما من أبطال الفيلم، لتستعيد الفعالية جانبًا من ذكريات العمل الذي جمعهما بنور الشريف وميرفت أمين وسمير صبري.
ولم تغب أسماء الراحلين عن أجواء المناسبة، حيث شهدت الفعالية استعادة ذكرى نور الشريف وسمير صبري والشاعر سامح العجمي، الذين ارتبطوا بتجربة الفيلم وتركوا بصماتهم في مسيرته.
بعد سنوات من عرضه، أثبت «بتوقيت القاهرة» أن بعض الأفلام لا تنتهي علاقتها بالجمهور بانتهاء عرضها التجاري، وإنما يمكن أن تعود في مناسبات مختلفة لتفتح بابًا جديدًا للنقاش حول شخصياتها وحكاياتها وأبطالها.
وهكذا، لم يكن عرض الفيلم مجرد إعادة لمشاهد قديمة، بل مناسبة لاستعادة تجربة سينمائية ارتبطت باسم نور الشريف في آخر مراحل حضوره السينمائي، وسمحت لجيل من صناع الفيلم ونجومه بالعودة إلى حكاية بدأت في القاهرة.. وما زالت تعود إليها من جديد.