(الفسطاط) يرفع سقف الرهان.. وليد منصور يقود الموسم الثاني وعمر خيرت يشعل أولى لياليه!


كتبت: صبا أحمد
الموسم الثاني لمهرجان (الفسطاط) لم يبدأ بعد، لكن يبدو أن إدارة المهرجان قررت ألا تنتظر حتى ترفع الستارة لتعلن عن مفاجآتها.. وليد منصور يدخل على خط التنظيم، وعمر خيرت يتصدر ليلة الافتتاح!.. هكذا جاءت البداية: اسم ثقيل في عالم تنظيم الحفلات، واسم أكبر في عالم الموسيقى، في محاولة واضحة لمنح الموسم الثاني إيقاعًا مختلفًا منذ اللحظة الأولى.
بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى من مهرجان (الفسطاط) العام الماضي، تستعد إدارة المهرجان والشركة الحاصلة على حقوقه لخوض التجربة الثانية برؤية تنظيمية جديدة، بعدما وقع الاختيار على المنتج ومنظم الحفلات وليد منصور لتولي تنظيم فعاليات الموسم الجديد.
دخول وليد منصور إلى (الفسطاط) لا يبدو مجرد إضافة اسم جديد إلى فريق التنظيم، فالموسم الثاني يضع أمامه مهمة أكثر اتساعًا، تتعلق بشكل الحفلات وإيقاعها الجماهيري والصورة التي يريد المهرجان أن يظهر بها في نسخته الجديدة.
فالنسخة الأولى كانت بمثابة اختبار لولادة مهرجان جديد، أما النسخة الثانية فتأتي والسؤال مختلف: هل يستطيع (الفسطاط) أن يحول نجاح البداية إلى مشروع فني مستمر؟
وهنا يصبح اختيار وليد منصور جزءًا من الإجابة.. فخبرته في تنظيم الحفلات والإنتاج الفني تضعه أمام مهمة قيادة موسم يفترض أن يحافظ على ما تحقق، وفي الوقت نفسه يقدم جديدًا قادرًا على جذب الجمهور والحفاظ على حضور المهرجان.. لكن المفاجأة لم تتوقف عند غرفة التنظيم.

الضربة الأولى على المسرح
قبل أن يكشف المهرجان عن بقية أوراقه، جاء اسم عمر خيرت ليكون عنوان أولى ليالي الموسم الثاني، ففي 16 أكتوبر، يفتتح الموسيقار الكبير حفلات الموسم الجديد من مهرجان (الفسطاط)، في ليلة تراهن إدارة المهرجان على أن تكون واحدة من أبرز محطات الانطلاق.
وعمر خيرت ليس مجرد اسم مدرج على برنامج حفلات؛ فموسيقاه ارتبطت بذاكرة أجيال من الجمهور، وتحولت مؤلفاته إلى جزء من المشهد الموسيقي والدرامي المصري، وهو ما يمنح حضوره في الافتتاح دلالة فنية خاصة.
وبالتالي، فإن اختيار خيرت لافتتاح الموسم يبدو كأنه رسالة مبكرة: النسخة الثانية تريد أن تبدأ من منطقة مختلفة.
ماذا تخبئ ليالي (الفسطاط)؟ هنا يبدأ الفضول الحقيقي.. إذا كان عمر خيرت هو الاسم الذي اختير لإطلاق الموسم، ووليد منصور هو من يتولى تنظيم فعالياته، فماذا تخبئ بقية الليالي؟.. الإدارة لم تكشف حتى الآن عن جميع تفاصيل البرنامج، لكنها تستعد للإعلان تباعًا عن مجموعة من الحفلات والفعاليات الفنية التي يتضمنها الموسم الثاني.
وبينما تنتظر الساحة الفنية بقية الأسماء، تبدو المعادلة الأولية واضحة: مهرجان يريد أن يثبت وجوده، ومنظم حفلات يدخل لتقديم موسم جديد، وموسيقار كبير يضع بصمته على ليلة الافتتاح.
مهرجان (الفسطاط) يقام برعاية صندوق التنمية الحضرية، وبالشراكة مع (باركولوجي) للأستاذ محمد كامل، وسط استعدادات لانطلاق الموسم الثاني، والتحدي هذه المرة لا يتعلق فقط بعدد الحفلات أو أسماء النجوم، وإنما بقدرة المهرجان على بناء هوية تستمر من موسم إلى آخر.. فالنسخة الأولى كانت لحظة ميلاد.. أما النسخة الثانية فهي لحظة اختبار.
هل يتحول (الفسطاط) إلى موعد ينتظره الجمهور كل عام؟ وهل تستطيع الإدارة الجديدة أن تمنح الموسم شخصية خاصة تجعل المهرجان أكثر رسوخًا في خريطة الفعاليات الفنية والثقافية؟
الإجابة الأولى وصلت بالفعل من فوق خشبة المسرح: عمر خيرت في 16 أكتوبر، والإجابة الثانية جاءت من خلف الكواليس: وليد منصور يقود تنظيم الموسم الجديد.. أما بقية المفاجآت.. فلم يحن موعد الكشف عنها بعد.. الموسم الثاني لم يبدأ.. لكن (الفسطاط) بدأ بالفعل في رفع سقف الرهان.