(صفاء أبو السعود) تحصد ذهبيتين عربيتين.. (الفن عندما يتحول إلى رسالة!)

كتبت: صبا أحمد
ليست كل الجوائز مجرد تمثال ذهبي يوضع على رف.. أحيانًا تكون شهادة بأن الفن استطاع أن يقول شيئًا مهمًا!.. وهكذا جاءت أحدث مفاجآت الفنانة القديرة (صفاء أبو السعود)، بعدما تُوّج عملان من إنتاجها بجائزتين ذهبيتين، بعد حصولهما على المركز الأول في المسابقات الإذاعية الموازية ضمن فعاليات المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون، الذي اختتم فعالياته في العاصمة التونسية.
اللافت هنا أن الحكاية لا تتوقف عند عدد الجوائز، وإنما عند الموضوع الذي اختارت (صفاء أبو السعود) أن تضعه في قلب التجربة، فالعمل الأول تناول قضية الأمان الرقمي، بينما ذهب العمل الثاني إلى مساحة أكثر ارتباطًا بالعدالة المجتمعية، من خلال تناول قضايا وحقوق ذوي الهمم، وبين الأمان على الإنترنت وحقوق الإنسان، جاءت الجائزتان لتؤكدا أن الرسالة الإعلامية والفنية تستطيع أن تصل إلى الجمهور من دون أن تتخلى عن بعدها الإنساني.
المجلس القومي للمرأة، برئاسة المستشارة أمل عمار، تقدم بالتهنئة إلى (صفاء أبو السعود)، عضوة المجلس، بمناسبة هذا التتويج، معربة عن سعادتها بالإنجاز الذي حققه العملان في المهرجان العربي، وأكدت المستشارة أمل عمار أن هذا النجاح يعكس تميز الإبداع المصري وقدرته على المنافسة في المحافل العربية والدولية، مشيدة بالرسائل التي حملها العملان الفائزان، وما يتصل بهما من قضايا مجتمعية تحظى بأهمية متزايدة.

عندما يصبح الفن جزءًا من الوعي
وهنا تظهر نقطة تستحق التوقف.. صفاء أبو السعود لا تكتفي بأن تكون أمام الميكروفون أو الكاميرا.. وإنما تدخل أيضًا إلى مساحة صناعة الفكرة نفسها، فالإنتاج هنا لم يكن مجرد عملية تنفيذية، بل وسيلة لطرح موضوعات تمس تفاصيل الحياة اليومية، من حماية الأفراد في العالم الرقمي، إلى الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الهمم وتسليط الضوء على قضاياهم.
وأشادت المستشارة أمل عمار بجهود (صفاء أبو السعود) وحرصها على دعم الأفكار الإبداعية الهادفة، مؤكدة أهمية توظيف الفن والإعلام في نشر الوعي والتعريف بالقضايا المجتمعية ذات الأولوية، أما التتويج، فجاء من تونس، ليضع العملين في واجهة المنافسة العربية، بعدما حصلا على المركز الأول في المسابقات الإذاعية الموازية.
وهكذا حملت صفاء أبو السعود من تونس ذهبيتين، لكن الأهم أنها حملت معها نموذجًا لفكرة أوسع: أن العمل الفني لا يفقد قيمته عندما يحمل رسالة، بل ربما يصبح أكثر تأثيرًا عندما يعرف ماذا يريد أن يقول، ولمن، ولماذا الآن، والمجلس القومي للمرأة، في تهنئته للفنانة القديرة، أعرب عن تمنياته لها ولفريق العمل بمزيد من النجاح والتوفيق.
أما صفاء أبو السعود، فقد أضافت إلى سجلها محطة جديدة، عنوانها هذه المرة ليس مجرد (فوز بجائزة)، وإنما: ذهبيتان عربيتان.. لعملين اختارا أن يجعلا الفن في صف الوعي والإنسان.